من هم الدروزوما هي ديانتهم ؟ – حاجي علو

لاشك أن أحداث السويداء التي ماثلت أحداث كوجو قبل 11 عاماً ضد اليزيديين على يد داعش البغدادي والآن ضد الدروز على يد فصيلة داعشية أخرى قبضت على السلطة, قد أثارت إهتمام المجتمع الدولي ككل , تناولها الأخ رشيد من على قناة الكرمة وبكل وضوح وتفصيل في حلقة 275 سلّط فيه ضوءاً كافياً عليها تاريخياً ودينياً, كان موفقاً دينياً لكنه لم يكن موفقاً تاريخياً أبدا بسبب إلتزامه الكلي بالمصادر التي لا تنقل شيئاً صحيحاً على مدى التاريخ الإسلامي كله فالإلتزام بمبدأ الولاء والبراء هو الذي كان ولا يزال يوجه كتبة التاريخ العربي الإسلامي فلا ترى فيها شيئاً صحيحاً إلاّ لصالحهم, لاسيما إذا كان صاحب الشأن هو نفسه يقر ويعترف بالباطل والإعتراف سيد الأدلة فهم  بأنفسهم يدعون أنهم عرب أصلاء تنوخيون أي مناذرة , نعم هم ساسانيون موالي العرب   التنوخيين فكل من لم يهرب بجلده بعد سقوط الساسانيين بيد العرب  قد أسلم بالسيف وأصبح من موالي العشائر العربية  يتبعون القبيلة العربية إسماً ونسباً ولغةً وديناً وفي غضون بضعة أجيال فقدوا كل خصوصياتهم الدينية والقومية , وقد تبنوا مذاهب إسلامية منشقة متعددة أهمهم الشيعة بمختلف فروعها : الجعفرية والإسماعيلية والنصيرية والزيدية والأباضية, كما يمكن إعتبار الدروز واهل الحق والكاكئية والسارلية وغيرهم كثيرون شيعة أيضاً قد إكتسبوا من الإسلام قدراً كبيراً أو قليلاً حتى أن منهم من ينكر الإسلام تماماً  وكلهم يستخدمون التقية بشكل مفرط, ومن الطوائف الساسانية العديدة لم يسلم من الإسلام 100% غير اليزيديين بفضل صرامة الحد والسد وإحياء الدين الساساني أثناء ضعف الدولة العباسية بفضل السيطرة الأيوبية الكوردية, حتى هؤلاء قد إتخذوا إسم الخليفة الإموي المسلم يزيد بن معاوية تغطيةً لهم لتجنب السيف البتار.
الدروز بحسب المصار ينتمون إلى المؤسس محمد بن إسماعيل بن نشتكين الدرزي وإسمهم مشتق منه وهي كلمة كوردية ساسانية تعني الإبرة إذا كان إسما وإذا كان فعلاً فهو يعني التشقق الفطر أو الشرخ الصغير جداً كالزجاج أو الحائط أو فطر معنوي في الإيمان وهنا يعني شرخ في الإيمان أي تغيير بسيط في الإيمان سواء أكان زردشتياً قد تغير قليلاً إلى الإسلام أو العكس وليس خياط أو خياطة بحسب رشيد, الخياطة هي (دروار) والخياط ( درواركةر) , مع العلم أنّ إمامهم الأعظم المشرّع حمزة بن علي هو الذي قتل محمد نشتكين الدرزي المنسوبين إليه, وهم ينكرون هذا الإسم بشدة ( بحسب رشيد ) وهم يسمون أنفسهم موحدون ومسلمون فهم متناقضون في كل شيء بمقدار 180 درجة (إن الدين عند الله الإسلام) ولا يعترفون به فلا فرائض إسلامية ولا قرآن ومحمد ملغي تماماً يؤمنون بالتناسخ عكس القيامة الإسلامية يمجدون الشمس التي تشرق من بين شيطان الإسلام  .. ., هكذا هم جميع الطوائف الساسانية التي فرض عليهم الإسلام بالسيف فاستخدموا التقية بمقدار كبير بمن فيهم اليزيديون الذين كانوا قبل النهضة الداسنية يسمون أنفسهم موحدين أو مريدين لبعض الأئمة الصوفية المعروفين وهم داسنيون زردشتيون, ففي مخطوطة إبن العدوي وردت فقرة تقول ( أن الشيخ عدي قدم مرة إلى الموصل إلتقى شخصاً إسمه يونس من الموصل فسأله أأنت مسلم أم مؤمن؟ فأجابه يونس أنا موحّد, فقال له وما الفرق بين الإيمان والتوحيد فسكت ….) وسكان الموصل حينها كانوا أكراد داسنيين  وللغرباء يستخدمون التقية ويختلقون أنواع الأسماء للنجاة بأنفسهم  .
كتاب الدروز المقدس هو رسائل الحكمة كلها عن تعظيم وتأليه الحاكم بأمر الله الفاطمي الشخصية الجدلية التي تختلف فيه الآراء كثيراً لم يوفّه حقه غير الدروز, بدايةً الفاطميون لم يكونو عرباً هم من أصل أمازيغي مغربي يدعون الإنتساب لفاطمة , ولماذا ليس لعلي ؟ ثانياً شراسته كانت بسبب العبودية المتفشية في العالم الإسلامي فجميع الأجانب هم عبيد العرب حتى وإن أسلموا , هو حرر جميع العبيد (موالي العرب) فجميع طوائف الشعب الساساني حتى بعد إسلامهم أصبحوا موالي عبيداً للعرب ومنهم أفراد حاشيته الذين كانوا يمتلكون قرى بأهاليها عبيداً لهم, فمنع الإستعباد فغضب رجال البلاط فانتقم منهم جميعاً بادئ ذي بدء , وبلاد الشام الجبلية التي كان الدروز قد لجأوا إليها من العراق كانت تحت سلطته فابتهجوا كثيراً بتخلصهم من عبودية العرب فألّهوه ولم تتوقف حملته حتى قتل, ومثله كان علي بن أبي طالب عندما إنتقل إلى الكوفة قد حاول بعض التعديل في وضع الموالين المستعبدين أو منحهم شيئاً من الحرية فثارت ثائرة العرب قائلين : أتساوينا بطُلقاء العرب؟ وقتلوه , لكن الموالي طلقاء العرب ألّهوه لأنه قتل من أجلهم وهم الآن الشيعة العراقية المستعربة , بالمناسبة الذي قتله لم يكن شقياً جاهلاً بل صحابي حافظ القرآن والحديث, نفس الشيء محرر العبيد الرئيس الامريكي أبراهام لنكن قتل لما منع العبودية نهائياً , عبدالكريم قاسم حرر الفلاحين من الإقطاع بكلمته الشهيرةو(الأرض لمن يزرعها ) وأيضاً قتل , والحاكم بامر الله في مصافي هؤلاء العظماء رحمهم الله جميعاً, هو لم يؤسس ديناً ودين الدروز لم يبدأ من مصر هو مذهب إسلامي  إتخذه الدروز الهاربون من العرق العباسي يسكنون في الجبال الخاضعة لسلطة الفاطميين , هكذا فتأليهه ليس مبالغاً فيه طالما أعطاهم الحرية والحياة , الآن لو أن أحداً منح كوردستان الحرية الكاملة وأصبحت دولة مستقلة ذات سيادة سأصوم له وأقول فيه ما يقوله الدروز في الحاكم,
حاجي علو
5 آب 2025

