“من شمال شرق سوريا إلى السويداء”: قافلة ميزوبوتاميا تُطلق بصيص أمل في زمن الحصار والجوع

القامشلي / السويداء، بتاريخ 31 تموز 2025 — أطلقت جمعية ميزوبوتاميا للتنمية والعمل الإنساني، بالتعاون مع فعاليات ومؤسسات محلية في شمال وشرق سوريا، مبادرة إنسانية تاريخية، بإرسال قافلة مساعدات إلى محافظة السويداء، في ما وُصف بأنه “أول تضامن ميداني مباشر من مناطق الإدارة الذاتية مع الجبل”، وسط حصار خانق تفرضه قوات الجولاني، وانهيار كامل للوضع المعيشي.

وأكد نشطاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القافلة، التي تُجهّز حاليًا، ستنقل نحو 55 طنًا من المواد الغذائية الأساسية، تشمل:

  • الطحين،
  • الأرز،
  • الزيت،
  • الحليب،
  • المعلبات،
  • مستلزمات صحية.

ومن المنتظر أن تنطلق القافلة فور اكتمال التحضيرات اللوجستية، عبر طريق بصرى الشام – بكا، الممر الإنساني الوحيد المتبقي.

“نحن لا ننسى الجبل”: رسالة تضامن من القامشلي

قال مسؤول في جمعية ميزوبوتاميا:

“رغم معاناتنا، لم ننسَ معاناة إخوتنا في السويداء. هذه القافلة ليست مجرد طحين، بل رسالة: أن الدم واحد، وأن الجوع لا يُميّز بين طائفة وأخرى”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

وأشار إلى أن “هذه المبادرة جاءت بعد نداء أطلقته الجمعية لجمع التبرعات، استجابةً لنداءات الاستغاثة من الأهالي في السويداء”، موضحًا أن “القافلة تُعدّ الأولى من نوعها التي تتجه من شمال شرق سوريا إلى السويداء، في خطوة تعكس تضامنًا إنسانيًا واسعًا”.

السويداء: جوع وحصار وانقطاع خبز

تُعاني السويداء من:

  • نقص حاد في الطحين والخبز،
  • انقطاع متكرر للوقود والكهرباء،
  • تراجع القدرة الشرائية،
  • ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية،
  • منع دخول القوافل، واعتراض قوافل الأمم المتحدة، وقتل عابري الطريق.

وقال مواطن من السويداء:

“كنا ننتظر طحينًا من دمشق، فجأة نسمع أن طحينًا قادم من القامشلي. هذا ليس طعامًا، بل كرامة”“.

“من يُرسل الطحين؟” – سؤال يهز الضمير

في وقت تُمنع فيه المساعدات من دخول السويداء، وتُستهدف قوافل الأمم المتحدة، وتُفرض سياسة التجويع كأداة قمع، تأتي قافلة من مناطق يُتهم قادتها بـ”الانفصال”، لتنقذ أهل الجبل.

وقال ناشط كوردي:

“هم يُرسلون الرصاص، ونحن نُرسل الطحين. من يُريد السلام؟ من يُريد الحرب؟!”