السويداء / واشنطن، بتاريخ 22 تموز 2025 — أعلنت الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، مقتل مواطن أمريكي من أصل درزي، حسام سرايا (35 عامًا)، مع 8 من أفراد عائلته، خلال اشتباكات السويداء الدامية”، في تطور يُعيد تعريف العلاقة بين الولايات المتحدة والحكومة السورية المؤقتة، ويُفاقم من الأزمة الإنسانية في الجنوب السوري.
حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على شريط مصوّر يوثّق عملية إعدام ميداني جماعية، نفذها عناصر من وزارة الدفاع السورية بحق سبعة مواطنين من أبناء الطائفة الدرزية، بينهم شاب يحمل الجنسية الأمريكية.
بملابس عسكرية نظامية لقوات الجولاني تم القتل تحت صيخات الله أكبر
وقالت الخارجية إن “حسام سرايا، الذي عاش في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين وحصل على الجنسية الأمريكية، عاد إلى السويداء قبل ستة أشهر بهدف تنفيذ أعمال خيرية في منطقته”، لكنه “اختطف مع أفراد من عائلته يوم الأربعاء الماضي، وعُثر على جثثهم في اليوم التالي”، وفق ما أفادت مصادر محلية.
حسام سرايا كان مواطن أمريكي من ولاية أوكلاهوما بين ثمانية رجال، جميعهم من أفراد عائلته، تم القبض عليهم وقتلهم في هجوم يشبه الإعدام أثناء أعمال العنف الطائفي التي اندلعت في السويداء، جنوبي سوريا الأسبوع الماضي.
وتم التعرف على حسام سرايا، وهو سوري درزي أمريكي يبلغ من العمر 35 عامًا، من قبل صديقه بهاء عماد وقريبة أمريكية كواحد من ثمانية رجال تم تصوير عملية إعدامهم في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي خلال نهاية الأسبوع.
وبحسب قريبته الأمريكية التي طلبت عدم الكشف عن هويتها حفاظا على سلامتها، تم إعدام شقيقه كريم وأفراد آخرين من العائلة أيضًا. وتحدثت بشكل مباشر مع أقاربها في سوريا الذين قالوا إن جميع أفراد العائلة من الذكور قُتلوا، ولم يتبق سوى زوجاتهم وبناتهم.
وقالت قريبة سرايا لـCNN: “لا أعلم كيف يمكن لهؤلاء الوحوش فعل ذلك”.
وزارة الخارجية الأمريكية: “نُطالب بمحاسبة القتلة”
أكّد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو :
“كررنا مرارًا وتكرارًا أهمية إعطاء الأولوية لسلامة وأمن المواطنين الأمريكيين في جميع أنحاء العالم”، وأضاف: “نُشعر بقلق بالغ عندما يتعرض أي مواطن أمريكي للأذى في الخارج، و نُطالب بفتح تحقيق فوري حول مقتل سرايا وعائلته، و محاسبة المسؤولين، سواء كانوا من الحكومة أو من الجماعات المسلحة الموالية لها”.
وأضاف مسؤول في الخارجية:
“نقدم تعازينا الخالصة لعائلة الفقيد، ونعمل على تقديم المساعدة القنصلية لهم”، مشيرًا إلى أن “الولايات المتحدة لن تتسامح مع استهداف رعاياها، أينما كانوا”.
“عاد ليبني.. فمات مع عائلته”: قصة حسام سرايا
كان حسام سرايا، المهندس المقيم سابقًا في ولاية فلوريدا، قد قرر العودة إلى السويداء بهدف ترميم المنازل المتضررة، وإطلاق مشاريع تنموية صغيرة للمزارعين، بعد أن شعر أن “الجبل يحتاج إلى من يبني، لا إلى من يهدم”.
لكن المشروع الإنساني تحول إلى كارثة، إذ اختطف هو وعدد من أفراد عائلته على يد مسلحين يُعتقد أنهم تابعون للحكومة السورية المؤقتة أو لمجموعات عشائرية موالية لها، في ما وصفه نشطاء محليون بأنه “جريمة مزدوجة: قتل مواطن أمريكي، وتصفية مشروع بناء في قلب الجبل”.
وقال أحد أقربائه:
“لم يكن حسام مقاتلًا، ولم يكن سياسيًا، بل كان يريد فقط أن يُعيد شيئًا من الكرامة إلى بلدته”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
“نُدين بشدة مقتل حسام سرايا وعائلته، و نُطالب بمحاسبة من اختطفهم وقتَلهم”، وأضاف: “لكننا نُسأل: لماذا يُحرك دم أمريكي ما لم يُحرّكه دم سوري؟!، و**”الدروز لا يُريدون فقط وقفًا للنار، بل يُريدون دولة تحترمهم، و** تحميهم من القتل باسم الجهاد، و التطهير باسم العشيرة، و الانتقام باسم القانون”.
وأكّد أن “الجبل لا يطلب انتباه العالم فقط عند مقتل مواطن أمريكي، بل كل يوم، وكل لحظة، منذ أن بدأ التطهير المجتمعي”.

