الشيخ حكمت الهجري يدعو إلى الحفاظ على السلم الأهلي وفتح الطرق أمام الكرد والأردن: “الإرهاب لا يُمثل إلا نفسه”
السويداء / دمشق، بتاريخ 17 تموز 2025 — دعا الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين (الدروز) في سوريا، إلى “احترام أبناء العشائر العربية المسالمين، وعدم المساس بهم”، في تصريح مصور نشرته الرئاسة الروحية اليوم، مؤكداً أن “العنف ضد المدنيين، سواء دروز أو عرب أو أكراد، لا يخدم إلا أعداء سوريا”.
وقال الشيخ الهجري:
“نطالب أبناء السويداء باحترام المدنيين من عشائر البدو الذين لم يشاركوا في العمليات العسكرية، ونرفض أي مساس بأرواحهم أو ممتلكاتهم”، وأضاف: “من يُمارس العنف والتخريب، لا يمثل إلا نفسه، ولا يعبّر عن موقف الطائفة الدرزية أو القيادة الروحية”.
“السلم الأهلي أولوية.. والفرقة ليست خيارنا”
أكد الشيخ الهجري أن “الحفاظ على السلم الأهلي هو واجب ديني ووطني”، وقال إن “الدروز في السويداء لا يسعون إلى الثأر أو الفتنة، بل إلى بناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمساواة”، مشيرًا إلى أن “الانقسامات الطائفية والقومية هي ما أوصل سوريا إلى ما هي عليه الآن”.
وأضاف:
“نرفض الفرقة والفتنة، وندعو إلى الحوار بين الطوائف، وبناء الثقة بين الجبل والبادية، ووقف أي محاولة لتحويل الحرب إلى صراع طائفي دائم”.
مطالبة بفتح الطرق باتجاه الإخوة الكرد
كما ناشد الشيخ الهجري فصائل المنطقة وقادة المقاومة المحلية بفتح الطرق المؤدية إلى شمال وشرق سوريا، وقال إن “الدروز والكورد هم إخوة في المصير، وينبغي ألا يُستخدم الصراع الداخلي كذريعة لفصل السوريين عن بعضهم البعض”.
وأكد أن “المساعدة الإنسانية، والدعم الطبي، والتنسيق الأمني مع الكرد ضرورة في هذه المرحلة”، مشيرًا إلى أن “سوريا لن تُبنى إلا عبر الوحدة، وليس عبر العزلة”.
الرد الكردي: “اليد ممدودة.. لكن الوعود يجب أن تُترجم”
رحب المسؤول الكردي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عمر عمر، بنداء الهجري، وقال:
“اليد ممدودة دائمًا منا للدروز، لأننا إخوة في المصير، ونرفض أن تكون الطوائف أعداء في الحرب”، وأضاف: “نُطالب بفتح الطرق فورًا، ووقف الحصار، وضمان مرور المساعدات الطبية والإنسانية إلى السويداء”.

