طهران / تل أبيب، بتاريخ 24 تموز 2025 — تتصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل ، مع تحذيرات متبادلة وتهديدات صريحة ، في وقت يُطرح فيه سؤال جوهري:
“هل تُخطط إسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران، ليس بدافع التهديد النووي، بل لتنصل من التزاماتها في سوريا، خصوصًا بعد التدخلات المباشرة في السويداء لصالح الدروز؟” و تهديدات تركيا بالتدخل؟
في تطور خطير، أكد قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال مجيد موسوي ، ضرورة الاستعداد لجميع السيناريوهات العسكرية ، وقال:
“علينا أن نكون مستعدين لأي ظرف قد نواجهه”، وأضاف: “يجب أن نرى البلاد كساحة كربلاء وعاشوراء متجددة قد تتكرر مرة أخرى”، في إشارة واضحة إلى احتمالية تجدد المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل.
وتابع موسوي، في أول ظهور تلفزيوني له منذ توليه القيادة:
“الشعب الإيراني أثبت مراراً كيف يقف بصلابة وغيرة للدفاع عن كيان البلاد والوطن والنظام”، مشيرًا إلى أن “الثورة تُمهّد لظهور المهدي المنتظر من منظور حضاري ومن منظور نهاية الزمان”، مما يُظهر أن الخطاب العسكري في طهران يُعيد تعريف الحرب كمعركة وجودية دينية، وليس فقط استراتيجية.
إسرائيل تُلمّح إلى ضربات جديدة: “نُخطط للمستقبل”
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس ، الثلاثاء، أن “هناك احتمالًا لتجدد الحملة على إيران”، وذلك خلال تقييم شامل للوضع مع رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، وعدد من كبار القادة العسكريين.
وشدد كاتس، في بيان صادر عن مكتبه:
“يجب إعداد خطة فعّالة للمستقبل، لضمان عدم استئناف إيران برنامجها النووي، وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية”، مشيرًا إلى أن “الوقت قد حان لاتخاذ خطوات استباقية”.
لكن التساؤل الذي يطرحه المراقبون:
“هل هذه التصريحات مرتبطة حقًا بالبرنامج النووي الإيراني، أم أنها تُستخدم كغطاء لضربات تُعيد ترتيب الوضع في سوريا؟” خاصة أن أسرائيل بدأت بمفاوضات علنية مع حكومة الجولاني في أذربيجان.
هل تُستخدم إيران كذريعة للانسحاب من سوريا؟
يشير مراقبون إلى أن إسرائيل قد تُفكر في توجيه ضربات إلى العمق الإيراني، ليس فقط لوقف التهديد النووي، بل لـ‘إعادة تفعيل الأجندة الاستراتيجية’، و الهروب من التزامات ناشئة في سوريا، خصوصًا بعد:
- تدخلها المباشر لصالح الطائفة الدرزية في السويداء،
- مواجهة ردود فعل إقليمية ودولية على هذا التدخل،
- ضغوط من قوى مثل تركيا والولايات المتحدة لوقف التصعيد،
- تعقيدات سياسية في ملف إعادة هيكلة الدولة السورية.
وقال محلل أمني:
“إسرائيل قد ترى في ضربات داخل إيران وسيلة لتحويل الأنظار عن السويداء، و إعادة تعريف الصراع من ‘تدخل إقليمي’ إلى ‘معركة وجودية’ ضد التمدد النووي الإيراني”، وأضاف: “الحرب في سوريا لم تنتهِ، بل دخلت مرحلة جديدة: حرب التسويات، حيث تُستخدم طهران كذريعة لإنقاذ حليف أو تبرير تدخل”.

