“اتفاق السويداء”: وقف إطلاق نار برعاية أمريكية.. وإسرائيل وسوريا تُسلّمان الجبل للإدارة الأمريكية
باريس / السويداء / دمشق، بتاريخ 25 تموز 2025 — كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إسرائيل وسوريا توصلتا إلى اتفاق مرحلي لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا، برعاية أمريكية مباشرة، في ما يُعد أول تسوية أمنية مباشرة بين الطرفين منذ اندلاع الأزمة، وتسليم فعلي لمحافظة السويداء إلى وصاية أمريكية، بينما يُنسحب الجيش السوري وقوات العشائر، وتدخل الأمم المتحدة، وتُمنع الحكومة من دخول الجبل.
وأعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أنه اجتمع مساء الخميس في باريس مع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، في لقاء سري، هدفت إلى “امتصاص الاحتقان” بعد أسابيع من التصعيد، شمل ضربات إسرائيلية على دمشق، وهجمات واسعة على السويداء، وتدخل مباشر من تل أبيب لصالح الطائفة الدرزية.
بنود الاتفاق: “الجبل تحت الحماية الأمريكية”
وفق ما نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان عبر منصة “إكس”، فإن بنود الاتفاق تشمل:
- تحويل ملف السويداء بالكامل إلى الولايات المتحدة، التي ستتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
- انسحاب جميع قوات العشائر وقوات الأمن العام إلى ما بعد القرى الدرزية، دون عودة دون إذن من اللجنة الأمريكية. و تشمل السويداء ، درعا و القنيطرة.
- تكليف الفصائل الدرزية المحلية بتمشيط القرى للتأكد من إخلائها التام من أي قوات حكومية أو عشائرية.
- تشكيل مجالس محلية من أبناء السويداء لتولي إدارة الخدمات، والتعليم، والصحة، دون تدخل حكومي.
- إنشاء لجنة وطنية لتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الأسابيع الماضية، وتُرفع تقاريرها مباشرة إلى الطرف الأمريكي.
- نزع السلاح الثقيل من القنيطرة ودرعا، وتشكيل لجان أمنية محلية من أبناء المنطقة، بشرط ألا تمتلك أسلحة ثقيلة أو أنظمة دفاع جوي.
- منع دخول أي مؤسسة أو منظمة تابعة للحكومة السورية إلى السويداء، بما في ذلك الوزارات، والدوائر الرسمية، والمخابرات.
- السماح الكامل بدخول منظمات الأمم المتحدة والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية لتوفير المساعدات.
“الجولان من جهة.. والسويداء من جهة أخرى”: تقاسم غير معلن
يُظهر الاتفاق أن “إسرائيل لم تعد تتدخل فقط لحماية مصالحها الأمنية، بل لفرض ترتيبات سياسية في جنوب سوريا”، بينما الولايات المتحدة تُستخدم كـ‘وصي’ على الجبل، والحكومة المؤقتة تُجبر على التنازل تحت الضغط.
وقال مسؤول أمني غربي:
“السويداء أصبحت منطقة نفوذ أمريكية – إسرائيلية مشتركة، و الجولاني اضطر للقبول، لأنه لا يملك خيارًا آخر”، وأضاف: “الجيش الذي يُستخدم كغطاء للقمع، لم يعد ضمانة، بل أصبح تهديدًا مباشرًا”.
في هذا السياق، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس في حفل تأبين زئيف جابوتنسكي: “لن نتخلى عن إخواننا الدروز في جنوب سوريا. من المستحيل أن نبقى غير مبالين بمشاهد الرعب التي تتكشف بشكل متزايد في السويداء”.
وقال إنه التقى زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، “أبلغته أنه في ضوء المجزرة المروعة، يتم تعزيز سياستنا في جنوب سوريا. سنعمل على نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق والمتاخمة لحدودنا وسنبذل كل ما يلزم وبكل جدية لمساعدة وحماية الدروز”.


خطوة جيدة لتقليم إلأرهاب فهل ينجح الكورد في تطبيق هذه الاتفاقية على شرق سوريا