القامشلي / دمشق، بتاريخ 27 تموز 2025 — كشفت مصادٍ موثوقة لشبكة “روناهي” أن الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع) أطلقت حملة تضليل إعلامية ممنهجة ، تهدف إلى إضعاف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والادارة الذاتية، وتحريض العشائر العربية ضدهما، بعد أن تداولت وسائل إعلام مقربة من النظام خبرًا مزيفًا يفيد بأن “قسد ستُسلّم مؤسسات دير الزور للحكومة الانتقالية”، في ما وُصف بأنه “محاولة لفرض وقائع ميدانية عبر الكذب، لا عبر الحوار”.
وأكدت المصادر أن “ما نُشر لا أساس له من الصحة، ويدخل ضمن حملة تضليل إعلامي منظمة، ربما بتوجيهات عليا من دمشق”، مشيرة إلى أن “المفاوضات الجارية لا تدور حول تسليم أو اندماج، بل حول صيغة تكامل تحفظ وحدة البلاد، دون المساس بكيان قسد أو حلّها”.
“تسليم دير الزور”؟ كذبة تُستخدم لحشد العشائر
أثار الخبر المزيف استياء واسعًا في أوساط العشائر العربية في دير الزور، حيث استُخدم كذريعة لتحريض القبائل ضد قسد، في وقت تُؤكد فيه مصادٍ عشائرية أن “العلاقة مع قسد قائمة على التعاون، وليس على التصادم”.
وقال أحد شيوخ عشيرة الجبور:
“نرفض استخدام اسم العشائر في حملات تضليل، و نُعلن أننا لا ندعم أي محاولة لتقسيم المنطقة أو إشعال الفتنة”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
قسد تنفي: “نُناصر التكامل.. لا الاستسلام”
نفت قوات سوريا الديمقراطية الخبر بشكل قاطع، وأكدت أن “الحوار مع الحكومة المؤقتة لا يهدف إلى تسليم المدن، بل إلى بناء دولة لامركزية، تُدير فيها كل منطقة شؤونها المدنية، والخدمية، والأمنية الداخلية”.
وأوضح مسؤول في قسد:
“نحن لا نُسلّم، بل نُشارك. لا نُفكك، بل نُكامل. لا نُنفصل، بل نُوحد سوريا بمشروع ديمقراطي يُحترم التنوع”، وأضاف: “الادعاءات بتسليم دير الزور هي جزء من حملة حرب نفسية، تسبق أي تصعيد عسكري محتمل”.

