لندن – كشف موقع أكسيوس الأمريكي عن تقديم إسرائيل مقترحًا جديدًا للإدارة السورية الانتقالية بشأن ترتيبات أمنية شاملة في جنوب غرب سوريا، في خطوة تُعدّ من أبرز محاولات التهدئة غير المباشرة بين البلدين منذ عقود.
وبحسب الموقع، فإن المقترح، الذي قدمته تل أبيب قبل عدة أسابيع، لا يزال قيد المفاوضات، حيث تعمل دمشق حاليًا على صياغة مقترح مضاد قبل الدخول في مباحثات مباشرة.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في العاصمة البريطانية لندن، برعاية أمريكية، لبحث بنود الاتفاق.
وسيشارك في الاجتماع توم بارك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، في ما يُقرأ على أنه دعم أمريكي لتسهيل الحوار، رغم الحساسية العالية للموضوع.
يشمل المقترح الإسرائيلي، وفق مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، عدة بنود استراتيجية، من أبرزها:
- توسيع المنطقة العازلة في هضبة الجولان:
- تمديد المنطقة المنزوعة السلاح بمقدار كيلومترين داخل الأراضي السورية.
- لن يُسمح بنشر جنود نظاميين أو أسلحة ثقيلة (دبابات، مدفعية، منصات صواريخ) في هذه المنطقة.
- تقسيم جنوب غرب دمشق إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج):
- تحديد نوعية القوات والأسلحة المسموح بها في كل منطقة.
- يُسمح فقط لعناصر الشرطة السورية وقوات الأمن الداخلي بالعمل فيها، دون تواجد عسكري رسمي.
- حظر طيران الطائرات السورية:
- إعلان كامل المنطقة من جنوب غرب دمشق وحتى حدود الجولان منطقة ممنوعة من التحليق الجوي، بهدف منع أي تهديدات محتملة ضد إسرائيل.
- انسحاب إسرائيلي تدريجي:
- وافقت إسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها في ديسمبر 2024، باستثناء جبل الشيخ، الذي تصفه تل أبيب بأنه “ذو أهمية استراتيجية حيوية”.
حتى الآن، لم تُصدر الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع ردًا رسميًا، لكن مصادر قريبة من القيادة ذكرت أن “الوفد السوري يعمل على تحليل المقترح بدقة”، مشيرة إلى أن “السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية هي خط أحمر”.
ورغم ذلك، يُنظر إلى استعداد دمشق لحضور اجتماع مباشر مع مسؤول إسرائيلي على أنه مؤشر على رغبة حقيقية في تخفيف التوتر، خاصة بعد سنوات من الحرب والصراع الإقليمي.

