المحكمة التركية تحكم على عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو بالسجن عامًا و8 أشهر.. وتنفي الحظر السياسي: هل تُعقّد القضية المشهد الانتخابي؟

إسطنبول / أنقرة، بتاريخ 16 تموز 2025 — أصدرت محكمة تركية حكمها النهائي في القضية التي يحاكم فيها عمدة إسطنبول السابق والمرشح المحتمل للرئاسة، أكرم إمام أوغلو، بسبب تصريحاته السابقة ضد المدعي العام لأكين جولارك، حيث قضت بـ**”سجنه لمدة عام و8 أشهر”،** لكنها لم تفرض عليه حظرًا سياسيًا، وهو ما قد يُعيد حسابات السباق الرئاسي في تركيا.

وكان إمام أوغلو، المرشح عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)، قد أدلى بتصريحات مثيرة للجدل خلال اجتماعات سابقة، حيث انتقد بشدة المدعي العام أكين جولارك، واعتبره رمزًا لـ‘القمع القانوني’ الذي تمارسه الحكومة الحالية، مما أدى إلى فتح دعوى قضائية ضده بتهم “إهانة موظف حكومي علنًا بسبب وظيفته”، و”التهديد”.

خلفيات القضية: تصريحات سياسية أم جرائم جنائية؟

بدأت القضية القضائية بعد أن أثناء مشاركته في ندوات شعبية وإعلامية، سخر إمام أوغلو من تصريحات المدعي العام جولارك، ووصفها بأنها “مبنية على الكراهية السياسية”، وهدّد بـ”محاسبة المدعي العام”، وهو ما استغله الخصوم السياسيون في حزب العدالة والتنمية الحاكم، لرفع دعوى قضائية ضده، تحت غطاء القانون.

وبعد ثلاث جلسات استماع داخل سجن مرمرة في سيليفري، حيث يقبع إمام أوغلو منذ آذار الماضي، أصدرت المحكمة حكمها النهائي:

  • 3 سنوات و4 أشهر كحد أقصى طالبت بها النيابة العامة
  • لكن الحكم الفعلي جاء أقل:
    • عام و5 أشهر و15 يومًا بتهمة “إهانة موظف حكومي علانية بسبب وظيفته”
    • شهرين و15 يومًا بتهمة “التهديد”
    • ليصبح الإجمالي: عام و8 أشهر سجنًا
  • ولم تشمل العقوبة أي قرار بفرض حظر سياسي على إمام أوغلو، مما يعني أنه لا يزال مؤهلًا قانونًا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة، إذا ما تمت الموافقة عليه من قبل الأحزاب المعارضة.