ريف الحسكة، بتاريخ 5 تموز 2025 — كشف نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أجرت تدريبات عسكرية مشتركة مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في قاعدة قسرك العسكرية الواقعة في ريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي.
وأشار النشطاء إلى أن هذه التدريبات تضمنت:
- مناورات ميدانية متقدمة.
- استخدامًا للذخيرة الحية.
- تحليقًا مكثفًا للمروحيات والطائرات المسيّرة التابعة للتحالف الدولي فوق منطقة التدريب.
وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على استمرار تعزيز التنسيق العسكري بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة مع تركيا وإيران، وسط تصاعد التصعيد الأمني في مناطق الشمال السوري.
تدريبات في خراب الجير أيضًا
وفي موازاة ذلك، نفذ التحالف الدولي بالتعاون مع “قسد” تدريبات عسكرية إضافية في قاعدة مطار خراب الجير ، الواقعة أيضًا في ريف الحسكة الشمالي، وتشمل هذه المناورات:
- محاكاة ضربات على مواقع وهمية.
- رفع جاهزية القوات الكردية المحلية لمواجهة تنظيمات جديدة مثل داعش وجبهة النصرة وفصائل مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
- تعزيز التعاون الاستخباري بين الجانبين حول حركة الخلايا النائمة في البادية السورية.
ويأتي هذا النوع من التدريبات في سياق إعادة هيكلة القواعد الأمريكية وتطويرها لتصبح أكثر تحصينًا وصلابة، خاصةً بعد الهجمات المتكررة عبر الطائرات المسيرة، والتي استهدفت قواعد ومطارات في الحسكة ودير الزور خلال الأسابيع الماضية.
رتل أمريكي جديد يدخل سوريا.. ويتجه نحو قسرك
في السياق ذاته، دخل رتل عسكري أمريكي جديد إلى الأراضي السورية يوم أمس الجمعة الموافق 5 تموز/يوليو 2025، عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراقي.
وضم الرتل:
- 20 شاحنة محملة بـ”كتل إسمنتية” و”صهاريج وقود”، وهو ما يُستخدم عادةً لتوسيع البنية التحتية وبناء خطوط دفاعية جديدة.
- اتجه الرتل مباشرة نحو قاعدة قسرك ، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز البنية اللوجستية داخل القواعد الأمريكية في الشمال الشرقي لسوريا.
تركيا تتهم: “قسد تعيد ترتيب صفوف الإرهابيين”
على الصعيد التركي، أعربت الحكومة في أنقرة عن قلقها المتزايد من توسع الوجود الأمريكي في القواعد الكردية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية إن:
“التدريبات المشتركة بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية ليست مجرد عمليات استباقية، بل تمثل إعادة ترتيب صفوف فصائل إرهابية تحت غطاء مكافحة الإرهاب”.
وأضاف:
“نراقب بدقة استخدام القواعد الأمريكية كمراكز انطلاق أو تمويل، ونعتبر أن هذا الوجود يهدد أمننا القومي”.
القواعد الأمريكية تتحول إلى ثكنات دائمة
يشير تصاعد وتيرة الدعم اللوجستي والتدريبات المشتركة إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تجذير وجودها العسكري في شمال شرق سوريا، وليس فقط كخطوة مؤقتة، بل كجزء من استراتيجية أوسع تشمل:
- احتواء التهديدات الإيرانية.
- منع عودة تنظيم داعش.
- تعزيز العلاقات مع الكورد كلاعب استراتيجي في الشرق الأوسط.
- وضع حد للتمادي التركي في الجنوب الشرقي لسوريا.

