القدس – كشفت مصادر دبلوماسية عن قيام إسرائيل بطرح مقترح أمني جديد خلال المفاوضات الجارية مع الحكومة الانتقالية في سوريا، يهدف إلى إنشاء “منطقة حظر سلاح” متعددة المستويات في جنوب سوريا، وذلك في إطار ما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”نزع سلاح جنوب سوريا”.
ويأتي المقترح في سياق الترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة التي تُرسم بعد إسقاط نظام بشار الأسد، ويُنظر إليه على أنه محاولة لضمان الاستقرار الدائم على الحدود الإسرائيلية، ومنع أي تهديدات مستقبلية من المنطقة.
تنقسم الخطة الإسرائيلية إلى ثلاث مناطق أمنية ذات طبيعة مختلفة، وتغطي كامل جنوب سوريا:
1. المنطقة العازلة (تحت إشراف الأمم المتحدة)
- يتم توسيع المنطقة العازلة الحالية التابعة للجنة مراقبة الهدنة (UNDOF) على طول حدود مرتفعات الجولان.
- يُقترح تمديدها بمقدار كيلومترين إضافيين داخل الأراضي السورية.
- ستكون هذه المنطقة تحت مراقبة دولية صارمة، مع انتشار لقوات حفظ السلام الأممية.
- لا يُسمح لأي قوات عسكرية أو شبه عسكرية بالدخول إليها.
2. المنطقة منزوعة السلاح (نزع السلاح الثقيل)
- تشمل ريف القنيطرة، وجزءاً كبيراً من ريف درعا، وجنوب غرب ريف دمشق.
- يُحظر على الجيش السوري:
- نشر أي أسلحة ثقيلة (مدفعية، دبابات، منصات صواريخ).
- تجاوز عدد محدد من الجنود داخل المنطقة.
- تُسمح فقط بوجود قوات شرطة محلية وعناصر من الأمن الداخلي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
3. منطقة حظر الطيران (No-Fly Zone)
- تمتد من جنوب مدينة دمشق، وتشمل كامل ريف درعا، ومحافظة السويداء، وصولاً إلى الحدود الأردنية.
- يُحظر على جميع الطائرات العسكرية السورية التحليق فوق هذه المنطقة.
- ستُستخدم أنظمة رادار إسرائيلية ومراقبة جوية لرصد أي انتهاك.
- تُعتبر هذه الخطوة استباقية ضد أي محاولات لنشر أنظمة دفاع جوي أو طائرات مسيرة في الجنوب.
في خطوة تُقرأ على أنها محاولة لكسب ودّ الحكومة الانتقالية، عرضت إسرائيل الانسحاب التدريجي من جميع الأراضي السورية التي سيطرت عليها منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، باستثناء نقطة جبل الشيخ الاستراتيجية.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل ترى في جبل الشيخ “موقعاً حيوياً للأمن القومي”، وسيتم الاحتفاظ به كـ”نقطة مراقبة دائمة”، لكن دون توسعات مستقبلية.

