اللاذقية – بدأت الحكومة السورية المؤقتة بممارسة مضايقات مباشرة وصريحة بحق الكادر التدريسي الذي يشارك في الإضراب الشامل المستمر في مدن وبلدات منطقة الساحل السوري، وذلك بعد توسع رقعة الحراك الشعبي احتجاجاً على اختطاف طفل أمام مدرسته.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد بلغت نسبة الإضراب:
- 95% في مدينة القرداحة، مع إضراب كامل في ريفها.
- 90% في مدينتي اللاذقية وجبلة.
- 100% في ريف جبلة.
ويُعد هذا من أوسع أشكال الاحتجاج التي تشهدها المنطقة منذ سقوط النظام السابق، حيث شارك المعلمون والطلاب وأولياء الأمور في تظاهرة مستمرة ضد الفوضى الأمنية.
أكد عدد من المعلمين للمرصد السوري أنهم تلقوا رسائل تهديد مباشرة من مديريات التربية والتعليم، تفيد بأنه سيتم فصلهم من وظائفهم إذا استمروا في مقاطعة الدوام.
كما وجهت هذه المديريات اتهامات رسمية إلى بعض الأساتذة بـ**”التحريض على تعطيل الدوام المدرسي”**، ما دفع عدداً منهم إلى العودة إلى مدارسهم خشية فقدان مصدر رزقهم.
“طلبوا مني الاختيار بين الوظيفة والضمير. كيف أعود إلى الصف وأنا أعلم أن طفلاً خُطف أمام زملائه ولم نعرف مصيره؟”، قال معلم من اللاذقية.
في موازاة ذلك، تلقى عدد من النشطاء وشخصيات مجتمعية بارزة في الساحل السوري تهديدات بالقتل عبر مكالمات هاتفية ومessaging، بعد أن نشروا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مواصلة الإضراب وفضح الانفلات الأمني.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التهديدات تأتي في إطار حملة قمع متعمدة لاحتواء الحراك الشعبي قبل أن يتحول إلى احتجاجات أوسع.
تستمر الوقفات الاحتجاجية لليوم الثالث على التوالي في حي المشروع العاشر بمدينة اللاذقية، حيث يتجمع الأهالي للمطالبة بكشف مصير الطفل محمد حيدر (8 سنوات)، الذي تم اختطافه في وضح النهار أمام مدرسة “جمال داوود”.
وكان أربعة مسلحين يستقلون سيارة “سانتافيه” زرقاء اللون قد أقدموا على اختطاف الطفل أثناء توجهه إلى المدرسة، على مرأى من الطلاب والمارة، دون أن يتمكن أحد من التدخل.
وتمر اليوم الأربعاء الرابع على اختفاء الطفل، دون أن تتمكن الجهات الأمنية من تحديد هوية الجناة أو مكان احتجازه، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً.

