الرئاسة التركية تنفي أي تورط لأنقرة في استهداف الطائفة الدرزية في سوريا: “الادعاءات تخدم أهدافًا جيوسياسية”

أنقرة / السويداء، بتاريخ 19 تموز 2025 — نفت الرئاسة التركية رسميًا أي تورط لأنقرة في الانتهاكات التي طالت الطائفة الدرزية في محافظة السويداء السورية، خلال التصعيد الدامي الذي شهده الجنوب السوري مؤخرًا”، مشيرة إلى أن “الادعاءات التي تُشير إلى تورط تركيا في دعم عمليات القمع أو الاستهداف الطائفي لا أساس لها من الصحة”، وأنها “جزء من حملة تضليل إعلامي مُنظمة تُحاول تشويه صورة تركيا في سوريا، وعرقلة دورها الإنساني والسياسي”.

وجاء في بيان مركز مكافحة التضليل التابع لرئاسة الجمهورية التركية :

“لوحظ في الآونة الأخيرة تداول بعض منصات التواصل الاجتماعي بشكل مقصود وممنهج محتويات أخذت منحى استفزازياً سافراً، ذهب إلى الزعم بأن تركيا تستهدف الطائفة الدرزية في سوريا”، وأضاف: “باتت هذه الادعاءات المغرضة التي لا تستند إلى أي أساس حقيقي تُشكّل جزءاً من حملة تضليل إعلامي تسعى إلى المس باستقلالية السياسة الخارجية التركية، وتشويه صورتها التي تقوم على احترام المبادئ الإنسانية”.

تركيا: “سياستنا قائمة على الوحدة.. وليس على التمييز”

أكد البيان أن “السياسة الخارجية التركية قامت دائمًا على رؤية تُراعي السلام والاستقرار في المنطقة، وتُحترم حقوق الإنسان، وتُلتزم بالقانون الدولي”، وأضاف:

“تركيا دعمت وحدة سوريا السياسية، وسيادتها، وسلامة أراضيها، دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طائفي”، و**”صون الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق الأساسية هما جوهر التوجه التركي”.**

وأشار إلى أن “الرئيس رجب طيب أردوغان شدّد مرارًا وتكرارًا، وبكل وضوح، على رفضه لأي شكل من أشكال التمييز، سواء في تصريحاته أو في ممارسات السياسة الخارجية”، وأضاف:

“هذا الموقف لم يقتصر على البيانات، بل انعكس على الأرض، من خلال المساعدات الإنسانية، والمبادرات الدبلوماسية، التي شملت جميع المكونات السورية، دون استثناء”.

تركيا: “استقبلنا الجميع.. ودعمّنا كل السوريين”

أوضح البيان أن “تركيا فتحت أبوابها أمام جميع السوريين منذ بداية الأزمة، بمن فيهم الدروز والعلويون والسنة والمسيحيون”، وقال إن “الجهود الإنسانية التركية شملت تقديم كل أشكال الدعم، بما فيها المساعدات الغذائية، والرعاية الطبية، والبرامج الاجتماعية، دون تمييز”.

وأكّد أن “تركيا لم تُقصِ أي مجموعة سورية، بل عاملت الجميع من نفس المسافة، و دعمت المبادرات المحلية التي تُعيد بناء الثقة بين الطوائف”.

“الحملة السوداء” تستهدف “الوحدة المجتمعية”

أشار البيان إلى أن “الجهات التي تروّج لهذه الادعاءات، تُحاول استغلال البنية الديموغرافية الحساسة في سوريا، لإشعال الفتنة بين الجماعات الدينية”، وأضاف:

“الجهود التي تُبذل لزرع الخلافات بين السوريين، تخدم أهدافًا جيوسياسية ضيقة”، و**”تركيا لن تُعطي الفرصة لتفعيل مثل هذه السيناريوهات، التي تُهدد وحدة سوريا، و** تُعيد إنتاج الحرب باسم القانون أو باسم القبيلة”.