الى قوات سوريا الديمقراطية: من يسلم سلاحه للمتطرفين الجهاديين، علية قبول مصيره المأساوي و السحل في الشوارع تحت صيحات “الله أكبر”.. ما يسمى بالجيش السوري هو ليس ألا تحالف إرهابي وجهادي

في مأساة تاريخية لم تشهد لها المنطقة مثيلاً، يُطالب الكورد في سوريا  من قبل أمريكا و  نظام سوريا الارهابي بتسليم سلاحهم إلى من هم في الحقيقة أخطر أعداءهم: جماعات إرهابية وجهادية متطرفة تضم عناصر من جميع أنحاء العالم و يسمونهم بوزارة الدفاع. هذا المطلب ليس مجرد خطأ استراتيجي، بل هو وصية بالذبح الجماعي للكورد والمكونات الأخرى في سوريا. الأمر يتجاوز مجرد خلاف سياسي أو عسكري، بل هو مسألة وجودية تهدد بقاء المكون الكوردي و باقي المكونات في سوريا ككل.

السذاجة السياسية الفادحة
المفارقة المؤسفة

من السذاجة السياسية الفادحة أن تطلب الحكومة الأمريكية من قوات سوريا الديمقراطية، التي تمثل قوة مدربة وديمقراطية وعلمانية بقوامها 100,000 مقاتل، تسليم سلاحها إلى فصائل فوضوية إرهابية وجهادية. هذه الفصائل لم تتغير في بنية عناصرها أو أفكارها، بل ظلت كما هي رغم تغيير الأسماء والرايات. هذا الطلب السياسي المفاجئ يُظهر إما جهلاً صارخاً بواقع الميدان، أو تواطؤاً مع القوى الإرهابية التي تسعى لإبادة الأقليات المضطهدة.

المقارنة المؤلمة

في تركيا، رغم المشاكل المستمرة مع الكورد، هناك جيش نظامي رسمي يسيطر على المدن، ووجود مؤسسات دولة تقف خلف القرارات. حتى لو سلم حزب العمال الكردستاني سلاحه، فهناك ضمانات نسبية من النظام التركي الذي، رغم استبداده، يبقى مرتبطاً بمتطلبات النظام الدولي والقانون الدولي و لا يسمح للعنصريين الاتراك أقامة المذابح ضد الكورد كما حصل للعلويين و الدروز في سوريا. في سوريا الاسد أيضا كان هناك جيش عربي و لكن منظم و كان يحمي الجيمع و لم يكن هناك حاجة لرفع السلاح من اجل حماية الذات  ألا أن قامت ما تسمى بالثورة السورية.  أما في سوريا الجولاني، فلا يوجد جيش نظامي حقيقي، ولا دستور معترف به، ولا برلمان منتخب. وزارة الدفاع السورية هي في الحقيقة نفس الإرهابيين من النصرة وجبهة تحرير الشام، الذين غيروا الأسماء فقط وليس الجوهر. هذا التمييز بين الشكل والمضمون يُظهر عمق الخداع السياسي الذي يمارسه النظام الجديد.

الخطر الوجودي الحقيقي
الوعي المؤسف

الجماعات الإرهابية هذه  لم تقم بتسليم السلاح بل يحتفضون بأسلحتهم. التاريخ الحديث يخبرنا بحكايات مرعبة تُعد بمثابة إنذار صارخ للكورد: السحل في الشوارع كالحيوانات، الإجبار على النباح كالكلاب كعلامة على الذل والهوان، القتل الجماعي بعد الاستسلام، والإبادة التدريجية للمكونات الأخرى. هذه ليست سيناريوهات خيالية تُروى في روايات أدبية، بل أحداث وقعت فعلاً في مناطق مختلفة من سوريا، وتم توثيقها من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية.

الدروس المؤلمة من التاريخ

الابادة الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية تُظهر كيف سلم الأرمن سلاحهم ثم قُتلوا جماعياً في مجازر منظمة. الهولوكوست النازي يُظهر كيف تم استدراج اليهود ثم إبادتهم في مخيمات الإبادة. الإبادة الجماعية في البوسنة تُظهر كيف سلم المسلمون سلاحهم ثم ذبحوا في مذابح علنية. التاريخ لا يُعاد، لكنه يُعلّم دروساً صعبة. من يسلم سلاحه للمتطرفين، يستسلم لمصيره المأساوي، ويفتح باب الذبح الجماعي أمام شعبه بأكمله.

الوضع الفعلي في الجيش السوري الجديد
الحقيقة الصعبة

ما يسميى بالجيش السوري الموحد هو في الحقيقة نفس الإرهابيين السابقين، عناصر أجنبية تسيطر على المناصب العليا، فكر متطرف لم يتغير، وأيديولوجيا جهادية لا تزال قائمة. هذا الجيش الجديد ليس جيشاً وطنياً يمثل جميع السوريين، بل هو تحالف إرهابي وجهادي يضم أعداء الأقليات المضطهدة. التغيير في الأسماء والرايات لا يُخفي الحقيقة المرة أن هذا الجيش يمثل نفس القوى التي قتلت وشتت ونفت الكورد والمكونات الأخرى في سوريا.

الصورة المؤثرة

تخيل مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، الذي قاتل داعش وحمى المدنيين، يقف بجانب إرهابي جهادي سابق من داعش أو النصرة، وكلاهما في “الجيش السوري الموحد”. ماذا سيحدث؟ النتيجة المؤكدة: الإرهابي الجهادي سينقض على المقاتل الكردي و يذبحه وهو يهتف “الله أكبر”. هذا المشهد ليس خيالاً، بل هو وصف لواقع ميداني قابل للحدوث في أي لحظة.

