“قوات الدروز تحرر قريتي تل حديد والثعلة في الريف الغربي لمحافظة السويداء “: اشتباكات دامية بين فصائل محلية وقوات الجولاني في السويداء

السويداء / درعا، بتاريخ 4 آب 2025 — اندلعت، اليوم الأحد، اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية ومقاتلي حكومة الجولاني (أحمد الشرع)، على محور تل حديد في الريف الغربي لمحافظة السويداء، أسفرت عن مقتل مسلح من الفصائل المحلية الدرزية، وسقوط قتلى من عناصر الأمن العام، تم نقلهم سرًا إلى أحد مشافي درعا، في ما وُصف بأنه تصعيد خطير يُعيد إشعال جبهة جديدة بعد هزيمة الجولاني في الجبل.

وتمكنت الفصائل المحلية من السيطرة على موقع تل حديد الاستراتيجي، بعد ساعات من تبادل كثيف لإطلاق النار والقذائف، في مواجهة سيارات تابعة للأمن العام حاولت التمركز في الموقع.

“نقطة السيطرة”: تل حديد وقيمة استراتيجية

يُعد تل حديد موقعًا مرتفعًا في ريف السويداء الغربي، يطل على:

  • بلدة الثعلة،
  • الطرق الحيوية الواصلة بين السويداء ومحيطها الغربي،
  • مناطق متفرقة من ريف درعا.

ويمثل الموقع نقطة مراقبة رئيسية، تُستخدم للتحكم في حركة التماس، وفرض الحصار، أو كسره، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا في أي مواجهة عسكرية.

وقال مقاتل محلي:

“من يسيطر على تل حديد، يسيطر على مصير السويداء”“.

“الثعلة تحترق”: قصف عشوائي على المدنيين

في سياق متصل، تجددت المواجهات على محور بلدة الثعلة، حيث استهدف قصف بالقذائف والأسلحة الثقيلة مناطق خاضعة للفصائل المحلية، انطلق من مواقع تابعة للقوات الحكومية.

وأفاد سكان في السويداء أن “دوي الانفجارات وأصوات إطلاق النار تُسمع في أرجاء متفرقة من المدينة، في ما يُقرأ على أنه محاولة لفرض الرعب، وتشتيت الفصائل المقاومة”.

وقال أحد السكان:

“هم لا يريدون فقط السيطرة على التل، بل تدمير البلدة. قصفهم لا يفرق بين مقاتل ومدني”.

القوات الدرزية أستطاعت تحرير قرية الثعلبة أيضا بعد معارك طاحنه مع قوات الجولاني التي باتت تحارب و بشكل علني ضد القوات الدرزية.

“قتلى في درعا”: تكتم رسمي على الخسائر

أكدت معلومات موثوقة أن عناصر من الأمن العام قُتلوا خلال الاشتباكات، وجرى نقل جثثهم إلى أحد مشافي درعا، في محاولة لـإخفاء حجم الخسائر البشرية التي تُكبدها قوات الجولاني في مواجهة الفصائل المحلية.

وأضافت المصادر أن “الحكومة لم تُصدر أي بيان، ولا أعلنت عن الجرحى، ولا قدمت أي تبرير للهجوم”، في ما يُقرأ على أنه تغطية على فشل عسكري جديد.

“الجولاني يُعيد التموضع”: من الساحل إلى السويداء

تُظهر التطورات أن حكومة الجولاني، بعد الهزيمة في الساحل والانسحاب من بعض مناطق دير الزور، تحاول فتح جبهة جديدة في السويداء، عبر:

  • إعادة تموضع عسكري في الريف الغربي،
  • استخدام سيارات الأمن العام كوسيلة استفزاز،
  • فرض حصار متجدد،
  • تنفيذ قصف مكثف.

لكن الفصائل المحلية الدرزية، التي تُقاتل باسم “الدفاع عن الجبل”، نجحت في صدّ الهجوم، وفرض واقع ميداني جديد.