بعد التحيات الاخوية الإيرانية الساسانية
سيادة الرئيس المعظم،
كم اسعدني إعلان سياستك الإصلاحية السلسة قبل تبوء سيادتكم منصب الرئاسة وبشكل أكثر عندما خاطبت بقلب صادق جمهورك الكورد في كوردستان هكذا: Bijî Îran, Bijî Kudistan û Karmanşah= عاشت ايران، عاشت كوردستان وكارمنشاه، هذا في الوقت الذي فيه لا يزال البعض الشوفيني ينفي حقيقة وجود كوردستان، وكلنا أمل بأن تعود وتحيا أواصر ووشائج تلاحم المجتمعات الإيرانية الميدية- الفارسية-البارثية والساسانية العريقة من فرس، كورد، بلوش والآرريين الميديين بأغلبيتهم رغم اختلاط لهجتهم اللغوية، هذا ومع تقدير وحسن الجوار الإقليمي والعالمي جمعاء، هكذا على الأقل أسوة بمثل تعاون شعوب أقليمية أخرى مع بعضها البعض في المنطقة.
السيد الرئيس،
في رسالتي هذه، والجدير بالاهتمام الكبير جدا أيضا، هو ما يشغل بالي كثيرا منذ عقود معرفة أسباب معاداة سلطات جمهورية إيران الاسلامية لدولة اسرائيل المهددة من أجوارها اصلا وكذلك معاداة الغرب معا، علما أن الأخوة الفلسطينيين يتمتعون بحكم ذاتي واسع وفق اتفاقيات أوسلو منذ حوالي عقدين ونييف رغم المحدودية السكانية والجغرافية لهم هناك، هكذا بينما أن الشعب الكوردي/ المناهز حوالي خمسين مليون نسمة وفي جغرافيته الخصبة الغنية التاريخية كإمتداد لموطن المجتمعات الإيرانية الساسانية التاريخية البالغة ٥٠٠٠٠٠ كيلومتر مربع تقريبا/ يقوم منذ عقود طويلة بالكفاح التحرري بمختلف السبل المشروعة من أجل هكذا حكم وادارة ولم يناله بعد سوى بعض مناطق كوردستان الجنوبية المحدودة وبمساندة الغرب الديموقراطي الموضوعي نسبيا مؤخرا. هنا وفي هذا السياق يمكن قيام الجمهورية الإيرانية الاسلامية بوزنها اللائق بدور البحث عن حلول سلمية عادلة بمسائل وقضايا المنطقة وفق الامكانيات المتاحة وليس الحشر المكلف الباهظ في تلك النزاعات سدى بل ويستفيد من ذلك التدخل حتما بعض الجوار المعادي لايران. إن ما كلفت إيران منذ عقود من مليارات دولار ثمنا لذلك التدخل جزافا على قواعد مذهبية دينية وعلى حساب رفاهية وتنمية المجتمعات الايرانية في مختلف المجالات، بالاضافة إلى ذلك كانت تلك الاموال ستهيء بدلا من ذلك عوامل حرية وجمع امتدادات المجتمعات الإيرانية الغربية والتي ستظل باقية دوما ايرانية، بينما على أسس مذهبية دينية سوف لن يصبح الغير ايرانيا بل يبقى كما هو عليه قوميا، وقد تجلى ذلك واضحا وحدانية ايران خلال معارك ١٢ الجوية الأخيرة وذلك بإستثناء باكستان نسبيا رغم الطابع السني الغالب هناك ولكن ربما من منطلق تاريخي اندو-اوروبي.
أعتقد ليس من مصلحة الشعوب الإيرانية معاداة الغرب الديموقراطي ودولة اسرائيل طالما هما غير معادين لإيران وغير محتلين لمناطق مجتمعات ايرانية، بينما كل الخطر هو آت من بعض الجوار والذي يهاب جدا بعودة وأحياء الإيرانية الساسانية العريقة.
سيادة الرئيس،
نعم هناك أحداث تاريخية مؤلمة حصلت في القرن السادس عشر والحادي عشر الميلاديين أدت إلى تشتت وتجزئة مناطق المجتمعات الإيرانية الغربية وذلك لأسباب مذهبية دينية وقتها أيضا بحيث استفاد من تلك الأخطاء بعض الغير تماما، هذا مع تقديري لكل الأديان والمذاهب العالمية ومن ضمنها الدين الاسلامي المعتدل كثراث إنساني قديم مثل غيره، وخصوصا إذا علمنا جيدا بعد الاطلاع على المكتشفات الاثرية والنقشية والمخطوطاطية الحديثة من قبل علماء تاريخ وأديان غربيين وشرقيين وفق تكنولوجيا بحثية دقيقة، بأن الاسلام بصيغته اللفظية ومحتوياته المتنوعة الزردشتية المانوية، اليهودية والنصرانية قد نشأ منذ اواسط القرن الثامن في إيران بقيادة شخصيات ساسانية ايرانية ونسطورية ملتجئة إلى هناك من ملاحقة بيزنطة المؤلهة ليسوع المسيح عيس عليه السلام، وذلك لانهاء النزاعات المذهبية النصرانية والايبوانية وتوحيدها تحت الصيغة الجديدة الاسلام اي الكمال والسليم من الأخطاء/شليما بالسريانية القديمة تعني الاسلام او الكمال، حيث كانت النصرانية وقتها سادت في المنطقة وخفت اليهودية المحافظة والزرادشتية التي تحولت غالبا إلى المانوية والمزدكية لتشكلا لاحقا من روافد المسيحة ومن ثم الاسلام، ولذلك كان أغلب علماء وفقهاء المسلمين من الساسانيين الايرانيين، هكذا وليتعرض الاسلام لاحقا بعد نشره بالترغيب والترهيب من إيران إلى كامل الجغرافية النصرانية واليهودية في المنطقة إلى هزات سلبية من القرن الحادي عشر من قبل مهاجرين غرباء إلى المنطقة.
