بوتين وترامف يواصلان الحوار حول سوريا.. موسكو: “الحوار حيوي للسلام العالمي”

موسكو / واشنطن، بتاريخ 4 تموز 2025 — أكد يوري أوشاكوف، المُساعد الرئيسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الرئيسين الروسي والأمريكي ناقشا خلال اتصال هاتفي آخر تطورات الأوضاع في سوريا، وأن الحوار بين موسكو وواشنطن سيستمر لضمان استقرار الوضع الإقليمي.

وقال أوشاكوف للصحفيين مساء اليوم الخميس:

“بشأن تطور الأحداث في سوريا، سيواصل الجانبان الروسي والأمريكي الحوار”، مشيرًا إلى أن المحادثة الهاتفية بين بوتين وترامف شملت بحث التغيرات السياسية وال العسكرية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة، وتأثيرها على الخارطة الأمنية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرئيسين أكدا أهمية استمرار التواصل المباشر بين البلدين، خاصةً في ظل تعقيدات الوضع السوري الجديد، والجهود الدولية لإعادة بناء الدولة السورية تحت قيادة أحمد الشرع.

دميترييف: “روسيا والولايات المتحدة يمكنهما تحقيق الكثير”

من جانبه، عبّر كيريل دميترييف، رئيس الصندوق الاستثماري المباشر الروسي (RDIF) ، عن أهمية الحوار الاستمراري بين القوتين العظميين ، وقال إن هذا التفاعل ضروري لـبناء السلام واستقرار المنطقة .

وكتب دميترييف عبر منصته على إكس (X) :

“يمكن لروسيا والولايات المتحدة تحقيق الكثير إذا ما استمرتا في الحوار”.

وجاءت تصريحاته في سياق تعليقاته على التطورات في سوريا، وأثر الاتفاق النووي الإيراني المؤجل، ومستقبل التحالفات الإقليمية بعد إعادة العلاقات مع تركيا وإسرائيل.

 هل نحن أمام تفاهم روسي – أمريكي جديد؟

يشير استمرار الحوار بين بوتين وترامف إلى أن الطرفين يحاولان إعادة ضبط موازين القوى في سوريا ، خصوصاً بعد أن أصبح الوجود التركي – الإسرائيلي – الإيراني في الجنوب مسألة استراتيجية جديدة، بينما تعمل الإدارة الأمريكية على تعزيز قواعد التحالف الدولي في شمال شرق سوريا، في محاولة لتثبيت الحدود الكردية واحتواء التنظيمات المسلحة

سوريا: محور التهدئة أو التصعيد القادم

تبقى سوريا واحدة من الجبهات الأكثر تعقيدًا في العلاقات الدولية، ويُنظر إليها كـموقع استراتيجي في أي تسوية مستقبلية بين الولايات المتحدة وروسيا، خاصةً في ظل:

  • الانفتاح التركي – السوري غير المعلن.
  • التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد المواقع الإيرانية في دمشق.
  • الوجود العسكري الأمريكي في الشمال الشرقي.
  • الدور الروسي المحوري في دعم النظام السابق والجديد.

ويرى المحللون أن سوريا لم تعد مجرد ملف داخلي، بل هي الآن جزء من لعبة أكبر تشمل: الطاقة النووية، و”السلام الإقليمي”، وعودة تركيا إلى دائرة التفاوض الإقليمي.