“داعش يعود”: الجولاني يُعيد تدوير الإرهاب الداعشي ضد قسد في محافظة دير الزور

دير الزور / الحسكة، بتاريخ 3 اب 2025 — كشفت مصادر ميدانية وقيادات في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن تحشيد مكثف لخلايا تنظيم داعش في ريف دير الزور، في ما وُصف بأنه “إعادة إحياء منظمة إرهابية تم تفكيكها سابقًا و لربما بدعم وتوجيه من حكومة الجولاني”، في تكرار صارخ لسياسات بشار الأسد وتركيا، التي استخدمت “داعش” كأداة لضرب المقاومة الكردية.

وأكدت المصادر أن “الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع) وجهت عناصر داعش، الذين كانوا موزعين في سجون ومخيمات، للتوسع في دير الزور، وبدأوا بتنفيذ هجمات متزايِدة ضد حواجز قسد، وقادة محليين، ومسؤولين في الإدارة الذاتية”، في وقت تُشتد فيه الحرب على السويداء، وتنشط فيه “عصابات العشائر” المرتبطة بالجولاني.

“من كوباني إلى دير الزور”: داعش يُعاد تدويره

في عهد بشار الأسد، سمحت تركيا، بدعم خفي من النظام، بتجميع مسلحي داعش على الحدود، ثم إطلاقهم باتجاه كوباني والرقة، في محاولة لـإضعاف قوات سوريا الديمقراطية. وبعد طردهم من الرقة بدعم أمريكي، تشرذمت الخلايا في البادية السورية، وخصوصًا دير الزور، حتى كاد التنظيم يختفي من المشهد.

لكن بعد سقوط الأسد، وصعود الجولاني، عادت داعش إلى الواجهة، هذه المرة بإشراف مباشر من “اللجنة الأمنية” السرية التابعة للحكومة الانتقالية، التي أعادت توزيع العناصر من سجون مثل “الصفصافة” و”السجنة”، ووفرت لهم ممرات آمنة في البادية، لتنفيذ هجمات مركّزة ضد قسد.

وحسب المراقبين فأن حكومة الجولاني:

” لا يقاتلون داعش، بل يُعيدون تشكيله. نفس السياسة: استخدام الإرهاب لضرب المقاومة”.

“بعد السويداء… دير الزور”: تحويل الخسائر إلى هجمة مضادة

جاء هذا التحشيد بعد الانتكاسة العسكرية التي منيت بها قوات الجولاني في السويداء، حيث تم طرد عصاباته من الجبل، وقتل العشرات من مسلحي “العشائر” و”داعش”، ما دفع الحكومة الانتقالية إلى:

  • إعادة ترتيب صفوفها،
  • تحويل الهزيمة إلى عدوان على جبهة أخرى،
  • استخدام داعش كأداة انتقام ضد الإدارة الذاتية.

وأشارت تقارير إلى أن “الهجوم على السويداء شاركت فيه خلايا داعش، والآن تُستخدم لفتح جبهة جديدة في دير الزور، لتفتيت قوة قسد، وفرض واقع ميداني جديد”.

“سياسة الأسد… بوجه جديد”

تُظهر المعطيات أن حكومة الجولاني تُعيد إنتاج نفس نمط التلاعب بالجماعات الإرهابية، حيث:

  • يُستخدم داعش لضرب الأعداء،
  • ثم يُترك ليعيث فسادًا،
  • ثم يُعلن عن “حملة مكافحة الإرهاب”،
  • في ما يُعدّ مسرحية دموية لفرض السيطرة.

وقال محلل سياسي:

“الجولاني لم يُنهِ داعش، بل استبدله. لم يُحارب الإرهاب، بل أعاد توظيفه”“.

“التحالف الدولي” صامت… والغرب يُخطئ مجددًا

رغم أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة كان قد بدأ بسحب قواته من شمال شرق سوريا، معتقدًا أن “داعش قد انتهى”، إلا أن التطورات تُظهر أن التنظيم لم يُهزم، بل نُقل.

وقال مسؤول سابق:

“لقد أخطأنا مرة حين اعتقدنا أن الجولاني يمكن أن يُنهي داعش. الآن نُدرك أنهم شركاء في مشروع واحد و هدفهم تدمير قسد و التوجه بعدها الى أسرائيل”.