مدير المرصد السوري: نواجه هجمات شرسة بسبب توثيق انتهاكات السويداء.. ورسالتنا لدمشق: هذه الجرائم لن تمر مرور الكرام

 

أكد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، أن المنظمة تواجه “هجمات شرسة جداً” من قبل جهات إعلامية وسياسية، رداً على توثيقاتها المستمرة حول الانتهاكات الجسيمة في محافظة السويداء.

وقال عبد الرحمن في تصريح مقتضب: “نحن نواجه هجمات شرسة بشكل كبير جداً، خصوصاً عندما يخرج مذيع قناة الإخبارية السورية، الأكثر جدلاً، ليحرّض على مكونات الشعب السوري، ويطلب من ضيوفه مهاجمة المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وأضاف: “أما ما يُعرف بـ’الذباب الإلكتروني’، فنحن لا نهتم به، وكذلك لا نهتم بمواقف بعض الدول العربية التي تسعى إلى تضييق الخناق علينا. نحن نواصل عملنا من أجل رصد وتوثيق ونشر انتهاكات حقوق الإنسان، وإرسالها إلى الجهات الدولية، لأن هذا كان دورنا في الماضي، وسيبقى مستمراً بالطريقة ذاتها في المستقبل”.

وأشار عبد الرحمن إلى أن الانتهاكات في السويداء ما تزال مستمرة، وأن عمليات التوثيق تتكشف بشكل يومي، موضحاً أن ما نشره المرصد اليوم حول جرائم الإعدام في السويداء يعود إلى أحداث وقعت منتصف الشهر الماضي.

وأكد أن الجهات التي نفذت عمليات الإعدام الميدانية هي فصائل تابعة لما يُعرف بوزارتي الدفاع والداخلية في ما يُسمى بـ”الحكومة السورية الانتقالية”، في إشارة إلى تشكيلات مسلحة موالية لقوى خارجية وتُدار من خارج سوريا.

وأوضح أن نشر هذه التوثيقات ليس مجرد تقرير إنساني، بل رسالة واضحة وحاسمة إلى دمشق وجميع الأطراف الفاعلة: “هذه الانتهاكات لم ولن تمر مرور الكرام”.

وشبّه عبد الرحمن الوضع بما حصل في الساحل السوري، حيث قال إن “الاعتداءات على أبناء الساحل تم التغطية عليها من قبل بعض وسائل الإعلام الدولية وبعض الدول العربية، لكننا كنا الصوت الوحيد الذي كشف الحقيقة”.

وتابع: “اليوم، نفعل الشيء نفسه في السويداء. نحن لا ننحاز لطائفة أو جهة، بل نقف مع الحقيقة، ومع الضحية، أياً كان انتماؤه”.

خلفية: تصاعد الانتهاكات وردود الفعل

تأتي تصريحات مدير المرصد السوري في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات بحق المدنيين في السويداء، حيث وثّق المرصد في الأيام الماضية:

  • اقتحامات لمنازل،
  • اعتقالات تعسفية،
  • إعدامات ميدانية،
  • حرق مقامات دينية تعود للطائفة الدرزية،
  • نهب منازل وبنية تحتية.

وقد أثارت هذه التقارير موجة غضب شعبي واسعة، ودفع بعشرات الفصائل المحلية إلى الاندماج في هيكل عسكري موحد باسم “الجيش الوطني الموحّد”، تحت مظلة “الحرس الوطني”، في خطوة تهدف إلى حماية الجبل وفرض أمر واقع أمني جديد.