“يديعوت أحرونوت”: نتنياهو تنازل عن شروطه في اتفاق غزة و”الأسود أبيض والليل نهار”

تل أبيب – كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، عن “خفايا مقلقة” في اتفاق السلام المبرم في غزة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضع شروطاً صارمة لإنهاء الحرب، لكنه قدم تنازلات كبيرة جداً لم يُفصح عنها للجمهور.

وكتبت الصحيفة:

نتنياهو وضع شروطاً أساسية تكفل ‘الاستسلام الكامل لحماس’… لكن حماس لم تنزع سلاحها، ولم يُفرّغ القطاع من السلاح، ولم يتم نزع السلاح من غزة“.

وتساءلت الصحيفة بسخرية:

إذا كانت هذه الشروط أساسية، فلماذا تنازل عنها نتنياهو؟

“اتفاق ناجح، لكن بثمن باهظ”

نقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصدر استخباراتي رفيع المستوى، يتمتع بصلات وثيقة مع جهاز الدفاع والمستوى السياسي، قوله:

يُعتبر الاتفاق ناجحاً، لكن هناك تنازلات عميقة جداً.”

وشدد المصدر على أن:

يحق للجمهور الحصول على إجابات صادقة على الأسئلة المركزية المتبقية، والتي يبدو أن الحكومة وحملة نتنياهو تكافح من أجل الإجابة عليها.”

وأضاف:

ليس لدينا مشكلة مع توقيع الاتفاق. عودة الرهائن إلى ديارهم هي خطوة تاريخية. ولكن لماذا يبذل كل هذا الجهد لإقناعنا بأن الأسود أبيض والليل نهار؟

وثيقة سرية تخفي الحقيقة

ركز التقرير على وثيقة حكومية نُشرت على موقع الحكومة بعد ظهر يوم الجمعة، وهي ملخص لقرار اتخذته الحكومة بعد استطلاع رأي بين الوزراء.

لكن الصحيفة لاحظت أن:

  • كل ما لا تريد الحكومة أن يعرفه الجمهور — مثل خرائط الانسحاب الدقيقة، وآلية المراقبة الدولية، والتحقيق في مصير الجثث التي تدعي حماس أنها لا تستطيع تحديد مكانها —
  • تم نقله إلى “ملحق سري”.

“الجمهور يرى النص العام، بينما تبقى التفاصيل الحساسة بعيدة عن العيون”، قال المصدر الاستخباراتي.

تناقض صارخ بين الوثائق الإسرائيلية والأمريكية

كشف التقرير عن اختلافات جوهرية بين الاتفاق الأمريكي وقرار الحكومة الإسرائيلية:

نهاية الحرب
“تنتهي الحرب فوراً بموافقة الحكومة الإسرائيلية”
لم يُذكر إطلاقاً
وقف العمليات العسكرية
يتوقف القصف الجوي والمدفعي وجميع الهجمات
غير مذكور
وصف العملية
“إنهاء الحرب في غزة”
“خطة لإطلاق سراح الرهائن فقط”
انسحاب القوات
استخدام مصطلح “انسحاب” (يقترح انسحاباً دائماً)
استخدام مصطلح “انتشار” (يحافظ على مرونة التحرك)
إطلاق السجناء
خطوة موازية لإطلاق الرهائن
لن يتم إلا بعد استلام جميع الرهائن

رسالة واضحة: لا ثقة في الرواية الرسمية

تختتم “يديعوت أحرونوت” تقريرها بالقول إن الفجوة الكبيرة بين الواقع والرواية الرسمية تُظهر أن:

  • الحكومة تسعى إلى تسويق الاتفاق كنصر كامل.
  • بينما في الخفاء، تم التنازل عن أبرز الشروط الأمنية.

“السؤال ليس هل يجب توقيع الاتفاق، بل لماذا نُخفي الحقيقة؟”، ختم المصدر.