الرئيس الإيراني بزشكيان يُعلن استعداد طهران للمفاوضات مع أمريكا.. لكنه يطرح شرطًا واحدًا: “كيف نثق بإسرائيل؟”

طهران / واشنطن، بتاريخ 8 تموز 2025 — أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة تلفزيونية حصرية مع الصحفي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون ، أن إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية والسياسية مع الولايات المتحدة، لكنه حذر من وجود أزمة ثقة عميقة بين الطرفين، وربطها بشكل مباشر بالدور الإسرائيلي.

وقال بزشكيان:

“لا نرى أي مشكلة في استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة”، وأضاف: “لكن هناك تحفظًا حقيقيًا لدى الشعب الإيراني وقيادته: كيف لنا أن نثق مرة أخرى بالولايات المتحدة؟ وكيف نتأكد من أن إسرائيل لن تحصل على إذن بمهاجمتنا مرة أخرى خلال المفاوضات؟!”

أزمات متراكمة.. وإسرائيل في قلب الموقف

أكد بزشكيان أن “تصرفات إسرائيل هي السبب الرئيسي في تعقيد البيئة السياسية حول المفاوضات”، وقال إن “العدوان الأخير الذي نفذته إسرائيل ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأثناء المباحثات غير المباشرة التي كانت تجري برعاية سويسرية – عمانية، قد فاقم من حالة الشك داخل المؤسسة الإيرانية”.

وأضاف:

“إسرائيل ليست مجرد دولة مجاورة أو خصم إقليمي، بل هي جزء من المعادلة الأمريكية، وتصرفاتها لا يمكن فصلها عن سياسات البيت الأبيض”، وهو ما يُفسّر لماذا ربط الرئيس الإيراني “استئناف المفاوضات” بضمانات بعدم تكرار الاعتداءات الإسرائيلية خلال مرحلة الحوار.

وقال بزشكيان:

“كما قلت، هناك أزمة علينا تجاوزها. وهناك شرط واحد يجب تحقيقه قبل العودة إلى الطاولة: ضمان عدم استخدام فترة المفاوضات كفرصة لشن هجوم جديد على بلادنا”.

ترامب يرد: “النووي الإيراني ليس لعبة، ونحن من يحمي الأمن الإقليمي”

من جانبه، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصريحات بزشكيان عبر منصته “Truth Social”، حيث قال:

“إذا كان الإيرانيون يريدون التفاوض، فليتفاوضوا. لكنهم يعرفون أننا لن نسمح لإسرائيل أو أي جهة أخرى باستخدام هذه الفرصة لإحداث اضطرابات جديدة”.

وأشار إلى أن “الاتفاق النووي سيكون آمنًا إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات”، لكنه حذّر من أن “واشنطن ستستخدم كل أدوات الضغط لتضمن عدم تحول أي صفقة إلى فرصة ذهبية لحزب الله أو الحرس الثوري”.

الصين وروسيا تدعمان طهران.. وتطالبان بـ”ضمانات دولية”

في موازاة ذلك، صرّحت وزارة الخارجية الصينية أن “بكين تدعم أي جهد دبلوماسي لإعادة الاستقرار إلى المنطقة”، لكنها شدّدت على أنه “لا يمكن لمحادثات ثنائية أن تحل محل نظام متعدد الأطراف يضمن حقوق الجميع”.

أما موسكو، فقد دعت إلى “فصل واضح بين القضايا النووية وبين العمليات العسكرية”، وقال المتحدث باسم الكرملين:

“المفاوضات يجب أن تكون مبنية على أساس الثقة المشروطة، وليس على الإملاءات أو التهديدات”.

تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول استعداد طهران للمفاوضات مع الولايات المتحدة ليس مجرد كلمات، بل هو تحوّل في لهجة النظام الإيراني الجديد، والذي يبدو أنه يحاول الانفتاح على العالم الخارجي، لكنه في الوقت ذاته يربط هذا الانفتاح بقدرة واشنطن على ضمان عدم تعرض إيران للضربات خلال المفاوضات، خصوصًا من إسرائيل.