“طريق مسدود”: تقرير أميركي يُفجّر مفاوضات دمج قسد مع جيش الجولاني

القامشلي / دمشق، بتاريخ 2 اب  2025 — كشف تقرير حكومي أميركي جديد، صادر عن المفتش العام للتحالف الدولي ضد داعش، أن مفاوضات دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع الجيش السوري الجديد “قد وصلت إلى طريق مسدود”، وأن اتفاق تسليم سد تشرين في حلب لم يُنفذ “بسبب مخاوف أمنية جسيمة”.

وأضاف التقرير، الذي يغطي أنشطة عملية “العزم الصلب” خلال الربع الثاني من 2025، أن انسحاب القوات الأمريكية من بعض المناطق شرقي سوريا أدى إلى تصاعد التوترات بين القوات ذات الأغلبية الكوردية والقبائل العربية الموالية للجولاني.

“فيديرالية أم مركزية؟” – الخلاف الجوهري

يُشير التقرير إلى أن الخلافات الرئيسية بين دمشق وقامشلو تتمحور حول:

  • شكل نظام الحكم في سوريا،
  • مصير الإدارة الذاتية،
  • استقلالية القوات الأمنية المحلية.

ويوضح التقرير:

“تريد قسد إقامة نظام فيدرالي في سوريا، والحفاظ على الوحدة الهيكلية والجغرافية لوحداتها وقواتها الأمنية المحلية. بينما تسعى الحكومة السورية إلى فرض سلطة مركزية وسيطرة كاملة على جميع القوات العسكرية”.

وأكد أن “دمشق لا تعترف بالإدارة الذاتية، ولا باللامركزية، ولا بالهوية الكوردية، وترى أن “الاندماج يعني حلّ قسد، وليس شراكة”.

“سد تشرين” لم يُسلّم: “مخاوف أمنية”

رغم الاتفاق على تسليم سد تشرين في حلب إلى الحكومة السورية، كجزء من تفاهمات 10 آذار، إلا أن قسد رفضت التنفيذ، مشيرة إلى “مخاطر أمنية حقيقية”، خصوصًا مع:

  • انتشار فصائل موالية لأنقرة في المنطقة،
  • تهديدات من “العشائر” المرتبطة بالجولاني،
  • استهداف سابق لعناصر قسد في مناطق التسليم.
“الانسحاب الأميركي” يُشعل التوترات

أكد التقرير أن انسحاب القوات الأمريكية من بعض القواعد في ريف دير الزور والحسكة أدى إلى:

  • تصاعد التوترات بين قسد والقبائل العربية،
  • زيادة الاعتداءات على حواجز قسد،
  • محاولات لفرض السيطرة على مناطق نفوذ قسد.

وأضاف:

“الفراغ الأمني الناتج عن الانسحاب سُرعان ما استُغلّ من قبل فصائل مسلحة تُهدد الاستقرار”.

One Comment on ““طريق مسدود”: تقرير أميركي يُفجّر مفاوضات دمج قسد مع جيش الجولاني”

  1. ان تدخل تركيا في سوريا لا يقل عن تدخل إيران في العراق، ان تدخل تركيا ستخرب سوريا أكثر مما فعله السفاح الأحمق بشار.
    من غير المتوقع أن تبدي دولة تمارس سياسات استعمارية في كردستان الشمالية أي قبول بمبدأ اللامركزية في كردستان الغربية. إن الجمهورية التركية، منذ تأسيسها، اتبعت نهجًا قائمًا على إنكار التعددية القومية والثقافية، حيث مارست سياسات التتريك والإقصاء تجاه المكوّنات غير التركية، وفي مقدمتهم الأكراد والعرب والأرمن.
    لقد أثبت التاريخ الحديث، من معاهدة لوزان عام 1923 وحتى الحملات العسكرية المتكررة على القرى الكردية، أن العقلية الحاكمة في تركيا لم تتخلَّ عن إرثها القومي المتشدد. وتبقى الحكومة التركية – بصيغتها الحالية – حكومة عنصرية بكل ما للكلمة من معنى، تدرك في قرارة نفسها أنها جسم دخيل على تركيبة المنطقة التاريخية والثقافية.
    إن استمرار تركيا في تجاهل حقوق المكوّنات الأصيلة داخل حدودها، من الأكراد والعرب وبقايا الأرمن، وعدم الاعتراف بجرائم التهجير والإبادة وتدمير القرى، ورفض تقديم التعويضات المناسبة، سيظل عاملًا جوهريًا في زعزعة الاستقرار الداخلي والإقليمي.
    وسيبقى الحكم التركي الحالي امتدادًا للإرث العثماني القائم على التوسع والإنكار، إلى أن يأتي اليوم الذي تُزال فيه بقايا هذا الحكم وتتحرر الشعوب من وطأة السياسات القمعية. وعندها فقط، ستنعم المنطقة بالاستقرار، وتسحب القواعد العسكرية التركية التي فرضت بالقوة، وتنفتح آفاق جديدة نحو السلام القائم على العدالة والاعتراف بالحقوق التاريخية لجميع الشعوب.

    فمن يتوقع من دولة مستعمرة لكردستان الشمالية ان يوافق على لا مركزية لكردستان الغربية.
    ان تركيا حكومة تركيا حكومة عنصرية بكل معنى للكلمة وهي تعرف انه جسم غريب في المنطقة، فإذا لم تغيير حكومة تركيا دستورها العنصرية وتحصل كل المكونات الأصيلة في تركان من الكرد والعرب وبقايا الأرمن مع تعويضات مناسبة لعمليات التهجير وتدمير القرى الكردية وتهجير وإبادة الأرمن، فلن تستقر تركيا، وسياتي اليوم لإزالة حكم الأحتلال التركي العثماني في تركيا وتستقر المنطقة من شر الحكومات التركية وتزول قاعداتها العسكرية في المنطقة.

Comments are closed.