موقف أمريكا: الخيانة الاستراتيجية
التناقض الواضح

الولايات المتحدة تطالب قوات سوريا الديمقراطية بالتسالم،  و تدعم نظاماً إرهابياً في الواقع، تتجاهل جرائم النظام الجديد، وتنسى خدمات الكورد في مكافحة داعش و تنسى أيديولوجية قوات سوريا الديمقراطية التي تناقض الفكر الجهادي الارهابي الداعش. هذا التناقض في السياسة الأمريكية يُظهر إما ضعفاً استراتيجياً أو تواطؤاً مع القوى الإرهابية. كيف يمكن للقوة العظمى أن تنسى من قاتل الإرهابيين نيابة عنها، وتطالبهم بالتسليم إلى نفس الإرهابيين؟

الخيانة المدوية

هذا الموقف ليس مجرد خطأ، بل هو خيانة استراتيجية للكود الذين قاتلوا الإرهاب ببسالة، حموا المدنيين من جميع الخلفيات، بنوا مؤسسات ديمقراطية حقيقية، واحترموا التنوع الثقافي والديني. هذه الخيانة الاستراتيجية تُعد بمثابة خيانة التاريخ، لأنها تُسهم في إبادة قوة ديمقراطية حقيقية في منطقة تعج بالأنظمة الاستبدادية.

الرسالة الواضحة للكورد
موقف لا رجعة فيه

على قوات سوريا الديمقراطية أن تقول بصوت عالٍ وواضح: “أيها الأمريكان، نحن لا نثق بالإرهابيين داخل الجيش السوري، والجهاديين الذين تآمروا علينا و على الدروز و العلويين، والجولاني الذي يبرر المجازر، ووزير الدفاع الذي يضم مرتزقة أجانب”. هذا الموقف الصريح ليس موقف خيانة، بل هو موقف دفاع عن الوجود والكرامة. من يطالب الكورد بالتسالم مع من قتل أبناءهم، هو عدو للكورد وليس حليفهم.

الحقيقة الصارخة

الجولاني يبرر إبادة العلويين كـ “أفعال فلول النظام”، ينكر مذابح الدروز أو يلقيها على داعش، ولا يعترف بالجرائم التي ترتكب تحت سلطته. هذا الإنكار المتواصل للجرائم يُظهر أن هذا النظام الجديد ليس نظاماً شرعياً، بل هو تحالف إرهابي وجهادي يسعى لإبادة الأقليات المضطهدة. من يتعامل مع هذا النظام، يتعامل مع الإرهاب المنظم.

الخلاصة: بين الشرف والهلاك
القرار الحاسم

الكورد أمام مفترق طرق صعب: التسليم والذبح، أو التمسك بالسلاح والدفاع عن الوجود. هذا القرار ليس قراراً عسكرياً فقط، بل هو قرار وجودي يحدد مصير شعب بأكمله. التسليم يعني الموت المؤكد، والدفاع يعني البقاء. في ظل غياب الضمانات الأمنية والسياسية، لا يمكن لمحبي الشعب أن يسلموا سلاحهه للدواعش.

الحقيقة القاسية

السلم مع الإرهابيين سواء كانت أرهاب دولة او تنظيم هو وهم خطير يُدفع ثمنه غالياً. التاريخ يخبرنا أن الإرهابيين لا يفون بالوعود، وأن التسالم معهم يعني التسليم للموت، وأن الثقة بهم هي خيانة للدم السوري. هذه الحقيقة القاسية يجب أن تُفهم من قبل جميع الأطراف الدولية التي تتعامل مع الملف السوري.

الرسالة النهائية

الشعب الكوردي في سوريا ليس غبياً ليسلم سلاحه للمتطرفين. الولايات المتحدة يجب أن تفهم أن من يطالب الكورد بتسليم سلاحهم إلى الإرهابيين، يكتب حكم إعدام على شعب بأكمله. التاريخ لن يغفر هذه الخيانة، والدم السوري سيطالب بثأر لم يُرضَ. الكورد السوريون يستحقون أن يعيشوا بأمان وكرامة، وليس أن يُذبحوا على يد من سلموا لهم سلاحهم. هذا هو الدرس الصعب الذي يجب أن تتعلمه السياسة الدولية من مأساة سوريا.

2 Comments on “الى قوات سوريا الديمقراطية: من يسلم سلاحه للمتطرفين الجهاديين، علية قبول مصيره المأساوي و السحل في الشوارع تحت صيحات “الله أكبر”.. ما يسمى بالجيش السوري هو ليس ألا تحالف إرهابي وجهادي”

  1. على الكورد الا يسلمو سلاحهم و لا يتخو عن السلاح و على الكورد لا يستمعو لامركيا و لا غير أمريكا و هذا قضية كورد و كردستان و ليس أمريكا و غير هم و اما بنسبه الإرهاب و هي تجارة و كلهم مشتركين مع بعضهم البعض

  2. ** من ألأخر {١: من روج لفكرة تسليم سلاح قسد لدواعش الجولاني هو سمسار ترامب للشرق الأوسط الباراك الثاني الذي من أصل عربي ، في حين أن معضم الطاقم الرئاسي والكثير من النواب الجمهوريين وإسرائيل هم ضد أفكاره وطروحاته في المنطقة وقد يقال قريبا بعون الله؟٢: صدقوني لو رفضت قسد تسليم سلاحها سيخرج ترامب في اليوم الثاني شاكرا لها لأبل ومبررا قرارها خاصة بعد مجزرة الدروز ، سلام؟

Comments are closed.