دير حافر / حلب، بتاريخ 3 آب 2025 — رفض المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بحزم، المزاعم التي أطلقتها “إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع” التابعة للحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، حول “استهداف قسد لقرية الكيارية”، مؤكدة أن “الاعتداء جاء من فصائل موالية للجولاني، وقواتنا استخدمت حقها المشروع في الدفاع عن النفس”.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان صادر اليوم، أن “فصائل غير منضبطة، تعمل ضمن هيكل الجيش السوري الجديد، نفذت مساء أمس السبت، قصفًا مدفعيًا على مناطق آهلة بالسكان في دير حافر، بأكثر من عشرة قذائف، دون أي مبرر”، ما استدعى رداً مباشراً من قوات قسد لحماية المدنيين ومواقع الانتشار.
“هم يهاجمون، ثم يُفبركون أننا نحن من بدأ”
أكد البيان أن “قواتنا تمارس أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاستفزازات المتكررة من قبل تلك الفصائل، التي واصلت خلال الفترة الماضية حفر الخنادق ونقل المسلحين، في مؤشر واضح على نواياها التصعيدية”.
وأضاف:
“نرفض قلب الحقائق وتضليل الرأي العام. محاولات ‘وزارة الدفاع’ في دمشق لا تخدم الأمن والاستقرار، بل تُعمّق الأزمة وتُشجع على المزيد من الاعتداءات”.
وأشار إلى أن “ما يُروّج له عبر وكالة سانا هو جزء من حملة منظمة لتصوير قسد كعدو، بينما الحقيقة أن من يهاجم هم عناصر من عشائر موالية للجولاني، وخلايا داعش التي يُعاد تفعيلها بدعم من ‘اللجنة الاقتصادية’ السرية”.
“الدفاع المشروع” أم “الهجوم المُفبرك”؟
يُظهر التحقيق الميداني أن:
- القصف المدفعي جاء من مواقع تابعة لقوات الجولاني في ريف حلب الغربي،
- قوات قسد ردّت فقط على مصادر النيران، بعد تأكيد وقوع إصابات مدنية،
- أُصيب مدنيون في القصف الأول.
وقال ناشط محلي:
“هم يُطلقون القذائف على بيوتنا، ثم يقولون: ‘قسد قصفت’! هذا ليس كذبًا، بل إرهاب إعلامي”.
“فصائل غير منضبطة”؟ – تسمية تُخفي الحقيقة
وصف البيان الفصائل المهاجمة بـ”غير المنضبطة”، لكن مصادر ميدانية تُشير إلى أن “هذه الفصائل ليست ‘منفلتة’، بل مرتبطة مباشرة بالجولاني”.
“ضبط الفصائل” – دعوة تُختبر
دعا المركز الإعلامي “الأجهزة المعنية في الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتها وضبط الفصائل العاملة تحت سيطرتها”، لكن السؤال يبقى:
- هل يمكن لجولاني أن يضبط فصائله، وهو من أنشأها؟
- أم أن هذه الفصائل أداة في يده، لا عبئًا عليه؟
وقال مسؤول في قسد:
“نُرحب بالحوار، لكن لا نقبل بالخداع. إذا أرادوا تهدئة، فليوقفوا الهجمات، وليعترفوا بحقوقنا”.


ليست هناكَ فصائل غير منضبطة هي فصائل خاصة تخضع لأوامر سرية خاصة و منضبطة بدقة لمهمات رسمية