الحسكة / الرقة / دير الزور، بتاريخ 27 تموز 2025 — نفى أكرم حاجو المحشوش، مستشار مجلس قبيلة الجبور ، بشكل قاطع صدور أي موقف رسمي من عشائر شمال شرق سوريا حول بيان دعا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى تسليم السلاح، ووصف البيان بأنه “لا يعبّر عن موقف العشائر، بل يُشكّل تحريضًا ممنهجًا يهدف إلى بث الفتنة بين مكونات المجتمع السوري”.
وأكد المحشوش، في مقطع فيديو بثته شبكة “رووداو”، اليوم الأحد:
“في الآونة الأخيرة، ظهرت بعض البيانات باسم العشائر، ونحن عشائر الجزيرة نؤكد أن هذه البيانات لا تمثلنا، سواء كانت حقيقية أو مزورة”.
وأضاف:
“كانت تعبر عن رأي بعض الأفراد، ولهم كل الاحترام، لكن عشائرنا لم تصدر مثل هذه البيانات، ولم توافق عليها، بل نُعلن نفيها بشكل قاطع لما تحمله من تحريض وفتنة بين مكونات المنطقة”.
“البصمة لا تُستخدم إلا تحت الضغط”: العشائر تُدافع عن تقاليدها
أكد المحشوش أن “العشائر في الحسكة والرقة ودير الزور ترفض تمامًا أي بيان يحمل بصمات أصابع”، وقال:
“من المعروف أن العشائر هي الطرف الضامن، لا المُحرّض، ولم تبصم يومًا على وثيقة ببصمة يد، إلا في ظروف استثنائية ونتيجة ضغط من السلطات”.
وأوضح أن “المواقف العشائرية الحقيقية تُعلن بلسان أبنائها وبصوتها الصريح، وليس عبر أوراق مشبوهة، لا تُظهر ختمًا عشائريًا، ولا اسم شيخ حقيقي، ولا بصمات متنوعة”.
12 عشيرة تُعلن: “البيان مزيف.. ونحن بريئون منه”
في وقت سابق اليوم، أصدرت 12 عشيرة من دير الزور والرقة بيانًا جماعيًا، نفت فيه بشكل قاطع صدور أي بيان باسمها يهدد قسد، ووصفت ما تم تداوله بأنه “بيان مفبرك، نسب زورًا إلى العشائر، ولا يستحق الحبر الذي كُتبت به”.
وأكدت العشائر أن:
“هدف هذا البيان هو التحريض، وإثارة الفتنة بين الكورد والعرب، وتشويه صورة العشائر التي تُدافع عن وحدة الصف، لا أن تُستخدم كأداة لتمزيق النسيج المجتمعي”.
تفاصيل التزوير: “133 قبيلة؟! لا وجود لها”
كشف مصدر موثوق، أبلغ به جوان عبد الكريم سيكو، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ، أن البيان الذي نُسب إلى 133 قبيلة وعشيرة عربية، يحتوي على تناقضات فادحة تُثبت تزويره، منها:
- خلط بين “القبيلة” و”العشيرة”:
- كل قبيلة تضم عشرات العشائر، لكن البيان ذكر جميعها كـ”قبائل”، وهو خطأ فادح.
- غياب الختم العشائري:
- لكل قبيلة وعشيرة ختم رسمي معتمد، لكن البيان لم يحتوي على أي ختم.
- بصمات متطابقة:
- جميع البصمات على البيان تبدو متطابقة تمامًا في الشكل والحجم ، وهو ما يُثبت أنها مُسحوبة من مصدر واحد، أو مُنشأة رقميًا.
- عدد البصمات أقل من الأسماء:
- هناك 133 اسمًا ، لكن عدد البصمات لا يتجاوز 40 ، مما يُثبت أن التوقيعات مزيفة.
- عدم وجود شيوخ حقيقيين:
- لم يُذكر اسم أي شيخ عشيرة معروف، ولم يُوقّع أي منهم على البيان.
- العشائر المذكورة تنفي المشاركة:
- تم التواصل مع شيوخ عشائر وردت أسماؤها، وأكدوا جميعًا أنهم لم يشاركوا في البيان، ولم يُستشاروا فيه .
- عدم وجود 133 قبيلة في الشمال:
- عدد القبائل والعشائر في شمال شرق سوريا لا يتجاوز 40 قبيلة كبيرة، ما يجعل رقم 133 كذبًا فاضحًا.
“الهدف: تحريض العشائر ضد قسد”
أوضح المصدر أن “الهدف من هذا البيان المزيف هو إشعال فتنة داخلية، ودفع العشائر العربية إلى مواجهة قسد، تحت ذريعة ‘وحدة الأراضي السورية’، في حين أن الواقعة تُظهر العكس تمامًا”.
وقال ناشط سوري:
“البيان يُحاول إعادة إنتاج سيناريو السويداء، حيث تُستخدم العشائر كأداة لارتكاب المجازر باسم ‘النفير العام’”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
قسد ترد: “نرفض أي تدخل في علاقتنا مع العشائر”
ردّ مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية :
“نحن نُقدّر دور العشائر في حماية المنطقة، ونرفض أي محاولة لاستغلالها في حرب داخلية”، وأضاف: “العلاقة بيننا وبين العشائر تقوم على الاحترام المتبادل، وليس على التحريض”.

