تقرير برلماني ألماني يتهم الحكومة الانتقالية السورية بارتكاب انتهاكات منهجية ضد الأقليات الدينية

 

برلين – صوت كوردستان للأنباء:
كشف تقرير رسمي صادر عن قسم الخدمات العلمية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) أن المؤسسات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا — بما في ذلك الجيش، قوى الأمن، وميليشيات مرتبطة بها — متورطة بشكل منظم في ارتكاب مجازر وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، تستهدف خصوصًا المجتمعات الدرزية والعلوية والمسيحية.

وبحسب التقرير، الذي يُعدّ مرجعاً تحليلياً داخلياً يُقدّم للنواب الألمان لدعم اتخاذ القرار، فإن هذه الانتهاكات تشمل القتل خارج إطار القانون، الاعتقالات التعسفية، التهجير القسري، وتدمير الممتلكات الدينية والثقافية، في مناطق كانت تُعتبر سابقاً ذات أغلبية من هذه المكونات.

وأشار التقرير إلى أن النساء العلويات لا يزلن عرضة لعمليات خطف منسقة، واستعباد، وعنف جنسي منهجي، ما يشكّل — وفق الوثيقة — “تهديداً وجودياً لأمنهن وكرامتهن”، ويدعو إلى “تدخل عاجل من المجتمع الدولي، ولا سيما من الدول الداعمة للحكومة الانتقالية”.

وأكّد التقرير أن هذه الممارسات لا تتم بشكل فردي أو عفوي، بل ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل التركيبة الديموغرافية في مناطق استراتيجية، مثل الساحل السوري وجنوب البلاد، بما يخدم أجندات فصائل مسلحة داخلية تتمتع بنفوذ واسع داخل هياكل السلطة الجديدة.

وطالب البرلمان الألماني — استنادًا إلى هذا التقرير — وزارة الخارجية الألمانية بمراجعة سياسة الدعم المقدم لأي جهة في سوريا، وربط أي مساعدة مستقبلية بضمانات صارمة لحماية الأقليات واحترام حقوق الإنسان.

ويأتي هذا التقرير في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من انزلاق سوريا إلى دوامة جديدة من الانتقام الطائفي، بعد سقوط نظام الأسد، في غياب آليات عدالة انتقالية فعّالة ومؤسسات دولة محايدة.