السويداء / دمشق، بتاريخ 30 تموز 2025 — كشف نبيه بكري، رئيس غرفة تجارة وصناعة السويداء، أن المحافظة تعيش حالة حصار خانقة، وكارثة إنسانية متسارعة، وأن جميع المساعدات التي وصلت حتى الآن كانت من مصادر أممية، في حين تُواصل الحكومة الانتقالية تضليل الرأي العام، وفرض العزلة على الجبل.
وأكد بكري، في تصريحات صحفية، أن “ما دخل من مساعدات ضئيل جدًا ولا يتناسب مع حجم المعاناة التي يعيشها أكثر من 300 ألف مدني في السويداء منذ أسابيع”، وحذّر من “كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار التعتيم وغياب الدعم الجاد”.
“الحصار يُكسر بالصمود، لا بالجوع”
قال بكري:
“السويداء محاصرة، لكنها صامدة. الجوع لن يكسر إرادتنا، والدم لن يُباع بالمناصب”، وأضاف: “نُناشد المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، لأن ما يحدث ليس حربًا، بل إبادة جماعية منظمة”.
وأشار إلى أن “الحصار شمل المياه، والكهرباء، والدواء، والغذاء، والوقود، وأصبحت المستشفيات على وشك التوقف عن العمل”.
“خيانة أبناء الوطن”: جرائم قتل وذبح في وضح النهار
اتهم بكري “مجموعات مسلحة موالية للجولاني” بارتكاب “جرائم قتل وذبح وحشية في وضح النهار”، وقال:
“ما يُرتكب بحق أهلنا ليس خطأً أمنيًا، بل خيانة لأبناء الوطن الواحد”، مشيرًا إلى أن “المجازر في مضافة آل رضوان، ومجزرة آل بدر، وساحة تشرين، ليست صدفة، بل جزء من مشروع تطهير عرقي”.
وأضاف:
“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
“المساعدات أممية فقط”: لا دعم حكومي، بل حصار
أكد بكري أن “جميع القوافل التي دخلت إلى السويداء كانت تحت رعاية الأمم المتحدة، والهلال الأحمر، والصليب الأحمر”، وقال:
“لم نرَ أي مبادرة حقيقية من الحكومة الانتقالية، بل رأينا الحصار، والقصف، والخطف، والقتل”.
وأشار إلى أن “الحكومة تُروّج أن السويداء تعيش في أمان، بينما الواقع يقول إنها تُحاصر، وتُذبح، وتُحرق”.
“ندعو لتدخل إنساني عاجل”: صرخة من الجبل
أكّد بكري أن “الوضع الإنساني في السويداء يتفاقم يومًا بعد يوم”، وقال:
“نحتاج إلى جسر جوي، وفتح المعابر، ورفع الحصار فورًا، ونرفض أن تكون السويداء ساحة تجارب لسياسات القمع”.
تصريحات نبيه بكري، التي تكشف عن حصار ممنهج، وكارثة إنسانية، وصمود شعبي، تُظهر أن “السويداء لم تُهزم، بل تُختبر، والجوع لم يكسر إرادتها، بل أعاد تشكيل كرامتها”.

