السليمانية، 13 يوليو 2025
أعلن بكر علي، رئيس جمعية اللاجئين العائدين من أوروبا في إقليم كردستان ، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت، عن ارتفاع مقلق في معدلات الهجرة غير النظامية من الإقليم نحو دول أوروبا والغرب ، مشيراً إلى أن “أكثر من 5000 مواطن كرديي غادروا الإقليم منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم عبر طرق خطرة وغير قانونية “.
وقال بكر علي إن هذه الأرقام “تعكس حالة اليأس التي يعيشها شباب الإقليم، بسبب ضعف الخدمات الأساسية وقلة فرص العمل وانعدام الآفاق المستقبلية “، وهو ما دفعهم للجوء إلى “شبكات التهريب التي تستغل آمالهم وتبيعهم وعوداً كاذبة بالوصول الآمن إلى أوروبا مقابل مبالغ باهظة “.
طرق الهجرة الجديدة.. و”طريق الموت” عبر ليبيا
وأشار إلى أن الطرق التقليدية مثل بيلاروسيا ولاتفيا وبولندا والتشيك لا تزال مستخدمة، لكنه لفت إلى بروز طريق جديد خطير ومميت هذا العام، يبدأ من الإقليم مروراً بإيران وتركيا ومن ثم ليبيا وتونس، قبل التوجه إلى السواحل الإيطالية .
وصف بكر علي هذا الطريق بأنه “طريق الموت “، نظراً للمخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المهاجرون، بما فيها “الغرق في البحر المتوسط، والاعتقال العشوائي، والاعتداءات الجسدية والجنائية على أيدي المهربين والمافيات المتخصصة في تهريب البشر “.
وأضاف أن “العديد من الشباب الكردستاني الذين استخدموا هذا الطريق تعرضوا للاعتقال فور وصولهم إلى إيطاليا، أو حتى قبل الوصول، حيث تم اعتقال أكثر من 80 مهاجراً في ليبيا وتونس، وقد تم الإفراج عن 34 منهم بمساعدة وزارة الخارجية العراقية وإعادتهم إلى الوطن، فيما لا يزال البقية محتجزين “.
كما كشف عن وجود “مهاجرين كرديين محتجزين حالياً في تايلند وماليزيا، بعد أن تم استدراجهم عبر تأشيرات دخول مزورة “، مشيراً إلى أن “جهوداً مشتركة تبذل لإعادتهم إلى كردستان بأمان “.
وجاء في بيان بكر علي أن “منطقة رابرين وحدها شكلت نسبة كبيرة من المهاجرين، حيث بلغ عدد المغادرين منها نحو 1100 شخص “، وهي نسبة تُظهر أن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة يحتاج إلى تدخل سريع وجدّي من الجهات المعنية “.
وشدد على أن “المهربين يستغلون طموحات الشباب ويستخدمون أساليب احتيالية جديدة، مثل وعود بالحصول على تأشيرات سفر رسمية، بينما تكون هذه التأشيرات مزورة أو مرفوضة عند الحدود، مما يؤدي إلى اعتقال أصحابها أو ترحيلهم بعد معاناة طويلة “.
دعوات لوقف تجارة البشر ودعم الشباب داخل الإقليم
وفي ختام المؤتمر، وجه بكر علي نداءً عاجلاً إلى الجهات الحكومية والأهلية في الإقليم ، دعاهم فيه إلى:
- تكثيف الجهود لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر
- رفع مستوى الوعي لدى الشباب حول المخاطر الحقيقية للهجرة غير الشرعية
- تقديم بدائل واقعية من خلال توفير فرص عمل، ودعم المشاريع الصغيرة، وتحسين الواقع التعليمي والصحي
وقال:
“لا يمكننا الاستمرار في فقدان شبابنا تحت ضغوط الحاجة واليأس. يجب أن يكون هناك مشروع حقيقي لبناء مستقبل آمن لهم داخل وطنهم .”
الوضع في إقليم كردستان يشهد أزمة هجرة متزايدة تهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي للإقليم ، خاصة مع تصاعد عمليات التهجير القسري للشباب ذوي الكفاءات والمهارات ، عبر طرق محفوفة بالمخاطر.
ويُطالب المسؤولون المحليون والنشطاء بـ”استراتيجية شاملة للحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، واستعادة ثقة الشباب بالإقليم ومستقبلهم فيه “، وهو تحدي كبير تواجهه الإدارة الذاتية في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحساسة التي تشهدها المنطقة.
ويُنتظر أن تتفاعل هذه القضية على المستويين المحلي والدولي، خاصة مع تصاعد الحديث عن “الانتهاكات التي تتعرض لها المهاجرين الكردستانيين في دول العبور، وخاصة في ليبيا وتونس وإيطاليا “. تأتي موجات الهجرة هذه في وقت تمتنع الدول الاوربية من أعطاء اللجوء الى القادمين من العراق و سوريا و بعض البلدان الاخرى. الاتحاد الاوربي شدد قوانين اللجوء في الفترة الاخيرة.


اتركوا كردستان ايها الكورد الجبناء وعديموا الارادة واتركوها لعائلة البارزاني والطالباني. وخلال سنوات سيسكن كوردستان العرب وسوف يلعنوا هاتين العائلتين وفي الاخير سيهرب العائلتين الى اوربا وامريكا وتبقى كوردستان والى الابد ارضا للعرب وبهذا تنتهي القصة ويستريح الاعداء.