نفي قاطع لتهديدات أمريكية ضد قسد واتهامات بحرب نفسية لفرض الاندماج

قامشلو / دمشق، بتاريخ 15 آب 2025 — نفت مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام مثل “ميدل إيست آي” حول تحذيرات أمريكية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أن “التحالف الدولي” قد لا يتمكن من حمايتها في حال شنت دمشق هجومًا عسكريًا، ما لم تلتزم باتفاق 10 آذار.

ووصف المصدر هذه الأنباء بأنها “وسيلة ضغط سياسية، وليس تهديدًا عسكريًا”، موضحًا أن “الهدف الحقيقي من هذه الحملة الإعلامية هو تخيير حكومة دمشق بين انضمام قسد إليها أو مواجهة انهيار كامل لمشروعها”، مشيرًا إلى أن “بقاء الحكومة الانتقالية مرتبط باندماج قسد، لا العكس”.

“باراك يبحث عن انتصار”: الدبلوماسية تحت الضغط

أكدت المصادر أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، “يبحث عن انتصار”، وقالت:

“لقد سئم من الحكومة الانتقالية، ويرى أن قيادتها تتحرك ببطء، وترفض الحوار الحقيقي، وتُكرر نفس أخطاء النظام السابق”.

وأضافت أن المبعوثة البريطانية، آن سنو، أمضت خمسة أيام في شمال وشرق سوريا في محاولة لإقناع قسد بالاندماج، لكن “القيادة رفضت أي انضمام من دون ضمانات حقيقية”.

– قسد ترفض “التسليم”

رداً على التطورات، أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أن “نزع السلاح ليس على أجندة قسد، في ظل فوضى مستمرة، ومجازر تُرتكب أمام أعين العالم”، وقالت:

“طلب نزع السلاح من قسد كأن تقول لها: اذهبي للموت”.

وأضافت:

“نحن نُناصر الحوار، لكن نُرفض أن تكون قسد وقودًا لصفقة تُبرّر فيها مجازر السويداء”، وشددت على أن “الاندماج يجب أن يكون مزدوجًا: دمشق تعترف بنا، ونحن نقبل بها”.

وأكدت أن “الوفد الكوردي لم يذهب إلى دمشق بعد، لأن دمشق لم تكن مستعدة لاستقباله”، مشيرة إلى أن “المفاوضات مستمرة، لكن الشفافية مفقودة”.