كابول – اتهمت الحكومة الأفغانية، برئاسة طالبان، باكستان بـغض الطرف عن نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي في إقليمها، محذرة من أن التنظيم أعاد بناء مراكز تدريب وقيادة له على الأراضي الباكستانية بعد طرده من أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأحد في كابول:
“باكستان تغلق عينيها عن نشاط داعش في المنطقة. لدينا الحق في الدفاع عن مجالنا الجوي ووحدة أراضينا، ولن نترك أي اعتداء دون رد.”
جاءت التصريحات بعد اشتباكات عنيفة على طول الحدود الأفغانية-الباكستانية، تحديداً على امتداد خط دوراند المتنازع عليه، حيث اتهمت كابول إسلام آباد بـ:
- خرق المجال الجوي الأفغاني.
- شن غارات جوية على مناطق داخل الأراضي الأفغانية.
وردّت وزارة الدفاع الأفغانية لاحقاً بإعلان انتهاء ما وصفته بـ”عملية الانتقام الناجحة ضد أهداف داخل باكستان“، دون الكشف عن تفاصيل الموقع أو الخسائر.
أوضح مجاهد أن حكومة طالبان تمكنت من “تطهير الأراضي الأفغانية بالكامل من مقاتلي داعش”، لكنه أكد أن التنظيم “أنشأ مراكز جديدة في إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني”.
وأضاف:
“أفراد يتم نقلهم من مطاري كراتشي وإسلام آباد لتلقي التدريب في هذه المراكز، وتُخطط الهجمات داخل أفغانستان من هناك.”
وزعم أن الحكومة الأفغانية تمتلك “وثائق وتسجيلات صوتية ومرئية” تثبت تورط عناصر ومراكز على الجانب الباكستاني في دعم وتمويل الهجمات.
طالب مجاهد السلطات الباكستانية باتخاذ خطوات فورية، قائلاً:
“عليكم إما طرد قيادات داعش من أراضيكم، أو تسليمهم إلى كابول.”
وحذر من أن “داعش لا يشكل تهديداً لأفغانستان فقط، بل لعدة دول في المنطقة”، مشدداً على أن “أمننا لن يكون تحت رحمة الجيران”.
وفي تعليق على الغارة التي استهدفت مدينة لاهور الباكستانية، أكد مجاهد:
“الأفغان سيواصلون الدفاع عن أرضهم بكل شجاعة. أي طرف ينتهك سيادة أفغانستان سيواجه رداً قوياً وسريعاً.”
وشدد على أن “الحدود الأفغانية وخط دوراند تحت السيطرة الكاملة للقوات الأفغانية”، وأن “كل الأنشطة غير القانونية عبر الحدود تُمنع أو تُتصدى لها فوراً”.
اختتم مجاهد تصريحاته بالإشارة إلى أن “الأشهر الثمانية الماضية لم تشهد أي حوادث أمنية كبيرة داخل أفغانستان”، وقال:
“جميع منفذي الهجمات التي خطط لها من مراكز تخريبية في دول مجاورة تم اعتقالهم أو القضاء عليهم.”
تصرف حركة طاليبان هذا يشبة الى حد كبير تصرفات حكومة الجولاني السورية, فالاثنان كانا حليفين لداعش قبل وصولهما الى السلطة و الان يدعي الاثنان بأنهما أعداء لداعش. فهل كان هذا العداء هو ثمن الدعم الامريكي؟