4 Comments on “من هم الدروزوما هي ديانتهم ؟ – حاجي علو”

  1. ** من ألأخر (١: حقيقة تقول بأن معظم المذاهب والطوائف الإسلامية لا علاقة لها لا بدين محمد ومحمد بدليل ليس التقية التي لديهم فقط حيث الظاهر شئ والباطن شئ أخر بل وبتكفير معظم شيوخ الإسلام لهم علانية والاخطر وجوب قتالهم ٢: التمعن بمذاهب الشيعة وخاصة طقوسهم ومهديهم المنتظر سيكتشف ألباحث اللبيب أنهم مسلمون ببطانة مسيحية كما الدروز (وما تأليههم لعلي بدلا السيد المسيح إلى تقية ، وبالنسبة الدروز بدليل قول عقلائهم أن السيد المسيح هو شمس الحق ، وما تسمية أنفسهم بالموحدين إلا تقية وهروبا من بطش الارهاب الإسلامي الذي لازال يفتك بكل المذاهب والطوائف ٣: أستطيع أن أجزم بأن الدروز والكثير من الشيعةسيعلنون البراءة من دين محمد ومحمد إذا ما سارت الأمور لصالحهم بعد كشفهم لحقيقة الاثنين والتي كانت غائبة عن أذهان وعقول الكثيرين لأبل والمشاركة في هدم أركانه وقتال ودواعشه الجدد ، سلام ؟

  2. احسنت. مقالة قيمة في تاريخ الدروز، فيها من الجديد ما لم اصادفه من قبل في المقالات التاريخية التقليدية عن الدروز و عن الحاكم بأمر الله الفاطمي الذي قيل عنه ان كان مجنونا جعل من نفسه الها، بينما تذكر المقالة انه حرر العبيد، فاحبوه و اللهوه تماما كما حصل مع المصلح “بودا” الذي احبه اتباعه إلى درجة انهم بعد وفاته صنعوا له تماثيل ووضعها في بيوتهم تعبيرا عن شكرهم له وليشعروا أنفسهم انه ما زال معهم، وهذا أمر عادي وخصوصا في ثقافة ذلك الزمن.

  3. وماذا قرأت من الصحيح في التاريخ العربي الإسلامي ؟ الآن ترى الصحيح بعينيك في سوريا

Comments are closed.