بارزاني يُحذر: “نعرف من يقف وراء هجمات الطائرات المسيرة على نفط كردستان”

أربيل / بغداد، بتاريخ 26 تموز 2025 — أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، السبت، أن الإقليم “يعرف تمامًا من يقف وراء الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآته النفطية”، في تصعيد لافت يُعيد توجيه الأصابع نحو مجموعات مسلحة مدعومة من إيران، في وقت تُستخدم فيه الطائرة كأداة، والنفط كورقة، والدولة كغطاء، والجبل كساحة.

جاء ذلك خلال مقابلة متلفزة ، قال فيها بارزاني:

“الإقليم يبذل جهودًا حثيثة للتعاون مع بغداد لإيجاد حلول مستدامة حول تصدير النفط”، مشيرًا إلى أن “أي حل يجب أن يكون قائمًا على الشراكة، لا على الإملاءات أو التهديدات”.

“نعرف من هم.. لكننا ننتظر التحقيق”

أضاف بارزاني:

“نعرف من يقف وراء الهجمات التي استهدفت منشآتنا النفطية في وقت سابق من هذا الشهر، باستخدام طائرات مسيرة”، لكنه أكّد أن “الإقليم سيُنتظر نتائج التحقيق الرسمي قبل إصدار أي بيان رسمي”.

وأشار إلى أن الهجمات تزامنت مع توقيع حكومة الإقليم على صفقات طاقة جديدة مع شركات أمريكية، مما يُوحي بأن الهدف ليس فقط تقويض الاقتصاد الكردي، بل إرسال رسالة تهديد واضحة إلى واشنطن.

التعاون مع أمريكا: “النفط الأمريكي في خطر”

أوضح بارزاني أن “الولايات المتحدة حليف استراتيجي، ونتبادل المعلومات الاستخباراتية معها بشكل مباشر”، وقال:

“بعض الحقول التي تمت مهاجمتها تُدار بواسطة شركات أمريكية، وبالتالي فإن الهجوم ليس ضد كردستان فقط، بل ضد المصالح الأمريكية في المنطقة”.

وأكّد أن “واشنطن تُتابع الملف بقلق بالغ، وتدعم جهود الإقليم في حماية بنيته التحتية”.

من يقف وراء الهجمات؟ مؤشرات تُشير إلىجماعات تابعة لإيران

رغم تجنّب بارزاني تسمية الجهة المُتورطة، فإن محللين واستخبارات غربية تُشير إلى أن الهجمات تُحاكي أساليب “الحرس الثوري الإيراني” وذراعه في العراق، مثل:

  • كتائب حزب الله،
  • عصائب أهل الحق،
  • حركة النجباء.

وقد هدّدت هذه المجموعات سابقًا بـ”إيقاف أي تصدير نفطي من كردستان”، معتبرة أن “العقود الموقعة مع شركات أمريكية تُعد خرقًا للسيادة العراقية”.

لكن بارزاني يرى أن “السيادة لا تُبنى على تدمير البنية التحتية، بل على الحوار والشراكة”.

بغداد تُصمت.. والجولاني يراقب

حتى الآن، لم تُصدر الحكومة الاتحادية في بغداد أي تعليق رسمي على الهجمات، مما يُثير تساؤلات حول مدى تأثير المجموعات المسلحة على القرار السياسي في بغداد.

في المقابل، يُراقب الجولاني في دمشق التطورات بقلق، خصوصًا أن نفس السيناريو قد يُعاد في شرق الفرات، حيث تُوجد حقول نفطية كبرى تُدار بدعم من التحالف الدولي.

One Comment on “بارزاني يُحذر: “نعرف من يقف وراء هجمات الطائرات المسيرة على نفط كردستان””

  1. كلام جيد فليس أمام الإقليم غير التعاون الوثيق مع أمريكا وإسرائيل وبكل إخلاص ففيهما فقط طريق التخلص من النفوذ التركي أما أيران فهي التي تحفر قبرها بصددها

Comments are closed.