دمشق / طرطوس، بتاريخ 22 تموز 2025 — أثار إفصاح لجنة تقصي الحقائق الحكومية عن نتائج أولية حول المجازر المرتكبة في الساحل السوري، سخرية واسعة وانتقادات حادة، بعد أن اكتفت اللجنة بتحميل “فلول النظام السابق” مسؤولية جميع الجرائم، بينما تم تبرئة كاملة لفصائل الجولاني والمقاتلين الموالين له من أي اتهام، رغم عشرات الشهادات والفيديوهات التي تُظهر ارتكابهم عمليات قتل جماعي، وحرق منازل، وحلق شوارب، وتهجير علويين من قراهم.**
ووصفت مصادر حقوقية التقرير بأنه “مهزلة قضائية”، وقال ناشط من الساحل:
“القتلة يُحققون في جرائم القتل، والمجرمون يُصدرون الأحكام، و الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
ماذا أعلنت اللجنة؟ “كل شيء حدث بسبب الفلول”
في مؤتمر صحفي، أعلن رئيس اللجنة، الدكتور فهد العنزي، أن اللجنة:
- وثّقت 938 إفادة لشهود عيان،
- تحققت من أسماء 1426 قتيلاً (بينهم 90 امرأة)،
- سجلت 452 حادثة قتل، و486 حالة سلب وحرق وتعذيب،
- أحصت مقتل 283 من رجال الأمن خلال “هجمات لفلول النظام”،
- حصلت على أسماء 265 متورطًا مفترضًا – جميعهم من “فلول النظام”،
- استمعت إلى 23 إحاطة من جهات رسمية، واستجوبت موقوفين، وأحالتهم للقضاء.
لكن لم يُذكر اسم واحد من المقاتلين التابعين لـ”أبو عمشة” أو “الفرقة 62” أو العشائر الموالية للجولاني، ولا حتى صورة واحدة من مقاطع الإعدام الميدانية التي نُشرت بكثافة، مما أدى إلى تساؤلات:
“هل كل هؤلاء القتلى سقطوا على يد ‘فلول’ لا أحد يعرفهم؟ أم أن الكلمة أصبحت غطاءً لكل جريمة تُرتكب باسم الجهاد والدولة؟!”
“فلول النظام”… تهمة تُستخدم لتبرئة الجميع
أصبح مصطلح “فلول النظام” الآن عبارة مُستخدمة بشكل آلي في الخطاب الرسمي، تُستخدم لتحميل مسؤولية أي جريمة ضد المدنيين، سواء في الساحل أو السويداء أو درعا، دون الحاجة إلى تحقيق حقيقي، أو أدلة مادية، أو تحديد هوية الجناة.
“إذا كان كل مجرم يمكن أن يُوصف بـ‘فلول النظام’، فهذا يعني أن لا أحد سيُحاسب أبدًا”: “الجولاني يُرسل العشائر لقتل علويين، ثم تأتي اللجنة لتقول: ‘المجرم هو فلول النظام’، وكأن هناك فردًا مجهولاً يتحرك ليلاً ويحرق القرى؟!”
تذكير بصدام حسين وبشار الأسد: “التحقيق الحكومي ليس عدالة”
قال أحد النشطاء:
“هذا النوع من التقارير يُذكرنا بالتحقيقات التي كانت تُجرى في زمن صدام حسين، حيث يُقتل العشرات، ويُعلن أن ‘خلية إرهابية’ هي المسؤولة، دون كشف أسماء أو تقديم محاكمة”، وأضاف: “الآن، نفس السيناريو يُعاد مع الجولاني، لكن تحت شعار ‘الدولة الإسلامية المعتدلة’!”.
وأضاف آخر:
“اللجنة التي تحقق في جرائم الساحل هي نفسها التي ستُشكل لتقديم تقرير عن جرائم السويداء، و نعرف مسبقًا ماذا ستقول: ‘إن الدروز خالفوا القانون، و العشائر دافعت عن النفس، و المسؤول هو فلول النظام الاسرائيلي’!” و توم باراك المبعوث الامريكي سوف يصفق للجنه.


هذا هو أسلوب كتابة التاريخ الإسلامي منذ صدر السلام و حتي إليوم وما هو الغريب في الامر
الى من يهمه الأمر.
تحية.
للاطلاع: مثل عراقي شعبي مفاده: حاميها وحراميها!
محمد توفيق علي