
هذه الأغنية التي لطالما تركت أثرها في الوجدان الجمعي، هي مقاومة ناعمة ساهمت في تشكيل الوعي العام، وإثارة الوجدان الشعبي وغرس الفكر الوطني ودَبْ الحماس في النفوس كمحفز نفسي وعاطفي، يعزز فينا روح الإنتماء، مهما إختلفت أعمارنا، تجاربنا وخلفياتها الثقافية عبر سنين طويلة٠ ومن الحقائق الملفتة، تلك العلاقة التكاملية بين المقاومة والفن التي تعزز تلك المشاعر الجياشة (لحب الوطن) ونهضة الروح الثائرة في المنظور الوطني عبر العصور٠ ولها أهمية في إحداث إنقلاب في المفاهيم، لتشكل دورها في بناء الهوية لانها ليست مجرد أداة ترفيه لحظية، بل دافع قوي لانهاض قوة المواجهة والتحدي٠ لقد مَرَّت هذه الأغنية بمراحل تأريخية وأزدهرت في الثورات والحروب، وخف صوتها أيام السلم والاستقرار٠ ثم توارت شيئاً فشيئاً وتحولت الى أغنية مناسبات تذاع بشكل رسمي من قبل وزارة الثقافة والإعلام٠ أرتبطت هذه الأغنية بمحطات مهمة بحيث أصبحت فيما بعد جزءاً من ذاكرة المواطنين٠ وخاصةً الأغاني الوطنية الخاصة بالأطفال التي أثبتت دورها في تغذية أفكا رالجيل الواعي عند ترسيخ القيمة الوطنية وأهميتها، لبناء الشخصية المستقبلية الواعدة، إزاء المواطنة الصحيحة٠ وأوج مراحل إزدهار هذه الأغنية هي نهاية القرن الماضي وبداية القرن العشرين٠ وبرز رواد في هذا المجال٠
أسباب إنهيار وغياب هذه الأغنية
أهم الأسباب وراء غياب هذه الأغنية هي: عدم فهم الرسالة التي تحملها، محملاً مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى الى الشعراء، المطربين، والملحنين الذين لايتبعون قوانين وأصول هذا النوع من الأغاني أو الأناشيد، كونهم يستسهلون هكذا مسائل، لانهم ليسوا على دراية بـ مدى أهميتها وحساسيتها، ولايكترثون بحقيقة قوانين شعر الأغنية الوطنية وأبعادها ٠ من ناحية أخرى قد تقوم بعض الجهات يإذاعة منتج رديء دون مراعات قواعدها المهمة التي تنال من صلاحيتها ودورها الآثر على الوعي الشعبي٠ولم تحضى بالإهتمام اللازم من قبل الباحثين وأصحاب الإختصاص، للوقوف على أسباب نجاحها وإخفاقها، ونستثني الباحثين الذين كرسوا جهود لابأس بها في هذا المجال من دراسة بحث وتحليل وإبداع، في صياغة الألحان وتوصيف مقاماتها الموسيقية في الأحداث الوطنية المهمة، لكن رغم هذه الجهود، فهي عاجزة عن ملىء الفجوة الواسعة التي تركتها هذه الأغنية اليوم في الخاصة والعامة٠
أهم خطوات نحو البحث في هذا المجال :-
١-التعرف على الأساليب اللحنية المختلفة في المجال المذكور
٢- إكتساب الخبرة اللازمة حول القوالب والأشكال الغنائية
