واشنطن / دمشق، بتاريخ 18 تموز 2025 — أثارت التصريحات المتباينة من داخل الإدارة الأمريكية حول مستقبل النظام السياسي في سوريا ، موجة من التساؤلات حول “الاتساق في الموقف الأمريكي تجاه إعادة ترتيب الدولة السورية”، بعد أن أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، أن الولايات المتحدة لا تعارض فكرة الفيدرالية أو الحكم الذاتي في سوريا”، مشيرة إلى أن “القرار يعود للشعب السوري وحده”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته بروس، أمس الخميس، حيث صرّحت:
“مستقبل سوريا بيد شعبها، والأولوية الآن هي للاستقرار. الولايات المتحدة لا تعارض الفيدرالية أو الحكم الذاتي، لكن القرار للسوريين، وليس لأي جهة خارجية”.
وأضافت:
“نُؤيد شمول جميع السوريين في الحكم، ونرى أن ذلك ضروري لتجنّب مآسي الماضي، وندعو إلى بداية جديدة تقوم على الاستقرار، والبنية التحتية، والسلام”.
كما أكدت بروس أن الولايات المتحدة تُدين بشكل قاطع العنف في سوريا، وتدفع بجهود دبلوماسية مكثفة خلال الـ 48 ساعة الماضية لخفض التصعيد، خصوصًا في السويداء”.
تناقض أمريكي: باراك يُعارض الفيدرالية.. وبروس تُحيي الملف
جاءت تصريحات بروس بشكل مباشر معاكسة لمواقف سابقة أدلى بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الذي صرّح قبل أيام أن “النظام الفيدرالي لا يصلح في سوريا”، وهو ما اعتبره مراقبون ازدواجًا في الموقف الأمريكي، وتُستخدمه الأطراف السورية كذريعة لتعزيز موقفها السياسي أو العسكري”.
وقال مصدر دبلوماسي سوري:
“الحكومة السورية المؤقتة تُستخدم تصريحات باراك لتعزيز خطابها المركزي، بينما تُستخدم تصريحات بروس من قبل الكرد والدروز كغطاء لطلب الحكم الذاتي أو اللا مركزية”.

