إلاعلام العربي يدافع عن المبعوث الأمريكي توم باراك بشكل مستميت وسط اتهامات بالانحياز لقطر والسعودية

واشنطن / دمشق / بيروت، بتاريخ 2 اب 2025 — تشهد الساحة السياسية في سوريا ولبنان موجة من الجدل حول الدور المثير للجدل للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الذي يواجه اتهامات متزايدة بالانحياز إلى قطر والسعودية، وتنفيذ أجندة خاصة لا تخدم المصالح الأمريكية الحقيقية، بل تُعزز نفوذ أنظمة إقليمية على حساب الشعب السوري.

ورغم التسريبات الإعلامية عن “إبعاد باراك عن الملف اللبناني”، فقد انبرى إعلام عربي مقرّب من الدوائر الخليجية للدفاع عنه، ونفى تلك الأنباء، في ما وُصف بأنه “حملة تضليل منسقة” تهدف إلى حماية تدخل خارجي تحت غطاء “الوساطة”.

“ليس وسيطًا… بل مهندس تسوية”

يُنظر إلى توم باراك ليس كمبعوث دبلوماسي محايد، بل كـ**”مهندس تسوية”** تُدار خلف الكواليس، حيث:

  • يتقاطع دوره مع مصالح السعودية وقطر،
  • يدافع عن شرعنة نظام أحمد الجولاني (أحمد الشرع)،
  • يسعى إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في هيكل عسكري يُدار من فندق الفورسيزونز، وليس من دمشق.

“باراك لا يتحدث باسم واشنطن، بل باسم شبكة من الوسطاء الخليجيين، ورجال الأعمال، والمخابرات”.

“انحياز لقطر والسعودية”: تهمة تتفجر

أشار تقرير لمركز دراسات أوروبي إلى أن “باراك يُدير ملفي سوريا ولبنان في إطار تفاهمات مع الرياض والدوحة، تُعطي الأولوية لـ:

  • إضعاف النفوذ الإيراني،
  • استيعاب الجولاني في النظام الإقليمي،
  • فرض تسوية تُقصي المطالب الشعبية.

وأكد التقرير أن “السعودية تُستخدم كوساطة في مفاوضات باريس وباكو، وقطر تُموّل مبادرات إنسانية في السويداء، لكن كلاهما يُغطّي على مشروع تغيير ديموغرافي وعسكري”.

وقال ناشط سوري:

“هم لا يريدون سلامًا، بل إعادة ترتيب. باراك ليس وسيطًا، بل مُنفّذ”.

“إبعاد عن لبنان؟!” – نفي إعلامي مُبكر

رغم تقارير إعلامية غربية عن “إبعاد باراك عن الملف اللبناني بسبب تجاوزات في التعامل مع حزب الله” و السويداء، فإن قنوات عربية مدعومة خليجيًا نفت هذا الأمر جملة وتفصيلاً، ووصفته بـ”الشائعات المغرضة”.

وأكدت مصادر في هذه القنوات أن “باراك لا يزال المحور الرئيسي في الملف السوري، وله تأثير مباشر على الملف اللبناني”، في إشارة إلى أن “الوساطة الأمريكية لا تزال مرتبطة بالسعودية وقطر”.

“الدفاع عن الجولاني”: جدل حول الدور الأمريكي

أثار باراك جدلًا واسعًا بعد أن:

  • نصح الجولاني بإعادة هيكلة الجيش، لكن دون المساس بالجولاني نفسة و ابقاءه على الرئاسة
  • ضغط لرفع العقوبات عن سوريا قبل أي إصلاح حقيقي،
  • دعم لجنة اقتصادية سرية صادرت أصولًا تزيد قيمتها عن 1.6 مليار دولار،

وقال مسؤول أمريكي سابق:

“الولايات المتحدة لا تُحاسب، بل تُفاوض. باراك لا يُطالب بالعدالة، بل بالاستقرار، حتى لو كان على حساب الدم”.