٣- التشرب من مدارس رواد الأغنية الوطنية وألحانها
٤- التعرف على الأحداث الوطنية المهمة ومناسبات الأغنية الوطنية قديماً وحديثا للوصول الى أسلوب صياغتها٠
٥- التنوع في المقامات الغنائية بإستخدام تقنيات الأداء الغنائي من المدونات والوسائل السمعية
٦- الرجوع الى طبيعة هذه الأغنية أو هذا النشيد في القرنين ( العشرين والواحد وعشرين)
والإستفادة من الدراسات السابقة٠
٧- التعرف على مصطلحات الأغنية الوطنية، و كيفية إستخدامها بحيث تتناسب مع واقع الحياة خلال الأحداث المهمة، والتي أثرت في الذاكرة التأريخية الشعبية بأسلوب تحاكي آلام وآمال الجماهير ضمن صياغة لحنية عذبة، مؤثرة وهادفة في نفس الوقت٠
٨- تبديد الغموض عن هذه الأغنية وتعزيز الفرصة أمام ألأجيال للإستقاء من هذا الفن التربوي المهم٠
أود أن أذَكِّرَ القارىء الكريم بمطلع إحدى أهم القصائد في هذا المجال لـ د٠ مسعود كتاني
١-ئەی گەلێ کورد، دێ بـ شوڕەش، تو لهازێ ئاسنی
٢- بێهنێ هەلکێشە، ژ گولا گەش، بو دیماهیا دوژمنی
٣- ڕابە لاوێ کوردا ڕابە، ئەڤ وەڵاتە دایی و بابە
٤- پرتکین کوستە و کەلابە، دوژمنی روی بون طەنی
معاني الأبيات
١- تم تنظيم هذه القصيدة في ستينيات القرن الماضي
أيام الثورات الكوردية فالقصيدة نداء الى الشعب الكوردي ليستعدوا ويثوروا لكرامتهم ووجودهم
الشاعر يصف قوم الكورد بالعصا الحديدي في قوته وإيمانه بقضيته٠
٢- يبشر الشاعر بالنصر الموعود وإستنشاق عطر الورد المتفتح بدلاً من البارود ورائحة الموت
٣- هنا يخاطب الشاعر شباب الكورد أن ينتفضوا ويثوروا ضد العدو والوطن بمثابة الوالدين
فهو الحاضنة المهمة للمواطن
٤- هنا يسعى الشاعر الى غرس الحماس والأمل المنشود في نفوس الأحرار ويؤكد أنَّ الأغلال تكسرت والعدو الغاشم الحق به العار فلاذ بالفرار
أغنية وطنية … قصيدة د٠مسعود كتاني … خاصة بالمسيرة الجماهيرية … ٢٠/١٠/١٩٦١ المانيا / ميونيخ
تا کەنگی
١-بو کەنگیە بو کەنگیە ؟؟؟ گورزێ مەزن بو کەنگیە
٢- ڕابن هلون هشیار ببن هنداڤی مە کوترا سپیە
٣- ڕوژا گەلی ئەڤروکە هات گەش و زەڵال ئەڤرو هەلات
٤- نێزیکە پاک بیتن وەڵات ڕێکا درست یا گرتیە
٥- مللەت دچن ژینا درست تەشیا ژیارێ و ماڤێ رست
٦- بزانن! کەسێ هەر دەم نڤست بو دوژمنا خوش پاریە
٧- بنیاتێ لەقیایی دوژمنا یێ لبەر چەکوچا و ئاسنا
٨- کێش دەرکەت ژ مێرا و ژنا ڕێزبون ئەوا کێل ڕاستیە
٩- دویماهی و پاشدەم گەلا بن بڕْيا ژینا بەر بەڵا
١٠- دێ بکە دلی کێزما وپەلا وان خوین ڕژا ماڤ مێتیە
١١- ژار و بەلنگازا هەما تانان ئەوا لمالێ نەما
١٢- لەوا دانە بەر دم دما ئەڤروکە شوڕەش فەربیە
