حلب / الباب، بتاريخ 2 اب 2025 — تعرض المطرب الشعبي عمر خيري، مساء اليوم، للاعتقال والاعتداء الوحشي من قبل مجموعة مسلحة في مدينة الباب بريف حلب، أثناء إحيائه حفل زفاف، في ما وُصف بأنه جريمة ضد الثقافة، وضرب موجع للهوية الشعبية السورية، وتأكيد أن “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام مجموعة من الشبان، يُعتقد أنهم ينتمون إلى عصابات موالية لحكومة الجولاني، بإيقاف الحفل، والاعتداء على خيري بالضرب، وحلاقة شعره، ورسم علامات على وجهه، وتوجيه عبارات مهينة له، بينما كان يصرخ طلبًا للمساعدة.
وقال شهود عيان:
“كانت فرحة زفاف، وتحولت إلى مشهد سادٍ. لم يكن يغني سوى أغنيات شعبية، لكنهم قالوا: ‘هذا حرام’، واعتقلوه أمام العريس والعروس”.
“لا علاقة لأي جهة أمنية”: نفي رسمي وسط دلائل على التورط
ردّ نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، قائلًا:
“ننفي بشكل قاطع ما يُتداول على مواقع التواصل حول تعرّض مطرب شعبي للاعتقال من قِبل عناصر الأمن العام في مدينة الباب، ولا علاقة لأي جهة أمنية بالحادثة المذكورة”.
لكن المصادر تُشير إلى أن “الأشخاص الذين نفذوا الاعتداء يرتدون ملابس شبه رسمية، ويحملون أسلحة، ويتحركون بحرية تامة، في ما يُقرأ على أنه تغطية رسمية على جريمة منظمة”.
وقال ناشط:
“هم ينفون، لكنهم لا يحققون، ولا يعتقلون أحدًا، ولا يعاقبون. هذا ليس إنكارًا، بل تواطؤًا”.
“الفن حرام؟!” – حملة منظمة ضد الثقافة
تُظهر الحادثة أن “حكومة الجولاني تُشنّ حملة منظمة ضد الفن والثقافة، حيث:
- تم إغلاق مقاهي المقامات في دمشق،
- مُنع عزف العود في السويداء،
- تُهاجم الحفلات الشعبية في حلب،
- يُستهدف المطربون باسم “التحريم”.
“هم لا يريدون فقط قتل الإنسان، بل محو روحه، ومحو تراثه، ومحو فرحته”.

