بغداد / أنقرة، بتاريخ 30 تموز 2025 — دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ، اليوم الثلاثاء، القوات التركية إلى الانسحاب الفوري من الأراضي العراقية، مؤكدًا أن “عدم وجود مبرر قانوني أو أمني لاستمرار تواجدها”، وذلك في أعقاب إعلان الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني (PKK) عن بدء عملية تفكيك صفوفه وتسليم السلاح.
جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس ، قال فيها السوداني:
“رحبنا باتفاق السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، ولا يوجد مبرر الآن لوجود القوات التركية، وعليها أن تغادر الأراضي العراقية”.
“لا تدخلوا في شؤوننا”: بغداد تُجدد سيادتها
أكّد السوداني أن “العراق دولة ذات سيادة، ولا يمكن أن تُستخدم أراضيها كمجال حرب بين أطراف خارجية”، مشيرًا إلى أن “القوات التركية تشنّ عمليات عسكرية في مناطق مثل زمار وسنجار ودهوك، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، لكنها تُسبب أضرارًا مدنية وتقوض الاستقرار”.
وأضاف:
“نُرحب بالتنسيق الاستراتيجي مع أنقرة، لكن ليس على حساب سيادة العراق”، مشددًا على أن “التنسيق يجب أن يكون عبر القنوات الرسمية، وليس عبر الغارات الجوية والاقتحامات”.
“طريق التنمية”: اقتصاد أم هيمنة؟
أشار السوداني إلى أن “العلاقات بين بغداد وأنقرة تشهد تنسيقًا استراتيجيًا في مجالات الأمن والاقتصاد”، مؤكدًا أن “مشروع طريق التنمية، الذي يربط الموانئ التركية بجنوب العراق، يُعدّ من أهم المشاريع الاقتصادية المشتركة”.
لكن مصادر اقتصادية تُحذر من أن “أنقرة تُستخدم المشروع كأداة نفوذ، وتربط تمويله بموافقة بغداد على بقاء قواعدها العسكرية”، في ما يُقرأ على أنه “ابتزاز سياسي باسم التنمية”.