١٣- پیر بو و هەڕفت ڕێزا کەڤن ئازا دژی وا دلڤلڤن
١٤- هەمیا خەبات ڕوژو شەڤن ئاڵا بزاڤێ بلند بیە
معاني الأبيات
١-متى متى ينال العدو الضربة القاضية على يد الجماههير الثائرة
٢- استيقضوا من السبات ، هلموا – الحمام يحلق فوقنا، رمز السلام
٣- إنه اليوم الموعود لجماهيرنا، وإشراقة يومٍ جديد
٤- فسددوا الخطى لتطهير الوطن من أيادي الغدر
٥- نحو حياة هانئة وحقوق راسخة وكرامة تعبر عن قيمة الشعب
٦- من يعيش في سبات فكري، ولم يثور، يصبح لقمة سائغة للعدو
٧- لقد إهتزت ركيزة الأعداء حتى أصبحوا بين المطرقة والسندانة
٨- خرجت مسرة جماهيرنا المنظمة من نساء ورجال حاملين أهدافهم
٩- لنرسم مستقبلنا الموعود بعيداً عن المصائب والأهوال
١٠- القنوا العدو البغيض الجزاء العادل
١١- لكل المظلومين والجياع في الوطن
١٢- لاجل من ازهقت أرواحهم وعذبوا تنهض ثورتنا الوطنية
١٣- لقد فقدت الأنظمة القديمة صلاحيتها لذا ثار الشعب لإسقاطها
١٤- الثورة تستمر ليلاً ونهاراً حتى ترفرف أعلام الحرية والنصر
قصيدة وطنية حماسیە …
العنوان) تو خوڕستی گەلێ بریندار!!) د٠ مسعود كتاني ١٣/١١/١٩٦٣
١ـ ئەی مللەتێ دڕوندەهـ !! ئەڤروکە تولێ ڤەکە
٢ـ نێ یا هاتی بوتە گەهـ نەبێی دوژمنێ بـ چەکە
٣ـ دەستێ تە ژتەڕا وئانەهـ ڤێ جارێ سصطیێ نەکە
٤ـ پێ نڤیس هزرو تڤەنگ باوەریێ تو بـ خوڤەکە
٥ـ دوژمنی لسەر تەکر جەنگ وی هات وباتە و هەکە
٦ـ تو ڕاکە وی گورزێ بـ سەنگ تولا چەرخا ژێ ڤەکە
٧ـ ئەگەر من هەبیت دالەهـ وەک قڕمێوکا ئادەکە
٨ ـ کا وەریسێ بـ شەما وژەهـ تو سطویێ وی پێڤەکە
***
٩ـ جهێ تە دێ تێگدەتن پاشی مللەت مشەختە
١٠ـ ماڤێ مە دێ ڤێدەتن بەڕازەکێ بێ بەختە
١١ـ کورد بـ كوردا لێگدەتن تێگدا وەڵات کر نەختە
***
١٢ـ سەختەنە لێهب و درەو گونەهـ دگەل هەمیا کر
١٣ـ سەرڤە دکەنیت گورگە ئەو کارکنی لـ جهی ڕا کر
١٤ـ لەو م ژ دویریێ گازیە جەنگا هزرێ دگەل واکر
***
١٥ـ ئەڤ مللەتێ بێ گونەهـ بوچی هێلایە بێ ماڤ؟
١٦ـ وی دوژمنێ دڕاندە هـ هێلا بژاندی و بەڵاڤ
١٧ـ خوش ببن وار و ژینگەهـ ئومێد بهێن گاڤ بـ گاڤ
معاني الأبيات
١ـ أيها الشعب (القوي)، حان الوقت لتأثر لوطنك وكرامتك
٢- حان دورك فلا تتردد ولا تتخاذل أمام العدو وأسلحته
٣- شد العزيمة وتحلى بالإيمان، فلا تضعف أمام العدو الغدار
٤- تَسَلَّحْ بالعلم والفكر والسلاح وكن واثق الخطى
٥- العدو الغاشم إفتعل الحرب لكنه لن ينال من عزيمتك وإيمانك بالقضية،
٦- القنه ضربةً قاضية وخذ بثأرك عن ظلمه عبر القرون
٧- وإخلع جذوره من الأرض كما يتم قطع و تهذيب أفرع الكروم
