” سقوط قناع باراك المبعوث الامريكي”: عرض مجحف بحق “قسد” يُفجّر أزمة ثقة.. رفض قاطع من قسد: “هذا ليس تفاوضًا.. بل فرض إملاءات”

دمشق / باريس / القامشلي، بتاريخ 27 تموز 2025 — كشفت وكالة “نو ميديا 24” ، بناءً على مصادر مطلعة، تفاصيل صادمة حول اجتماع جرى في 9 تموز 2025 في دمشق، بين وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومسؤولين في الحكومة المؤقتة، برعاية المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك ، أظهرت أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) فقدت الثقة تمامًا في الدور الأمريكي، بعد أن قدّم باراك ما وُصف بـ”عرض استسلام” يُشرعن بسط سيطرة الجولاني على كامل سوريا، ويُعيد توظيف قسد كأداة تطهير ضد الدروز.

“عرض باراك”: تفكيك قسد وتسليم الشمال للجولاني و كأن حقوق المكونات لعبة في يده

طرح توم باراك خلال الاجتماع مطالب أمريكية – سورية مشتركة، تضمنت:

  1. إخلاء تدريجي لقوات قسد من مناطق استراتيجية: الرقة، دير الزور،الطبقة و الحسكة.
  2. حلّ كامل لمؤسسات الإدارة الذاتية:
    • إلغاء الهيئات المدنية،
    • تفكيك المجالس المحلية،
    • إنهاء أي شكل من أشكال الحكم الذاتي.
  3. تسليم المعابر الحدودية والدوائر الرسمية والتمثيلات السياسية إلى الحكومة المؤقتة.
  4. حلّ قوات سوريا الديمقراطية ككيان مستقل،
    • ودمج عناصرها في الجيش السوري تحت قيادة مركزية،
    • دون ضمانات دستورية أو سياسية.
  5. الانخراط الكامل في النظام المركزي،
    • دون أي اعتراف باللامركزية أو الحقوق الثقافية.
رفض قاطع من قسد: “هذا ليس تفاوضًا.. بل فرض إملاءات”

ردّ وفد الإدارة الذاتية برفض صريح وحاسم، وأكّد الوفد أن “أي حل سياسي يجب أن يُبنى على العدالة، والاعتراف بالتنوع، وضمانات دستورية، لا على التفكيك والتسليم”.

باراك يُشجّع الجولاني على الهجوم على السويداء

أثار العرض الأمريكي انطباعًا قويًا لدى الحكومة المؤقتة، التي تأولته على أنه تأييد أميركي غير معلن لبسط السيطرة بالقوة، وخصوصًا في جنوب سوريا.

مصادر ميدانية تُشير إلى أن الهجوم الواسع على السويداء، الذي تلا الاجتماع بأيام، وشمل اقتحامات، وقتل مدنيين، وحلق شوارب، وتهجير قسري، جاء تحت تأثير هذا “الإيحاء” الأمريكي، حيث رأى الجولاني أن واشنطن تُعطيه الضوء الأخضر لفرض السيطرة.

وقال ناشط سوري:

“باراك لم يُرسل رسالة، بل أشعل النار، و الدم الذي سُفك في السويداء يُحمل واشنطن جزءًا من المسؤولية”، وأضاف: “الذي يُفاوض قسد على التفكيك، لا يمكن أن يكون وسيطًا عادلًا”.

باراك يتراجع.. لكن الثقة فقدت

بعد موجة الانتقادات الدولية، ورفض قسد الاستمرار في الحوار، وتقارير عن استخدام قوات الجولاني للعنف ضد الدروز، تراجع باراك عن موقفه، وبدأ تعديل خطابه، لكن الضرر كان قد وقع.

وقالت مصادر دبلوماسية:

“الإدارة الذاتية فقدت الثقة في باراك تمامًا، و ترفض أي لقاء مباشر مع دمشق بحضوره فقط”.

فرنسا تدخل على الخط: “نريد وساطة محايدة”

بسبب انهيار الثقة في الدور الأمريكي، توجّهت الإدارة الذاتية إلى باريس، التي تُعتبر لديها علاقات تاريخية مع الكورد، وتملك نفوذًا دبلوماسيًا في الملف السوري.

وأكّدت المصادر أن فرنسا ستستضيف الجولات القادمة من المفاوضات، وتلعب دور الوسيط، بمشاركة أمريكية محدودة، وضمانات أوروبية.

وقال دبلوماسي فرنسي:

“نُؤمن بحل سياسي يُحترم التنوع، ولا يُفرض بالقوة، و نُرفض أي تفكيك للإدارة الذاتية”.

هل بدأت مرحلة “ما بعد باراك”؟

قال كاتب صحفي :

“الوسيط الذي يُفاوض على تفكيك الضحية، لا يمكن أن يكون وسيطًا، بل شريكًا في الجريمة”، وأضاف: **”الدروز والسنة والكورد والعلويون يدفعون الثمن“.

عرض توم باراك، الذي طالَب قسد بتسليم الشمال وحلّ نفسها، يُعد نقطة تحوّل كارثية في العلاقة بين باراك المبعوث الامريكي والكورد، ويُظهر أن “الثقة به قد فقدت بشكل كامل  وانتهى و اي مباحثات تحت قيادته سوف لن تكون مثمرة..