واشنطن / القدس، بتاريخ 1 اب 2025 — قبل ساعات من الموعد النهائي، أعلن البيت الأبيض، برئاسة دونالد ترامب، فرض معدل جديد من الرسوم الجمركية على الواردات من إسرائيل بقيمة 15٪، في قرار صادم يُعيد تعريف مفهوم “التحالف الاستراتيجي”، ويُظهر أن “الصداقة في عهد ترامب ليست أبدية، بل قابلة للتفاوض، وسعرها يُحسب بالدولار”.
ومن المتوقع أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال أسبوع، وهي أقل بنقطتين مئويتين فقط من المعدل الأصلي البالغ 17٪ الذي أُعلن في أبريل، في ما يُقرأ على أنه “مزايدة تكتيكية” قبل دخول التفاصيل النهائية.
“الحليف الأكبر” يُعامَل كخصم تجاري
القرار، الذي لم يُسبق له مثيل، يُصعّد من التوترات التجارية بين واشنطن وتل أبيب، ويُثير تساؤلات حول:
- هل تُستخدم إسرائيل كورقة ضغط في مفاوضات أوسع؟
- أم أن ترامب يُعيد ترتيب أولويات “أمريكا أولاً” حتى على حساب حلفائها؟
سياسة ترامب الأمريكية:
“لا استثناءات دائمة. كل شريك تجاري، حتى الأقرب، يجب أن يدفع ثمن الدعم”“.
“نُنظر إلى هذا القرار على أنه تراجع خطير عن التزامات أمريكا و اسرائيل الثنائية، و قد يُقوّض الثقة في الشراكة الاستراتيجية”، “إسرائيل لم تُفرض عليها رسوم جمركية بهذا الشكل منذ عقود”.
“الرسوم على منتجات التكنولوجيا، والزراعة، والأدوية، ستؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي، وستُضعف التحالف في أوقات الأزمات”.
“ترامب والمال”: سياسة بلا وجوه
يُظهر القرار أن ترامب لا يُفرق بين “الحليف” و”الخصم” عندما يتعلق الأمر بالميزان التجاري، فبعد أن:
- فرض رسومًا على الصين،
- وعاقب أوروبا،
- وشن حربًا تجارية ضد كندا،
- وصل إلى حد فرض رسوم على المملكة العربية السعودية،
ها هو اليوم يُطبّق نفس السياسة على إسرائيل، في ما وُصف بأنه “نهاية عصر المعاملة التفضيلية”.
وقال سياسي عربي:
“ترامب لا يعرف الصديق ولا القريب، يعرف فقط المال، والتفاوض، والضغط” و هذا قد سجعل من السعودية و دول الخليج الصديق الاقرب لترامب.
“سوريا الجديدة” تراقب: هل تأتي “الضريبة” لاحقًا؟
في دمشق، يراقب المسؤولون في الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع التطورات بقلق، خصوصًا أن ترامب أعاد فرض العقوبات على بعض رجال الأعمال السوريين، رغم أن البيت الأبيض كان قد أعلن “فرصة تاريخية” للاندماج في الاقتصاد العالمي.
وقال مسؤول اقتصادي:
“إذا فُرضت ضرائب على إسرائيل، فمن يضمن ألا تُفرض على سوريا؟! نحن لا نثق بوعود ترامب، بل نراقب أفعاله”.