٨- وضع الحبل حول رقبته ليتذكر ما إقترفه من فضائع مع شعبٍ أعزل
٩- من عادة العدو نشر الفوضى والموت ليترك المواطنين أوطانهم ويعيشوا بين وجع الرحيل وأمل الإستقرار … ولم يعد للوطن قيمة لديهم
١٠- ينتهك العدو حقوق الشعوب وشرعيتهم
١١- يبرر ويشجع حرب الأخوة (أي أن يقتل الأخ أخاه ويقتل المواطنين بعضهم بعض حتى تتأزم الأحوال أكثر فأكثر
١٢- ويشغل دماغ العامة بوعودٍ كاذبة أساليب معسولة ولايأبه لـ ما يقترف من أهوال
١٣- وينصب على عقول البسطاء ببسمة خادعة … والوطن يحتضر تحت وطئة الحرب
١٤- هنا يخاطب الشاعر مِنْ الغربة، ويقول : ( فأنا أحارب إسوة بثوارالوطن! لكن بوسيلة الفكر بالفكر)
١٥- وحزنه على مصير بلدٍ منهك الحقوق ، كان في قريب الأيام سعيداً
١٦- فالعدو لايأبه لما إقترفه من تبعثر سكاني وفوضى في بلدٍ مستقر وآمن
١٧- هنا يتأمل الشاعر أن يعود الاستقرار والأمان للوطن ويتوارى العدو عن الأنظار ويختفي بلا رجعة
نود أن الإشارة الى بعض رواد الاغنية الوطنية الكوردية من (مغنيين، كتاب وملحنين )
١-(دلدار) كاتب وشاعر مؤلف الأغنية الحماسية الشهيرة من ألحان (حسين بزرنجي) ،
( ئەی رەقیب هەر ماوە قومی کورد زەمان نا شکێنی دانەڕێ توپی زەمان )
لقد غناها الكثير من فناني الكورد إنها الأغنية الوطنية الأكثر شعبيةً.
٢- (د٠ بدرخان سندي ) شاعر كاتب ومؤلف صاحب الأغنية الوطنية (ئەی فەلک بو ته دنالم چما نێرگزێت مە چرمسین) وله العديد من الأغاني الوطنية، غناها الفنان والمناضل الكوردي المعروف (محمد شيخو)
٣– (شڤان پەروەر) الشاعر، المغني والمناضل غنى العديد من الأغاني الوطنية الشهيرة ومن أحدى أغانيه (هەرنە پێش هەرنە پێش دەور دەم یێ وەیە وەڵات چاو لە ڕێ بەندەوارێ وەیە)
٤– (ملا طه مائي ) الكاتب والشاعر الكبير صاحب الأغنية الوطنية الشهيرە (شینی بو تازیا شەهیدا ئەم ژبیرناکەین چ جار … دێ ڤەکەین تولا نەهنگا وەختەکێ زێڕین بژار) التي اللفها بمناسبة ذكرى مرور ٢٥ سنة على إستشهاد القائد المناضل (الشيخ سعيد پیران) التي غناها الفنان (تحسين طه ئامێدی)
٥– (بیرەمێرد) كاتب وشاعر وفيلسوف عصره صاحب النشيد الوطني الشهير
( ئەم ڕوژی ساڵی تازەیە نەوروزە هاتەوا جێژنێکی کونی کوردا بە خوشی بەهاتەوە)
لقد غناها المطرب القدير (حسن زيرەک)
٦- (الفنان القدير تحسين طه ئامێدی)
الذي غنى العديد من الأغاني الوطنية مثل (مللەتێ مە نامرە ئەو ژمرنێ مەسترە
پڕ باوەرو خوگرە خوگرە خگرە ئەو بو ژینێ هوگرە هوگرە هوگرە)
(الرحمة على روح كل من رحل من هؤلاء الوطنيين) والعمر المديد من لمن بقي

