مظلوم عبدي يجتمع مع قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر

اجتمع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، خلال زيارة الأخير إلى مناطق شمال وشرق سوريا، حيث ناقش الطرفان آخر التطورات الميدانية والسياسية، خصوصًا فيما يتعلق بمسار الحوار مع الحكومة السورية.

ووفق ما أوردته وكالة هاوار، أكد الأدميرال كوبر خلال اللقاء التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم قوات سوريا الديمقراطية، مشددًا على أن التعاون بين الطرفين سيستمر في مجالات متعددة، أهمها:

  • مكافحة الإرهاب، وخاصة التهديدات المستمرة من تنظيم “داعش”.
  • تأمين المخيمات، مثل مخيم الهول، الذي يضم آلاف العوائل المرتبطة بالتنظيم.
  • حماية سجون مرتزقة داعش، التي تحتجز آلاف المقاتلين الأجانب والمحليين، وتحظى بأهمية قصوى من الناحية الأمنية.

وأكد كوبر أن “استقرار شمال وشرق سوريا يُعدّ عنصرًا حيويًا في الأمن الإقليمي”، وأن واشنطن تُقدّر “الدور المحوري لقسد في الحفاظ على هذا الاستقرار”، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي سيكون مستمرًا طالما بقي التهديد الإرهابي قائماً.

التفاوض مع دمشق: التزام باتفاق 10 آذار

من جهته، أكد مظلوم عبدي التزام قوات سوريا الديمقراطية باستمرار عملية التفاوض مع الحكومة السورية، وتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار (مارس)، الذي يهدف إلى تطبيع العلاقة بين الطرفين، واندماج تدريجي لقوات قسد في مؤسسات الدولة ضمن إطار لامركزي.

وأوضح عبدي أن “قسد لا تسعى للانفصال، بل تؤمن بوحدة سوريا، وتسعى إلى بناء دولة ديمقراطية عادلة تضمن حقوق جميع المكونات”، مشددًا على أن “الحل العسكري ليس خيارًا، وأن مستقبل المنطقة يجب أن يُبنى عبر الحوار”.

كما طالب عبدي بـ”حث دمشق على اتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة”، مثل:

  • إطلاق سراح المعتقلين من مناطق الإدارة الذاتية.
  • السماح بعودة النازحين إلى ديارهم.
  • تنفيذ الوعود المتعلقة بالتمثيل السياسي والخدمات العامة في مناطق الشمال الشرقي.
  • تجنيب المدنيين تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل.

وأشار إلى أن “غياب الاستجابة من الجانب السوري يُعقّد العملية، ويزيد من الشكوك لدى الشارع الكردي”، داعيًا إلى “تحوّل حقيقي في النهج، لا مجرد تصريحات”.

رسالة سياسية واستراتيجية

يُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه رسالة تأييد أمريكية واضحة لقسد في ظل التهديدات المتزايدة من تركيا، وضغوط دمشق، ومحاولات تقويض دورها السياسي والعسكري.

كما يُعدّ تأكيدًا على أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر قسد شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، رغم التغيرات الجيوسياسية، ورغم الضغوط التركية المتكررة لإنهاء دعمها.

في المقابل، تُظهر تصريحات عبدي رغبة حقيقية في مواصلة التفاوض مع دمشق، لكن بشروط، تُركز على المبادئ والضمانات، وليس على التنازلات الأحادية.