باكو تستضيف صراع الظل”: لقاء سوري-إسرائيلي سري لبحث “أمن الجنوب” بعد مجازر السويداء

باكو / موسكو، بتاريخ 31 تموز 2025 — من المقرر أن يلتقي مسؤولون سوريون وإسرائيليون اليوم الخميس في العاصمة الأذربيجانية باكو، في ما وُصف بأنه أحد أخطر التطورات الدبلوماسية منذ سقوط نظام الأسد، حيث تُعقد جلسة حوار بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بعد أيام من لقائهما في باريس.

وجاء هذا الاجتماع بعد زيارة مفاجئة لـ”الشيباني” إلى موسكو، تُعد أول اتصال مباشر بين الإدارة السورية الجديدة وروسيا، التي كانت أحد أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، في خطوة تُعيد ترتيب خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.

“جنوب سوريا”: ساحة صراع أم صفقة تبادل؟

سيُركّز اجتماع باكو على “الوضع الأمني في جنوب سوريا”، وفقًا لتصريحات التلفزيون الرسمي السوري، الذي أشار إلى أن “اجتماع باريس تناول التطورات الأمنية الأخيرة، وسُبل احتواء التصعيد في جنوب سوريا”.

لكن المصادر تُشير إلى أن الهدف الحقيقي هو “تقاسم النفوذ” في السويداء، حيث:

  • تل أبيب تُروّج لخطر “إيراني وهمي” من الجنوب،
  • بينما تُستخدم “قوات العشائر” الموالية للجولاني كأداة لفرض الهيمنة،
  • والمدنيون الدروز هم الضحية، والجبل هو الساحة.

وقال دبلوماسي غربي:

“اللقاء ليس عن الأمن، بل عن التفويض. إسرائيل تُعطي الضوء الأخضر للجولاني للسيطرة على الجنوب، مقابل وعود بعدم مهاجمة الجولان”“.

“من موسكو إلى باكو”: ثلاثي يعيد تشكيل سوريا

تُظهر التحركات الدبلوماسية أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من التحالفات غير المعلنة:

  1. موسكو تُعيد ربطها مع دمشق الجديدة،
  2. باريس تُوسّط بين الجولاني وقسد،
  3. تل أبيب تتفاوض مع دمشق،

في ما يُقرأ على أنه نهاية عصر “الحرب الباردة”، وبداية عصر “الحروب المخفية”.

وأكد مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الفرنسية أن “اللقاء في باكو سيُعقد عقب انتهاء زيارة الشيباني إلى موسكو”، مشيرًا إلى أن “المحادثات تُدار بسرية تامة، ودون إشراك المجتمع الدولي”.

“السويداء” وراء الكواليس

جاء الاجتماع بعد موجة مجازر وحشية في السويداء، حيث:

  • مجزرة آل بدر: إعدام 9 مدنيين،
  • مجزرة مضافة آل رضوان: ذبح جماعي،
  • اغتيال شابين درزيين في دمشق،
  • فرض حصار خانق، وانقطاع مياه وغذاء.

وأكّد ناشطون أن “اللقاءات تُدار على حساب الدم الدرزي”، مشيرين إلى أن “الدروز لا يُريدون وصاية، بل دولة تحترمهم”.