نكسة لحكومة الجولاني: الامم المتحدة تطالب بتطبيق القرار الاممي 2254 بصدد سوريا الذي يطالب بهيئة أنتقالية يضم كافة المكونات و محاربة الارهاب

في أخر اجتماع لها طلبت الامم المتحدة من حكومة الارهاب الجولانية تطبيق القرار الأممي 2254  و الذي هو مطلب مركزي في أي جهد دولي أو محلي يهدف إلى حل الأزمة السورية سياسياً، ويُعدّ الركيزة القانونية والسياسية الوحيدة المتفق عليها دولياً لتسوية النزاع في سوريا. وقد تم اعتماد القرار من قبل مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 18 ديسمبر 2014، ويعتبر الوثيقة الأساسية التي تُستند إليها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في مفاوضات السلام حول سوريا. المطالبة بتطبيق هذا القرار و من قبل الامم المتحدة نفسها يعتبر نكسة لحكومة الجولاني و أدارته لسوريا و هو أعتراف بأن الجولاني لم يقم بتنفيذ هذا القرار و تستطيع جميع القوى السورية الاعتماد على هذا القرار الذي يعد نافذا الى الان.

ماذا يتضمن القرار 2254؟

يُعدّ القرار 2254 إطاراً شاملاً لحل سياسي عادل ومستدام للأزمة السورية، ويتضمن عدة عناصر رئيسية، وهي:

1. دعم الحل السياسي للأزمة السورية
  • يؤكد القرار أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع في سوريا.
  • يدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالحل السلمي، ويدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار.
  • يؤكد على السيادة والوحدة والسلامة الإقليمية لسوريا.
2. تشكيل هيئة انتقالية حكم (هيئة حكم انتقالي)
  • يدعو إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي ذات مصداقية وشاملة وعريضة الصلاحيات.
  • هذه الهيئة ستُدير الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وتُعدّ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
  • يجب أن تكون هذه الهيئة شاملة لجميع المكونات (عربي، كردي، درزي، علوي، مسيحي، إلخ) ولا تعتمد على طائفة أو جهة واحدة.
  • لا يُحدد القرار شكل هذه الهيئة بالتفصيل، لكنه يُشير إلى أنها يجب أن تُشكل عبر تفاوض بين النظام والمعارضة.
3. إعادة صياغة الدستور
  • يدعو إلى إعادة صياغة دستور سوري جديد، أو إصلاح الدستور الحالي.
  • يجب أن يكون الدستور الجديد توافقياً، يُراعي التنوّع السوري، ويُقرّ بحقوق جميع المكونات.
  • تُجرى عملية صياغة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة، وبمشاركة واسعة من السوريين.
4. إجراء انتخابات حرة ونزيهة
  • بعد إقرار الدستور الجديد، يتم تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف الأمم المتحدة.
  • يجب أن تكون هذه الانتخابات نزيهة، ديمقراطية، وشاملة، وتُتيح المشاركة لجميع السوريين، بما فيهم اللاجئون والمهاجرون.
  • يُشدد القرار على أهمية الشفافية والإشراف الدولي لضمان نزاهة العملية.
5. مكافحة الإرهاب
  • يُؤكد القرار على ضرورة مكافحة الإرهاب، ويصنف تنظيمات مثل “داعش” و”القاعدة” (ومنها جبهة النصرة آنذاك) ككيانات إرهابية.
  • لكنه يُميز بين الإرهابيين وبين المعارضة المسلحة التي تُعتبر “شرعية” في سياق النزاع.
  • يدعو إلى فصل المجموعات الإرهابية عن المعارضة المعتدلة.
6. وقف شامل لإطلاق النار
  • يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، باستثناء العمليات ضد الجماعات الإرهابية المدرجة في القوائم الدولية.
  • يُطالب جميع الأطراف بالتقيد بوقف إطلاق النار، ويُحمّل مجلس الأمن نفسه مسؤولية متابعة تنفيذه.
7. الإفراج عن المعتقلين وتحسين الوضع الإنساني
  • يدعو إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين، خصوصاً النساء والأطفال.
  • يُطالب بتحسين الوصول الإنساني إلى جميع المناطق المحاصرة.
  • يُشدد على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي.
8. دور الأمم المتحدة
  • يُكلّف الأمين العام للأمم المتحدة (عبر مبعوثه الخاص إلى سوريا) بقيادة العملية السياسية.
  • يُطلب من المبعوث الأممي جمع الأطراف السورية للتفاوض حول تنفيذ القرار.
  • تُعتبر الأمم المتحدة الجهة الوحيدة المخوّلة لتسهيل الحوار بين النظام والمعارضة.
لماذا يُطالب المجلس (أو أي طرف سوري) بتطبيق القرار 2254؟

عندما يُطالب أي طرف سوري – سواء كان معارضة، قوى ديمقراطية، كرداً، مدنيين، أو حتى بعض الدول – بـ”تطبيق القرار 2254″، فإنما يقصد:

  • رفض أي حل خارج الإطار الدولي.
  • التمسك بالحل السياسي بدلاً من الحل العسكري.
  • التأكيد على شمولية التمثيل وعدم هيمنة جهة واحدة (نظام أو جماعة مسلحة).
  • الدعوة إلى دستور جديد يُعبر عن جميع السوريين، وليس عن طائفة أو أيديولوجيا.
  • التمسك بالانتخابات الحرة كمخرج ديمقراطي.
  • التحذير من أي محاولات لشرعنة النظام الحالي أو أي جماعة متطرفة (مثل الجولاني) خارج هذا الإطار.

طلب تطبيق القرار 2254 ليس مجرد شعار، بل هو البوصلة الوحيدة المتبقية لحل عادل ومستدام في سوريا.
ومن يرفض هذا القرار – كحكومة الجولاني، أو أي طرف يسعى لفرض هيمنة طائفية أو عسكرية – فهو في الحقيقة يرفض السلام، ويدعو إلى استمرار الحرب، والانقسام، والمعاناة.