أنقرة / دمشق، بتاريخ 21 تموز 2025 — في خطوة تُظهر أن “تركيا تُعيد تعريف الدولة كبيت لكل المكونات”، كشف الكاتب الصحفي التركي إسماعيل صايماز أن “زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، دولت بهجلي، طرح خلال اجتماع سري مع نواب حزبه فكرة تعيين مساعدَين للرئيس رجب طيب أردوغان، أحدهما كوردي والآخر علوي”، في مؤشر على أن “الانفتاح على التنوع المجتمعي بدأ يشق طريقه إلى القمة السياسية في تركيا”، في وقت تُعيد فيه أنقرة تعريف العلاقة مع الأقليات العرقية والدينية، وتعمل على دمجها في هيكلية الدولة، وليس فقط في المجتمع”.
وقال بهجلي، وفقًا لما نُقل في الاجتماع:
“لا يمكن استبعاد الأكراد والعلويين من البيروقراطية، ويجب أن يُظهر الرئيس قربًا من التنوع المجتمعي، و ليكن لرئيس الجمهورية مساعدان، أحدهما كردي والآخر علوي”، في تصريح يُعد تحوّلًا جذريًا في الخطاب القومي التركي، الذي كان لسنوات يُعتبر “القومية التركية” هي العمود الفقري للهوية الوطنية”.
تركيا نحو “الدولة المُعدّة للجميع”.. والجولاني نحو “الدولة المُعاد تعريفها باسم الجهاد”
في موازاة ذلك، تُعيد تركيا تعريف الدولة عبر التنوع، بينما تُعيد الحكومة السورية المؤقتة تعريف الدولة عبر القمع باسم القانون”، حيث ما زال الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني يرفض أي خطوة نحو إعادة تعريف الطائفة الدرزية أو الكوردية كجزء من النسيج الوطني” أو العلويين، ويُصوّر الدروز على أنهم “جماعات خارجة عن القانون”، ويُعيد استخدام عبارات مثل ‘الخوارج’ و‘العملاء’، وهو ما يُعيد تعريف الحرب باسم الدولة، و يُعيد توزيع العنف عبر المصطلحات، وليس فقط عبر السلاح”.
وقال ناشط درزي من السويداء:
“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لا تُعيد بناء الوطن، بل تُعيد إنتاج الحرب، باسم القانون”، وأضاف: “الشارب الذي حُلق، والدم الذي سُفك، والبيوت التي دُمرت، كلها تُظهر أن الجولاني لا يُعيد تعريف الدولة، بل يُعيد تعريف القمع باسم الدولة”.

