طائرة مسيرة تركية استهدفت محيط سد تشرين في ريف حلب الشرقي

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح اليوم، أن طائرة مسيرة تركية استهدفت محيط سد تشرين في ريف حلب الشرقي، ما أسفر عن وقوع انفجار قوي سُمع في المنطقة، دون ورود أنباء مؤكدة عن سقوط ضحايا أو إصابات بشرية.

ويأتي هذا القصف الجوي في سياق تصاعد التوترات العسكرية في شمال وشرق سوريا، حيث تشهد عدة جبهات مواجهات متصاعدة بين فصائل مسلحة مختلفة.

وفي تطور ميداني موازٍ، أفاد المرصد باندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة، ومجموعات تابعة لـ “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا من جهة أخرى، على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.

كما اندلعت اشتباكات مماثلة في ريف الحسكة الشمالي، حيث هاجمت مجموعات من “الجيش الوطني” مواقع تابعة للمجلس العسكري في تل تمر، بعد محاولة عبور جبهة قرية تل لبن القريبة من البلدة. وخلال هذه المواجهات، أُصيب اثنان على الأقل من المسلحين، وفق ما أورد المرصد.

وتشير هذه التطورات إلى تجدد المواجهات في مناطق متفرقة من شمال شرق سوريا، في وقت تشهد فيه العلاقة بين القوى الفاعلة توتراً متزايداً، لا سيما بين القسد من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، في ظل صراع على النفوذ ومحاولات للسيطرة على مناطق استراتيجية.

وتجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد أبلغ، في 29 أغسطس/آب الماضي، عن هجوم نفذته طائرة مسيرة انتحارية تركية استهدفت جبهة سيرياتيل القريبة من سد تشرين، ما يوحي باستمرار الحملة الجوية التركية ضد مواقع يُشتبه بأنها تابعة لوحدات حماية الشعب أو قسد، التي تصنفها أنقرة على أنها امتداد لـ”حزب العمال الكردستاني” المصنف إرهابياً.

ويُنظر إلى هذه الهجمات والاشتباكات على أنها جزء من صراع أوسع حول مستقبل المنطقة، حيث تسعى تركيا إلى إقامة “منطقة آمنة” حدودية، بينما تسعى قسد إلى الحفاظ على مناطق سيطرتها، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية محلية وإقليمية، وغياب تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية.