“مسد تحذر من انفجار سوري شامل”: السويداء ليست حدثًا معزولًا.. بل بداية الانهيار المُمنهج للدولة

القامشلي / دمشق، بتاريخ 22 تموز 2025 — حذّر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) ، الثلاثاء، من أن “سوريا تقف على مفترق طرق حاسم، تتجه فيه البلاد نحو أزمات أعمق، وانفجار داخلي ذي طابع طائفي ومناطقي”، في ظل “استمرار الانسداد السياسي، وغياب الدولة الوطنية الجامعة، وتآكل المؤسسات تحت وطأة الحروب والتدخلات الخارجية”.

وأكد المجلس في بيان له أن ما “تشهده السويداء اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل هو تجسيد مباشر لحالة الانهيار العام الذي يضرب البنية السياسية والمؤسساتية في البلاد”، مشيرًا إلى أن “الاشتباكات الدامية، وحلق الشوارب، وحرق البيوت، وتصفية المدنيين باسم القانون، كلها مؤشرات على أن الدولة لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للمواطنين”.

“السويداء نذير شؤم”.. والانهيار بدأ من الجبل

قال البيان:

“ما يحدث في السويداء هو نذير لما قد يطال مناطق أخرى إذا استمرت السياسات القائمة على الإقصاء، والتحريض، واستخدام العشائر كأداة عسكرية، والسلاح كوسيلة للتفاوض، والقانون كغطاء للقتل”.

وأضاف:

“الانفلات الأمني، وغياب العدالة، وتمدد خطاب الكراهية، كلها عناصر تُعيد تعريف الحرب باسم السلام، والسلاح باسم الدولة، والطائفة كورقة في لعبة أوسع”.

وحذّر “مسد” من أن “الانزلاق نحو نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي يحمل تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية ولبنية مجتمعها المتعدد”، مشيرًا إلى أن “مستقبل التعايش المشترك في خطر حقيقي”.

دعوة مُلحّة: حوار وطني جامع قبل فوات الأوان

طالب مجلس سوريا الديمقراطية بـ:

  • إطلاق حوار وطني شامل بشكل عاجل،
  • عقد مؤتمر وطني جامع تشارك فيه كافة القوى الوطنية الديمقراطية،
  • صياغة مشروع سياسي سوري جديد يقوم على أسس العدالة الانتقالية،
  • وقف فوري لكل أشكال العنف والخطاب التحريضي،
  • احترام التنوع العرقي والديني والسياسي في سوريا.

وشدد على أن “أي حل سياسي في سوريا يجب أن يكون سوريًا خالصًا، ووطنيًا جامعًا، يقوم على الحوار والتوافق والاعتراف المتبادل، لا على العنف أو الإقصاء أو الاستقواء بالخارج”.

“الحل لا يأتي من الغرف المغلقة.. ولا من الضربات الجوية”

أكّد “مسد” أن “الحلول العسكرية والتدخلات الخارجية، سواء من إسرائيل أو تركيا أو الولايات المتحدة، لن تُعيد بناء سوريا، بل ستُعيد توزيع النار”، وقال:

“السلام لا يُبنى عبر القصف، ولا عبر العقوبات، ولا عبر اتفاقات تُبرم في واشنطن أو أنقرة، بل عبر اعتراف الجميع بحق الآخر في الوجود، والمشاركة، والكرامة”.

ودعا جميع القوى الوطنية إلى “تحمل مسؤولياتها في إعادة بناء الثقة والسلم الأهلي، وتحكيم صوت العقل، ووقف التحريض والانقسام، والعمل المشترك نحو مشروع وطني ديمقراطي جامع يُخرج سوريا من نفق الحرب والانهيار”.

One Comment on ““مسد تحذر من انفجار سوري شامل”: السويداء ليست حدثًا معزولًا.. بل بداية الانهيار المُمنهج للدولة”

  1. نعم هذا صحيح وليس سرا . هذا هو الحكم السلفي بعينه كان ناجحاً قبل ١٤٠٠ عام الا ترونه كرم اللحية و ذل الشارب. لكن إسرائيل نسفت كل حساباته

Comments are closed.