السيد الرئيس،
إن كافة المجتمعات الدينية في العالم لديها كياناتها القومية الخاصة بها، أليس من حق الشعب اليهودي المهدد منذ قرون أن يكون لهم ايضا كيانا قوميا في أرضهم التاريخية. هذا الشعب الذي تعرض منذ القرن السابع والسادس قبل الميلاد وتشرد الكثير منهم إلى مختلف بلدان العالم وقد نجا أخيرا من الإمحاء بقدرة قادر وتعداد سكانه لا يتعدى فقط عشرين مليون نسمة عالميا.
حيث نعلم وفق المصادر التاريخية بأن اليهود كانو من القرن السادس قبل الميلاد وحتى القرن السادس بعد الميلاد سندا مهما للممالك الميدية الفارسية البارثية والساسانية في الشرق الاوسط، وكذلك كان كورش الفارسي وداريوس الميدي وغيرهما قد حموا اليهود المنفيين وخيروهم بالعودة الى اسرائيل الحالية بل وساعدوهم حتى في اعادة بناء الهيكل المقدس(راجعو التوراة والتلمود).
فخامة الرئيس،
هناك في الشرق الأوسط خمسة شعوب مهددة حتى الآن وهم: الكورد حوالي خمسين مليون في تركيا، إيران، العراق وسوريا وبين آذربيجان وارمينيا، الامازيغ حوالي ٧٠ مليون في شمال أفريقيا يعني الغالبية العظمى من السكان هناك قد دمرت ثقافتهم القومية منذ قرون طويلة، الاقباط حوالي عشرة ملايين في مصر، شعب اسرائيل، العلويون الناطقين بالكوردية والتركية والعربية في تركيا ٢٠ مليون وفي سوريا ٤ ملايين والدروز في سوريا ولبنان، هذا بالإضافة إلى السريان والاشوريين والازيديين الكورد في سوريا والعراق ودون الاعتراف بهذه الشعوب في أراضيها التاريخية يصعب جدا حصول الاستقرار والتنمية.
من هنا أنادي سيادتكم والنخب الإيرانية المنفتحة بمراجعة تلك السياسة الضارة من بعض المتعصبين المختلطين الغير ملمين وغير المهتمين بالمصالح الحيوية الاستراتيجية للشعوب الإيرانية وامتداد مجتمعاتها الغربية المهددة وإعادة فتح صفحة متمدنة جديدة مع الغرب الديموقراطي ومع الشعب اليهودي الاسرائيلي المهدد من أجواره، حيث هم بالطبع ونتيجة ذلك التهديد المستمر لا بد من الدفاع عن أنفسهم والتحالف مع القوى الدولية الموضوعية المساندة لبقاء وجودهم!
ودمتم ذخرا،سيادة الرئيس، للمدنية ولخير مصالح الشعوب الإيرانية ولمحبة الإنسانية عامة.
جان آريان: باحث سياسي كوردي ألماني/ دورتموند، جمهورية ألمانية الاتحادية
07.07.2025


كأنك لا تدري بأن منصب رئيس الجمهورية في إيران ولاية الفقيه ليس سوى منصب شكلي بروتوكولي، وأنه مجرد موظف لا يملك سوى تنفيذ أوامر نائب الإمام الغائب على الأرض ولي الفقيه الإيراني علي خامنئي. لقد هدرت جهدك و وقتك في كتابة هذه المقالة الطويلة اللامعقولة ظنا منك ان مسعود بزيشكيان الموظف الخادم عند سيده المرشد علي خامنئي، سيقرأ مقالتك و سيتاثر بمحتواها العاطفي و سيقرر بعدها ان يغير سياسة دولة ولاية الفقيه التي اسسها الخميني على اساس عقيدة عودة امام الزمان المهدي الغائب الذي سيقيم الحكم الالهي في العالم. انهم ينتظرون عودته كل يوم، وفي هذا اليوم بالذات وفي هذه الساعة واصواتهم تتعالى بالشعار (اللهم عجل فرجه)، بينما تدعوه انت إلى إقامة علاقة تعاون وصداقة مع الغرب وإسرائيل!! وبعبارة أخرى، العودة الى سياسة الشاه السابق الذي اسقطوه بانفسهم!
…نعم أعلم صعوبة التغيير الديموقراطي هناك، لكن هناك العديد من النخب الإيرانية داخليا وخارجا يبحثون ويراجعون مسألة الأثمان الباهظة العبثية التي تنفقها الكتل المتنفذة المتعصبة عصبية القرون السحيقة.
كم أحزن على وضع المجتمعات الارية الإيرانية حتى الآن، بينما المجتمعات الآرية أنارت العالم على الأقل منذ القرن السادس عشر تدريجيا بالعلم والاحترام والتكنيك، حيث كان العالم بعد في الظلمات.
شكرا لتعقيبك الكريم
السيد جان آريان المحترم.
تحية.
للاطلاع:
بغض النظر عن طول الرسالة التي تضاهي حجم اطروحة لا تتوقع قرائتها من قِبل الرئيس أو سكرتاريته. مع جل احترامنا لكتابنا الكرد ذوي الشهرة بدون استثناء ينبغي انحدارها من حزب سياسي او منظمة ثقافية أو تضامنية كردستانية وليس من شخص واحد كردي.
محمد توفيق علي