أوجلان يُعلن عن “مرحلة جديدة” في عملية الحل بالتركية.. ووفد إمرالي يتجه إلى أنقرة لمقابلة إردوغان
جزيرة إمرالي / أنقرة، بتاريخ 7 تموز 2025 — أكد الزعيم التاريخي لحزب العمال الكوردستاني (PKK)، عبد الله أوجلان، خلال لقاء سري مع وفد من حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” (DEM Parti) ، أن “عملية الحل في تركيا تمر بمرحلة جديدة”، داعيًا جميع الأطراف إلى الوفاء بـ**”متطلبات هذه المرحلة من أجل بناء السلام الدائم”.**
وجاء اللقاء في سجن جزيرة إمرالي ، حيث يقبع أوجلان منذ عقود، واستمر لمدة ساعتين ونصف الساعة، وهو ثاني اجتماع من نوعه منذ أن أعلن التنظيم استجابته لدعوة زعيمه بـ**”تفكيك البنية المسلحة وإلقاء السلاح”** في خطوة وصفها المراقبون بأنها “انعطافة تاريخية “.
وبحسب بيان صادر عن الحزب، فإن “أوجلان كان في حالة صحية ونفسية جيدة، وعبّر عن ثقته بأن الحل السياسي ممكن، لكنه يحتاج إلى شجاعة سياسية من الجميع، وليس فقط من الجانب الكردي”.
ووصف الوفد اللقاء بأنه “مثمر وحاسم”، وقال إن “أوجلان أعرب عن استعداده لتقديم رسائل واضحة لمنتسبي PKK وللمؤيدين، داعياً إلى ضرورة التزام كل الأطراف بخيار السلام والتحول المدني”.
رسالة أوجلان: “الحل ليس كرديًا فقط.. إنه حل لتركيا كلها”
ركزت تصريحات أوجلان على أن “المسألة ليست بين الكرد والدولة، بل هي مسألة دولة بأكملها”، وأن “السلام لن يتحقق عبر استسلام أحد الأطراف، بل عبر إعادة تعريف الدولة وعلاقتها بكل مواطنيها”.
وقال المتحدث باسم الوفد بعد اللقاء:
“السيد أوجلان رأى أن هذه اللحظة تتطلب شجاعة أكبر من السياسيين، ويجب أن لا نضيع الفرصة كما فعلنا من قبل”.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار الجدل حول طبيعة الانسحاب العسكري لـPKK من الجبال، وهل هو حقيقي أم مجرد إعادة تموضع تحت غطاء سياسي.
القمة المنتظرة: الوفد الكردي سيجتمع بإردوغان الاثنين
أفادت المصادر التركية أن الوفد الكردي سيجتمع يوم غدٍ الاثنين الموافق 7 تموز/يوليو 2025، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في قصر الرئاسة بأنقرة، عند الساعة الثالثة من بعد الظهر.
ويرى المراقبون أن هذا الاجتماع قد يكون الأول من نوعه منذ سنوات، ويحمل رمزية كبيرة في إعادة تعريف العلاقة بين الدولة التركية والحركات السياسية الكردية، خاصةً بعد أن رفضت الحكومة مرارًا وتكرارًا التعامل مع أي جهة مرتبطة بـPKK أو DEM.
زيارة وفد DEM إلى جزيرة إمرالي، ثم لقاء الوفد نفسه مع إردوغان في أنقرة، لا تبدو مجرد مصادفة، بل هي جزء من لعبة أوسع تشمل إعادة تعريف العلاقات بين الدولة والمجتمع الكردي، وربما تكون البداية لانفتاح جديد لم يكن ممكنًا قبل الحرب الإسرائيلية – الإيرانية التي زادت من الضغوط على الدول الإقليمية لتعديل مقاربتها الداخلية.

