إلهام أحمد تُشيد بدور فرنسا وأمريكا في دعم الحوار السوري.. وتحذر من خطاب الكراهية والتخوين

القامشلي، 13 يوليو 2025

أشادت إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ، اليوم الأحد، “بالدور البنّاء الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا في دعم العملية السياسية في سوريا “، مشيدة بـ”مساهمتهما في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السوريين”.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها لوسائل إعلام محلية، وتزامناً مع منشور لها على منصة “إكس” ، حيث أثنت على “الجهود الدولية المبذولة لدعم الحل السياسي وبناء الثقة بين مختلف القوى السورية “.

وكان قد سبق هذا التصريح لقاء جمع وفداً من الإدارة الذاتية بمسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية برعاية أمريكية – فرنسية في دمشق يوم الأربعاء الماضي ، وهو اللقاء الذي اعتبرته أحمد “خطوة مهمة نحو بناء حوار شامل ومستقر للجميع “.

تحذير من خطاب الكراهية والتخوين

في الوقت نفسه، أعربت أحمد عن “قلقها البالغ إزاء تصاعد الخطاب الطائفي والتخويني في بعض التصريحات الصادرة عن جهات رسمية داخل سوريا “، دون أن تسمّيها، لكنها حذّرت من أن مثل هذه التصريحات “تهدد بعرقلة مسار الحوار وتفكيك فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائم “.

وقالت:

ننظر بقلق إلى بعض البيانات والمواقف التي تُضعف بدلاً من تعزيز أجواء الثقة والتعاون. نحتاج إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويحترم التنوع ولا يُقصي أحداً .”

تأكيد على ضرورة استمرار الحوار

وأكدت أحمد أن “الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء الدولة السورية على أسس العدالة واللامركزية والمشاركة الحقيقية “، مضيفة:

نعوّل على دور بناء يعزز الحوار لا يُضعفه، سواء من الداخل أو من الشركاء الدوليين .”

وشددت على أن “الإدارة الذاتية ما زالت ملتزمة بالحل السياسي ضمن إطار الدولة السورية الموحّدة، وتعمل على تقديم كل ما يساهم في تحقيق الاستقرار والأمن لكل السوريين، بعيداً عن المحاصصة والانتقام “.

الخلفية: تصعيد لغوي يهدد العملية السياسية

تأتي تصريحات أحمد في ظل تصاعد التوترات الخطابية بين بعض الجهات الرسمية في دمشق وقوى شمال شرق سوريا ، بعد أن بدأت الحكومة السورية بتشديد لهجتها بشأن دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في الشمال الشرقي ضمن الهيكلية المركزية .

في المقابل، أعربت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادة الإدارة الذاتية مراراً عن استعدادها للانخراط في العملية السياسية بشكل كامل، لكن ضمن آليات واضحة تحترم خصوصية المنطقة وتضحيات أبنائها .

الرئيسة المشتركة لإدارة شمال شرق سوريا تثمّن الدور الفرنسي – الأمريكي في تسهيل الحوار بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية ، لكنها في الوقت ذاته تحذر من عودة الخطاب الانقسامي والتخويني الذي قد يُفشل العملية السياسية قبل أن تبدأ .

ويُظهر موقف أحمد أن “الإدارة الذاتية تراهن على المسار التفاوضي كسبيل وحيد لبناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة والعدالة “، في وقت تُحاول فيه جميع الأطراف احتواء الخلافات والتركيز على إعادة الإعمار ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة .

ويُنتظر أن تستمر الجهود الدولية والإقليمية لضمان عدم انزلاق البلاد إلى مواجهات سياسية أو عسكرية جديدة، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة المتعلقة بنزع السلاح في تركيا، وعودة سوريا إلى الجامعة العربية، واستمرار الضغوط على الفصائل الكردية في الشمال السوري .