إسرائيل تُعلن الحرب على النظام السوري: “الإشارات انتهت.. الآن ستأتي الضربات الموجعة”

السويداء / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 16 تموز 2025 — أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات حادة وغير مسبوقة، أكد فيها أن “الإشارات السياسية انتهت في دمشق، والآن ستأتي الضربات الموجعة”، في مؤشر واضح على أن إسرائيل قد دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر ضد الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني.

وقال كاتس خلال مؤتمر صحفي:

“جيش الدفاع الإسرائيلي سيواصل عملياته في السويداء، ولن يتوقف حتى تنسحب قوات النظام تمامًا من المنطقة، ونُعيد ترتيب المعادلة الأمنية في الجنوب السوري”.

وأضاف:

“إخواننا الدروز في إسرائيل، يمكنكم الاعتماد على الجيش الإسرائيلي لحماية إخوانكم في سوريا. لقد قطعنا أنا ورئيس الوزراء نتنياهو عهداً، وسنفي به، مهما كلف الأمر”.

كاتس يُعلن رسمياً: “لن نسمح بتطهير درزي في سوريا”

شدد كاتس على أن “الجيش الإسرائيلي لن يسمح بتنفيذ عمليات تطهير مجتمعي أو عسكري بحق الطائفة الدرزية في السويداء”، وأن “الجيش سيُطبّق سياسة نزع السلاح التي قررناها، وسنُعيد كتابة العلاقة الأمنية مع الجنوب السوري”.

وأكد أن “القوات السورية الحكومية تواصل انتهاكاتها بحق المدنيين، ونرى أن هذه الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقتها، وهي تستخدم العنف كوسيلة لإعادة تشكيل المجتمعات، وهو أمر لن نسمح به”.

تصعيد عسكري متبادل.. والغارات تتصاعد

في الساعات الماضية، كثّف الطيران الإسرائيلي من غاراته على مواقع متعددة في جنوب سوريا، بما فيها:

  • ريف السويداء
  • محيط مطار الثعلة
  • مبنى وزارة الدفاع في دمشق
  • أرتال عسكرية سورية أثناء انسحابها من المدينة

وبحسب مصادر استخبارية إسرائيلية، فإن “الغارات أسفرت عن تدمير عدد من المراكز العسكرية الحيوية، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش السوري”، بينما أكدت مصادر سورية أن الغارات تسببت في أضرار مادية كبيرة، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما وصفته بـ‘العدوان الإسرائيلي المتكرر’”.

السويداء.. مدينة الأشباح

في ظل القصف المتبادل بين القوات الحكومية والفصائل الدرزية المحلية، تحولت مدينة السويداء إلى مدينة أشباح، حيث انعدمت حركة المدنيين، وغابت الخدمات، وتحولت المستشفيات إلى مراكز علاجية مكتظة، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

وقال ناشط محلي:

“لا أحد يجرؤ على الخروج إلى الشارع، والقناصون يطلقون النار على كل من يتحرك، والجثث ما زالت في بعض الزوايا، والبنية التحتية تدمّرت، والكهرباء والماء انقطعتا”.

الاشتباكات تستمر.. والسيطرة متغيرة

تشن قوات الحكومة السورية المؤقتة هجومات متكررة على الأحياء الدرزية، مدعومة بعناصر من العشائر العربية الموالية لها، بينما تُواصل الفصائل المحلية المقاومة، وتسيطر على نقاط جديدة في وسط المدينة، بما فيها محيط الفندق السياحي ومشفى السويداء الوطني.

ويشير الموقف الميداني إلى أن “السيطرة ما زالت متغيرة بين الطرفين”، وأن “القوات الحكومية تواجه مقاومة أقوى مما توقعت، خصوصًا من قبل المقاتلين المحليين والدروز المُقاتلين، الذين يمتلكون معرفة واسعة بالجبال والقرى”.

هل بدأت إسرائيل بـ”التدخل العسكري المباشر”؟

يقول محلل عسكري اسرائيلي  :

“إسرائيل لم تعد تكتفِ بالرد الدفاعي، بل بدأت باتخاذ خطوات هجومية مباشرة في سوريا، وهو مؤشر على تغيّر في الاستراتيجية، وخاصةً مع تزايد الانتهاكات بحق الدروز”.

ويضيف:

“ما يحدث في السويداء ليس فقط مواجهة محلية، بل هو جزء من صراع أوسع، حيث تُستخدم الطائفة كورقة ضغط، والجيش الإسرائيلي كورقة ردع”.