اللاذقية / جبلة، بتاريخ 1 اب 2025 — رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الجمعة، تحشيدًا عسكريًا كثيفًا لعناصر وزارتي الدفاع والداخلية في مدينة اللاذقية ومحيطها، في إطار التحضيرات لعرض عسكري ضخم من المقرر أن يُقام صباح الغد، في ما تم وُصفه من قبل السكان بأنه محاولة لفرض الرعب على السكان العلويين، ورسالة ترهيب واضحة تُوجه إلى الساحل السوري.
وأكدت مصادر المرصد أن عددًا من الدبابات تم تموضعها على مداخل المدينة، بينما خرج رتل عسكري ضخم من “ثكنة البيضاء” العسكرية، يضم آليات ثقيلة ومدرعات، وسط سماع أصوات انفجارات متقطعة، يُرجح أنها ناتجة عن “تدريبات عسكرية” ضمن إطار العرض.
“إغلاق الطرق”: حصار ممنهج على جبلة
كما تم إغلاق عدد من الطرق الفرعية المؤدية إلى القرى المحيطة بمدينة جبلة، مع الإبقاء على مدخل وحيد مفتوح، في ما يُقرأ على أنه إجراء أمني احترازي، أو تمهيد لعملية أمنية واسعة.
وأشار السكان إلى أن “هذا الحصار يُشبه ما يحدث في السويداء، لكنه يُطبّق الآن على الساحل، حيث يُستخدم الحصار كأداة للضغط والترهيب”.
“مصادرة بدون قانون”: اقتحام مزرعة “بجليوس” وسرقة سيارات
في سياق متصل، اقتحمت مجموعة تابعة لجهاز الأمن العام مزرعة تُعرف باسم “بجليوس”، تقع قرب قرية دوير بعبدة في ريف جبلة، وأقدمت على مصادرة سيارتين تعود ملكيتهما لمواطنين من “آل ناصر”، دون إصدار أي مذكرة قانونية، أو توجيه تهم رسمية، أو حضور جهة قضائية.
وأكد الأهالي أن “المصادرة تمت بشكل مفاجئ، دون أي مستند قانوني، ولم يُقدّم لأصحاب المركبات أي إثبات على الاستيلاء”، في ما وُصف بأنه “تعسف أمني خارج عن القانون”.
وقال أحد السكان:
“هذا ليس أمنًا، بل سرقة بقوة السلاح“.
“استبدال العناصر”: رسالة داخلية
في تطور لافت، تم سحب عناصر الأمن العام من حاجز رأس العين في ريف جبلة، واستبدالهم بعناصر من الجيش السوري، مع تواجد مدرعات وآليات ثقيلة، في ما يُقرأ على أنه:
- محاولة لإعادة ترتيب الأجهزة الأمنية،
- أو رسالة داخلية إلى جهاز الأمن العام، الذي يُتهم بتجاوزات واسعة،
- أو تمهيد لعملية أمنية واسعة في المنطقة.
“عرض عسكري أم استعراض إرهاب؟”
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في مناطق متفرقة من الساحل السوري، وسط تساؤلات حول:
- هل العرض العسكري يهدف إلى “طمأنة” الساحل؟
- أم هو رسالة ترهيب لفرض السيطرة؟
- وهل مصادرة الممتلكات هي “أعمال أمنية”، أم “نهب منظم”؟
وقال محلل سياسي:
“العرض العسكري في اللاذقية ليس للاحتفال، بل للتخويف، و الساحل يُعاقب اليوم لأنه لم يُبايع الجولاني بسرعة كافية”.

