إدلب / دمشق، بتاريخ 18 آب 2025 — أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، خلال جلسة حوارية مع وجهاء محافظة إدلب، ليل السبت الأحد، أن “معركة توحيد سوريا بعد سنوات من الحرب يجب ألا تكون بالدماء والقوة العسكرية”، مشددًا على أن “سوريا لا يمكن تقسيمها، وهذا أمر مستحيل”.
وأضاف الشرع:
“أسقطنا النظام في معركة تحرير سوريا، ولا يزال أمامنا معركة أخرى لتوحيد سوريا، ويجب ألا تكون بالدماء والقوة العسكرية”.
ووجه اتهامات مباشرة إلى إسرائيل، قائلاً:
“بعض الأطراف يحاول أن يستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه”، في إشارة واضحة إلى المظاهرات في السويداء التي رفعت أعلام إسرائيل وطالبت بحمايتها.
“تجاوزات” أم “مجازر”؟ – الجولاني يعترف بانتهاكات السويداء
وأقرّ الشرع بحدوث “تجاوزات من كل الأطراف” في السويداء، مؤكداً أن “هذه التصرفات مرفوضة، وستُحاسب عليها الأجهزة القضائية”، مشدداً على “التزام الحكومة الانتقالية بالمحاسبة العادلة لكل من قام بانتهاكات، بغض النظر عن انتمائه”.
لكن المصادر المحلية في السويداء تُشير إلى أن “ما جرى في قرى اللوا وسجنة وقريتي الطيبة وحريمة لم يكن مجرد تجاوزات، بل مجازر منظمة، تضمنت قتلًا جماعيًا، وحرق منازل، ومنع دفن الجثث لأيام”.
“الإدارة الكردية” أم “الاندماج القسري”؟
تطرق الشرع إلى محادثات السلطات السورية مع الإدارة الكردية التي تُدير مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، لكنه لم يُفصح عن تفاصيل، واكتفى بالقول إن “الحوار مستمر، والاندماج وارد، لكن لا يمكن أن يكون هناك جيش موازٍ أو مؤسسات خارج سلطة الدولة”.
وأكد أن “الاندماج يجب أن يكون شاملاً، ولا مكان للكيانات الانفصالية”.

