“رعد الشدادي”: تدريبات مشتركة بين التحالف الدولي وقسد تُحاكي حرب الطائرات المسيرة والليزر – تأكيدًا للشراكة في مواجهة التهديدات

الشدادي / الحسكة، بتاريخ 26 تموز 2025 — نفذت قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة، بالتعاون مع وحدات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تدريبات عسكرية مكثفة في قاعدة الشدادي الجوية بريف الحسكة الجنوبي، بمشاركة طيران حربي متطور، ومنظومات دفاعية حديثة، في ما يُعد أحد أضخم التدريبات المشتركة خلال العام الجاري، ويُظهر تصعيدًا في مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات المتطورة، خصوصًا الهجمات بالطائرات المسيرة.

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التدريبات، التي جرت تحت إشراف قيادة القوة المشتركة – عملية العزم الصلب ، تأتي في سياق تعزيز التنسيق العسكري، ورفع الجاهزية القتالية، والتأهب لسيناريوهات أمنية معقدة في ظل تصاعد الهجمات على البنية التحتية والنفط في شمال شرق سوريا.

تدريبات الشدادي: تحضير لحرب المستقبل

شملت التدريبات:

  • غارات وهمية نفذها طيران التحالف بعُلو منخفض،
  • محاكاة استهداف مجموعات مسلحة باستخدام أنظمة دفاع جوي متنقلة،
  • تمارين على التحرك السريع والتموضع في المناطق السكنية،
  • تدريبات على التحكم بالاتصالات في ظل التشويش الإلكتروني.

وأظهرت مشاهد مصوّرة من القاعدة تحليقًا كثيفًا لمروحيات قتالية من طراز AH-64 أباتشي، وطائرات مقاتلة من نوع F-15 وF-16، إلى جانب مركبات مصفحة ووحدات خاصة تتحرك بتنسيق دقيق مع الطيران.

“درع الليزر”: تدريبات مسبقة على مواجهة الطائرات المسيرة

في تطور لافت، كشف المرصد السوري أن قوات التحالف وقسد نفذت، في 18 تموز الجاري، تدريبات متقدمة في قاعدة قسرك شمال الحسكة، تُحاكي التصدي للهجمات بالطائرات المسيرة باستخدام تقنيات الليزر والأنظمة الإلكترونية المضادة.

وأكّد مسؤول عسكري في التحالف:

“نُطوّر قدراتنا للتصدي للتهديدات غير التقليدية، و الطائرات المسيرة أصبحت أداة شائعة في الصراعات الحديثة، سواء من داعش أو من جهات أخرى”، وأضاف: “نُدرّب شركاءنا على استخدام أنظمة دفاعية متطورة، تشمل الليزر، والتشويش الإلكتروني، ومنظومات كشف مبكر”.

ويُنظر إلى هذه التدريبات على أنها استجابة مباشرة للهجمات الأخيرة على حقول النفط في كردستان العراق، والتي استهدفت عقودًا أمريكية، وحذّر من أن “نفس السيناريو قد يُعاد في شرق الفرات”.

رسالة استراتيجية: “نحن باقون، وشراكتنا قوية”

تُعد هذه التدريبات رسالة واضحة من التحالف الدولي إلى جميع الأطراف الإقليمية والداخلية، مفادها:

  • أن الوجود الأمريكي في شرق سوريا لم يُضعف، بل يُعاد تشكيله،
  • أن الشراكة مع قسد لا تزال أساسية في استراتيجية مكافحة داعش،
  • أن التحالف قادر على التصدي لأي تصعيد، سواء من تركيا، أو من الجولاني، أو من خلايا داعش.

وقال خبير عسكري:

“هذه التدريبات تُظهر  نُجهّيزا ليس فقط للحرب على الإرهاب، بل لحماية مناطق الادارة الذاتية من أي تهديد خارجي”“.